(الْفَصْلُ الثَّانِي فِي النِّفَاسِ) وَهُوَ دَمٌ يَعْقُبُ الْوِلَادَةَ كَذَا فِي الْمُتُونِ وَلَوْ وَلَدَتْ وَلَمْ تَرَ دَمًا لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ فِي الْمُفِيدِ هُوَ الصَّحِيحُ لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ بِخُرُوجِ النَّجَاسَةِ مَعَ الْوَلَدِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - ﵀ - يَجِبُ الْغُسْلُ وَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ أَخَذُوا بِقَوْلِهِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الصَّدْرُ الشَّهِيدُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ وَبِهِ نَأْخُذُ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَفِي الْفَتَاوَى هُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
لَوْ خَرَجَ أَكْثَرُ الْوَلَدِ تَكُونُ نُفَسَاءَ وَإِلَّا فَلَا وَكَذَا لَوْ انْقَطَعَ فِيهَا وَخَرَجَ أَكْثَرُهُ وَالسَّقْطُ إنْ ظَهَرَ بَعْضُ خَلْقِهِ مِنْ أُصْبُعٍ أَوْ ظُفْرٍ أَوْ شَعْرِ وَلَدٍ فَتَصِيرُ بِهِ نُفَسَاءَ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ فَلَا نِفَاسَ لَهَا فَإِنْ أَمْكَنَ جَعْلُ الْمَرْئِيِّ حَيْضًا يُجْعَلُ حَيْضًا وَإِلَّا فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ.
وَإِنْ رَأَتْ دَمًا قَبْلَ إسْقَاطِهِ وَدَمًا بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ فَمَا رَأَتْهُ قَبْلَهُ لَا يَكُونُ حَيْضًا وَهِيَ نُفَسَاءُ فِيمَا رَأَتْهُ بَعْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ فَمَا رَأَتْهُ قَبْلَ الْإِسْقَاطِ حَيْضٌ إنْ أَمْكَنَ جَعْلُهُ حَيْضًا هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَلَوْ وَلَدَتْ مِنْ قِبَلِ سُرَّتِهَا بِأَنْ كَانَ بِبَطْنِهَا جُرْحٌ فَانْشَقَّتْ وَخَرَجَ الْوَلَدُ مِنْهَا تَكُونُ صَاحِبَةُ جُرْحٍ سَائِلٍ لَا نُفَسَاءَ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالتَّبْيِينِ إلَّا إذَا خَرَجَ مِنْ الْفَرْجِ دَمٌ عَقِيبَ خُرُوجِ الْوَلَدِ مِنْ السُّرَّةِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ نِفَاسًا. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَنِفَاسُ التَّوْأَمَيْنِ مِنْ الْأَوَّلِ. كَذَا فِي الْكَافِي وَشَرْطُ التَّوْأَمَيْنِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرُ فَهُمَا حَمْلَانِ وَنِفَاسَانِ.
وَإِنْ وَلَدَتْ ثَلَاثَةً بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَكَذَلِكَ بَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ لَكِنْ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُجْعَلُ حَمْلًا وَاحِدًا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
أَقَلُّ النِّفَاسِ مَا يُوجَدُ وَلَوْ سَاعَةً وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
وَإِنْ زَادَ الدَّمُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فَالْأَرْبَعُونَ فِي الْمُبْتَدَأَةِ وَالْمَعْرُوفَةُ فِي الْمُعْتَادَةِ نِفَاسٌ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
الطُّهْرُ الْمُتَخَلِّلُ فِي الْأَرْبَعِينَ بَيْنَ الدَّمَيْنِ نِفَاسٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ كَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَصَاعِدًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
ثُمَّ الْعَادَةُ فِي النِّفَاسِ تَنْتَقِلُ بِرُؤْيَةِ الْمُخَالِفِ مَرَّةً عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.