(الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ) الْأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ أَعْلَمُهُمْ بِأَحْكَامِ الصَّلَاةِ. هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَهُوَ الظَّاهِرُ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ هَذَا إذَا عَلِمَ مِنْ الْقِرَاءَةِ قَدْرَ مَا تَقُومُ بِهِ سُنَّةُ الْقِرَاءَةِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَمْ يُطْعَنْ فِي دِينِهِ. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ وَهَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَيَجْتَنِبُ الْفَوَاحِشَ الظَّاهِرَةَ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَوْرَعَ مِنْهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَإِنْ كَانَ مُتَبَحِّرًا فِي عِلْمِ الصَّلَاةِ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَظٌّ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْعُلُومِ فَهُوَ أَوْلَى. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَقْرَؤُهُمْ أَيْ أَعْلَمُهُمْ بِعِلْمِ الْقِرَاءَةِ يَقِفُ فِي مَوْضِعِ الْوَقْفِ وَيَصِلُ فِي مَوْضِعِ الْوَصْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ التَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وَغَيْرِهِمَا. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.
فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَوْرَعُهُمْ فَإِنْ تَسَاوَوْا فَأَسَنُّهُمْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَإِنْ كَانُوا سَوَاءً فِي السِّنِّ فَأَحْسَنُهُمْ خُلُقًا فَإِنْ كَانُوا سَوَاءً فَأَحْسَبُهُمْ فَإِنْ كَانُوا سَوَاءً فَأَصْبَحُهُمْ وَجْهًا. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَيْ أَكْثَرُهُمْ صَلَاةً بِاللَّيْلِ. كَذَا فِي الْكَافِي فَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْحُسْنِ فَأَشْرَفُهُمْ نَسَبًا. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَكُلُّ مَنْ كَانَ أَكْمَلَ فَهُوَ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ كَثْرَةُ الْجَمَاعَةِ وَرَغْبَةُ النَّاسِ فِيهِ أَكْثَرَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ فَإِنْ اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ فِي رَجُلَيْنِ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا أَوْ الْخِيَارُ إلَى الْقَوْمِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
جَمَاعَةٌ فِي دَارِ أَضْيَافٍ فَصَاحِبُ الدَّارِ أَوْلَى بِأَنْ يَتَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ ذُو سُلْطَانٍ أَوْ قَاضٍ فَإِنْ قَدَّمَ الْمَالِكُ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَكَبَّرَهُ فَهُوَ أَفْضَلُ وَإِنْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ جَازَ دَارٌ فِيهَا مُسْتَأْجِرُهَا وَمَالِكُهَا وَضَيْفٌ فَالْمُسْتَأْجِرُ أَحَقُّ بِالْإِذْنِ وَالِاسْتِئْذَانُ مِنْهُ. هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَكَذَا الْمُسْتَعِيرُ أَوْلَى مِنْ الْمُعِيرِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ مِنْ إمَامِ الْمَحَلَّةِ فَإِمَامُ الْمَحَلَّةِ أَوْلَى. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
وَالْأَخْرَسُ إذَا أَمَّ قَوْمًا خُرْسًا فَصَلَاةُ الْكُلِّ جَائِزَةٌ وَإِذَا أَمَّ أُمِّيًّا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ لَا يَجُوزُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ كِتَابِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْأَخْرَسَ مَعَ الْأُمِّيِّ إذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ كَانَ الْأُمِّيُّ أَوْلَى
[ ١ / ٨٣ ]
بِالْإِمَامَةِ وَالْأُمِّيُّ إذَا أَمَّ الْأَخْرَسَ فَصَلَاتُهُمَا جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَفِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي الْمُتَيَمِّمُ مِنْ الْجَنَابَةِ أَوْلَى مِنْ الْمُتَيَمِّمِ مِنْ الْحَدَثِ. كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
قَوْمٌ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ الدَّاخِلِ وَقَوْمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْخَارِجِ أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ إمَامٌ مِنْ أَهْلِ الْخَارِجِ فَأَمَّهُمْ وَقَامَ إمَامٌ مِنْ أَهْلِ الدَّاخِلِ فَأَمَّهُمْ مَنْ يَسْبِقُ بِالشُّرُوعِ فَهُوَ وَالْمُقْتَدُونَ بِهِ لَا كَرَاهَةَ فِي حَقِّهِمْ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
رَجُلَانِ فِي الْفِقْهِ وَالصَّلَاحِ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ أَحَدَهُمَا أَقْرَأُ فَقَدَّمَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ غَيْرَ الْأَقْرَإِ فَقَدْ أَسَاءُوا وَإِنْ اخْتَارَ بَعْضُهُمْ الْأَقْرَأَ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ غَيْرَهُ فَالْعِبْرَةُ لِلْأَكْثَرِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
لَيْسَ فِي الْمَحَلَّةِ إلَّا وَاحِدٌ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ لَا تَلْزَمُهُ وَلَا يَأْثَمُ بِتَرْكِهَا كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.