(الْفَصْلُ الثَّانِي فِي سُنَنِ الْغُسْلِ) وَهِيَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ إلَى الرُّسْغِ ثَلَاثًا ثُمَّ فَرْجَهُ وَيُزِيلَ النَّجَاسَةَ إنْ كَانَتْ عَلَى بَدَنِهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ إلَّا رِجْلَيْهِ هَكَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.
وَتَقْدِيمُ غَسْلِ الْفَرْجِ فِي الْغُسْلِ سُنَّةٌ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ نَجَاسَةٌ أَمْ لَا كَتَقْدِيمِ الْوُضُوءِ عَلَى غَسْلِ بَاقِي الْبَدَنِ سَوَاءٌ كَانَ هُنَاكَ حَدَثٌ أَوْ لَا. كَذَا فِي الشُّمُنِّيِّ.
وَلَا يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَمْسَحُ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ ثَلَاثًا كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ الْأُولَى فَرْضٌ وَالثِّنْتَانِ سُنَّتَانِ عَلَى الصَّحِيحِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَكَيْفِيَّةُ الْإِفَاضَةِ أَنْ يُفِيضَ الْمَاءَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ثَلَاثًا ثُمَّ عَلَى رَأْسِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ ثَلَاثًا. كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. هَكَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ ثُمَّ يَتَنَحَّى عَنْ مُغْتَسَلِهِ فَيَغْسِلُ قَدَمَيْهِ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ هَذَا إذَا كَانَ فِي مُسْتَنْقَعِ الْمَاءِ فَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَى لَوْحٍ أَوْ حَجَرٍ لَا يُؤَخِّرُ غُسْلَهُمَا. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
(وَهَهُنَا سُنَنٌ وَآدَابٌ ذَكَرَهَا بَعْضُ الْمَشَايِخِ) يُسَنُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالنِّيَّةِ بِقَلْبِهِ وَيَقُولَ بِلِسَانِهِ نَوَيْت الْغُسْلَ لِرَفْعِ الْجَنَابَةِ أَوْ لِلْجَنَابَةِ ثُمَّ يُسَمِّيَ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ ثُمَّ يَسْتَنْجِيَ. كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
وَأَنْ لَا يُسْرِفَ فِي الْمَاءِ وَلَا يُقَتِّرَ، وَأَنْ لَا يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَقْتَ الْغُسْلِ وَأَنْ يَدْلُكَ كُلَّ أَعْضَائِهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَأَنْ يَغْتَسِلَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ قَطُّ وَأَنْ يَمْسَحَ بِمِنْدِيلٍ بَعْدَ الْغُسْلِ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ.