(الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ وَمَا لَا يُكْرَهُ) يُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَعْبَثَ بِثَوْبِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ أَوْ جَسَدِهِ وَأَنْ يَكُفَّ ثَوْبَهُ بِأَنْ يَرْفَعَ ثَوْبَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَوْ مِنْ خَلْفِهِ إذَا أَرَادَ السُّجُودَ. كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَنْفُضَ ثَوْبَهُ كَيْ لَا يَلْتَفَّ بِجَسَدِهِ فِي الرُّكُوعِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَمْسَحَ جَبْهَتَهُ مِنْ التُّرَابِ وَالْحَشِيشِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَبْلَهُ إذَا كَانَ يَضُرُّهُ ذَلِكَ وَيَشْغَلُهُ عَنْ الصَّلَاةِ وَإِذَا كَانَ لَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ يُكْرَهُ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَلَا يُكْرَهُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالتَّرْكُ أَفْضَلُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَمْسَحَ الْعَرَقَ عَنْ جَبْهَتِهِ فِي الصَّلَاةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ كُلُّ عَمَلٍ هُوَ مُفِيدٌ لَا بَأْسَ بِهِ لِلْمُصَلِّي وَقَدْ صَحَّ «عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ سَلَتَ الْعَرَقَ عَنْ جَبْهَتِهِ وَكَانَ إذَا قَامَ مِنْ سُجُودِهِ نَفَضَ ثَوْبَهُ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً» وَمَا لَيْسَ بِمُفْسِدٍ يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.
ظَهَرَ مِنْ أَنْفِهِ ذَنِينٌ (١) فِي الصَّلَاةِ فَمَسْحُهُ أَوْلَى مِنْ أَنْ يَقْطُرَ مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
وَيُكْرَهُ عَدُّ الْآيِ وَالتَّسْبِيحُ بِالْيَدِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِذَلِكَ ثُمَّ قِيلَ الْخِلَافُ فِي الْفَرَائِضِ وَيَجُوزُ فِي النَّوَافِلِ بِالْإِجْمَاعِ وَقِيلَ الْخِلَافُ فِي النَّوَافِلِ
[ ١ / ١٠٥ ]
وَلَا يَجُوزُ فِي الْفَرَائِضِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِلَّا ظَهَرَ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْكُلِّ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
قَالَ مَشَايِخُنَا: وَإِنْ احْتَاجَ الْمَرْءُ إلَى الْعَدِّ عَدَّهُ إشَارَةً لَا إنْصَاصًا وَيَعْمَلُ الْمُضْطَرُّ بِقَوْلِهِمَا. كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَالُوا إنْ غَمَزَ بِرُءُوسِ الْأَصَابِعِ لَا يُكْرَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
وَاخْتَلَفُوا فِي عَدِّ التَّسْبِيحِ خَارِجَ الصَّلَاةِ قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى لَا يُكْرَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ فِي الصَّحِيحِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَيُكْرَهُ عَدُّ السُّوَرِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَكُرِهَ تَقْلِيبُ الْحَصَى إلَّا أَنْ لَا يُمَكِّنَهُ مِنْ السُّجُودِ فَيُسَوِّيَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُسَوِّيهِ مَرَّةً. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُشَبِّكَ أَصَابِعَهُ وَأَنْ يُفَرْقِعَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْفَرْقَعَةُ خَارِجَ الصَّلَاةِ كَرِهَهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
وَيُكْرَهُ عَقْصُ شَعْرِهِ وَهُوَ جَمْعُ الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ وَشَدُّهُ بِشَيْءٍ حَتَّى لَا يَنْحَلَّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ فَقِيلَ أَنْ يَجْمَعَهُ وَسَطَ رَأْسِهِ ثُمَّ يَشُدَّهُ وَقِيلَ أَنْ يَلُفَّ ذَوَائِبَهُ حَوْلَ رَأْسِهِ كَمَا يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ وَقِيلَ أَنْ يَجْمَعَهُ مِنْ قِبَلِ الْقَفَا وَيُمْسِكَهُ بِخَيْطٍ أَوْ خِرْقَةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيُكْرَهُ التَّخَصُّرُ أَيْضًا خَارِجَ الصَّلَاةِ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَلْتَفِتَ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً بِأَنْ يُحَوِّلَ بَعْضَ وَجْهِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ فَأَمَّا أَنْ يَنْظُرَ بِمُؤْقِ عَيْنِهِ وَلَا يُحَوِّلَ وَجْهَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَرْفَعَ بَصَرَهُ إلَى السَّمَاءِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُقْعِيَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْإِقْعَاءُ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيَنْصِبَ رُكْبَتَيْهِ نَصْبًا هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْكَافِي وَالنِّهَايَةِ نَاقِلًا عَنْ الْمَبْسُوطِ وَالْإِقْعَاءُ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقِيلَ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَقِيلَ أَنْ يَجْمَعَ رُكْبَتَيْهِ إلَى صَدْرِهِ وَقِيلَ هَذَا وَيَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَهُوَ الْأَشْبَهُ بِإِقْعَاءِ الْكَلْبِ وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
وَيُكْرَهُ رَدُّ السَّلَامِ بِيَدِهِ وَالتَّرَبُّعُ بِلَا عُذْرٍ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَفْتَرِشَ ذِرَاعَيْهِ وَأَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ وَأَنْ يُسْدِلَ ثَوْبَهُ كَذَا فِي الْمُنْيَةِ وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ كَتِفَيْهِ فَيُرْسِلَ جَوَانِبَهُ وَمِنْ السَّدْلِ أَنْ يَجْعَلَ الْقَبَاءَ عَلَى كَتِفَيْهِ وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ سَوَاءٌ كَانَ تَحْتَهُ قَمِيصٌ أَوْ لَا. كَذَا فِي النِّهَايَةِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالنِّصَابِ الْمُصَلِّي إذَا كَانَ لَابِسَ شُقَّةٍ أَوْ فَرْجِي وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي الْكُمَّيْنِ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ قَالُوا: وَمَنْ صَلَّى فِي قَبَاءٍ يَنْبَغِي أَنْ يُدْخِلَ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ وَيَشُدَّهُ بِالْمِنْطَقَةِ مَخَافَةَ السَّدْلِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي كَرَاهَةِ السَّدْلِ خَارِجَ الصَّلَاةِ كَمَا فِي الدِّرَايَةِ وَصَحَّحَ فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ الْكَرَاهَةِ إنَّهُ لَا يُكْرَهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ حَاسِرًا رَأْسَهُ إذَا كَانَ يَجِدُ الْعِمَامَةَ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ تَكَاسُلًا أَوْ تَهَاوُنًا بِالصَّلَاةِ وَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا فَعَلَهُ تَذَلُّلًا وَخُشُوعًا بَلْ هُوَ حَسَنٌ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ صَلَّى مَعَ السَّرَاوِيلِ وَالْقَمِيصُ عِنْدَهُ يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْبُرْنُسِ وَلَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ فِي الْحَرْبِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
وَلَوْ صَلَّى رَافِعًا كُمَّيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ كُرِهَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَتُكْرَهُ الصَّمَّاءُ وَهُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبِهِ فَيُجَلِّلَ بِهِ جَسَدَهُ كُلَّهُ مِنْ رَأْسِهِ إلَى قَدَمِهِ وَلَا يَرْفَعُ جَانِبًا يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَتُكْرَهُ لِبْسَةُ الصَّمَّاءِ وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ الثَّوْبَ تَحْتَ الْإِبِطِ الْأَيْمَنِ وَيَطْرَحَ جَانِبَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَيُكْرَهُ الِاعْتِجَارُ وَهُوَ أَنْ يُكَوِّرَ عِمَامَتَهُ وَيَتْرُكَ وَسَطَ رَأْسِهِ مَكْشُوفًا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ قَالَ الْإِمَامُ الْوَلْوَالِجِيُّ وَهُوَ يُكْرَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَيْضًا. هَكَذَا
[ ١ / ١٠٦ ]
فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ
وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي ثِيَابِ الْبِذْلَةِ. كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.
وَيُكْرَهُ التَّلَثُّمُ وَهُوَ تَغْطِيَةُ الْأَنْفِ وَالْفَمِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّثَاؤُبُ فَإِنْ غَلَبَهُ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ غَلَبَهُ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ كُمَّهُ عَلَى فَمِهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَيُكْرَهُ تَرْكُ تَغْطِيَةِ الْفَمِ عِنْدَ التَّثَاؤُبِ. هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ ثُمَّ إذَا وَضَعَ يَدَهُ يَضَعُ ظَهْرَ يَدِهِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ.
وَيُغَطِّي فَاهُ بِيَمِينِهِ فِي الْقِيَامِ وَفِي غَيْرِهِ بِالْيَسَارِ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
وَيُكْرَهُ التَّمَطِّي وَتَغْمِيضُ عَيْنَيْهِ وَأَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ وَإِنْ شَغَلَهُ قَطَعَهَا وَكَذَا الرِّيحُ وَإِنْ مَضَى عَلَيْهَا أَجْزَأَهُ وَقَدْ أَسَاءَ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ لَوْ اشْتَغَلَ بِالْوُضُوءِ يَفُوتُهُ يُصَلِّي؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ مَعَ الْكَرَاهَةِ أَوْلَى مِنْ الْقَضَاءِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُرَوِّحَ عَلَى نَفْسِهِ بِمِرْوَحَةٍ أَوْ بِكُمِّهِ وَلَا تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ مَا لَمْ يَكْثُرْ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَيُكْرَهُ السُّعَالُ وَالتَّنَحْنُحُ قَصْدًا وَإِنْ كَانَ مَدْفُوعًا إلَيْهِ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَبْزُقَ فِي الصَّلَاةِ.
وَكَذَا تَرْكُ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَهُوَ أَنْ لَا يُقِيمَ صُلْبَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَكَذَا فِي الْقَوْمَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا وَفِي الْجِلْسَةِ الَّتِي بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ
وَيُكْرَهُ لِلْمُنْفَرِدِ أَنْ يَقُومَ فِي خِلَالِ صُفُوفِ الْجَمَاعَةِ فَيُخَالِفَهُمْ فِي الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَكَذَا لِلْمُقْتَدِي أَنْ يَقُومَ خَلْفَ الصُّفُوفِ وَحْدَهُ إذَا وَجَدَ فُرْجَةً فِي الصُّفُوفِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فُرْجَةً فِي الصُّفُوفِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ وَحُسْنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ فَإِنْ جَرَّ أَحَدًا مِنْ الصَّفِّ إلَى نَفْسِهِ وَقَامَ مَعَهُ فَذَلِكَ أَوْلَى. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَالِمًا حَتَّى لَا تَفْسُدَ الصَّلَاةُ عَلَى نَفْسِهِ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.
وَفِي الْحَاوِي وَإِنْ كَانَتْ الْقُبُورُ مَا وَرَاءَ الْمُصَلِّي لَا يُكْرَهُ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَبْرِ مِقْدَارَ مَا لَوْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ وَيَمُرُّ إنْسَانٌ لَا يُكْرَهُ فَهَهُنَا أَيْضًا لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فَوْقَ رَأْسِهِ أَوْ عَلَى يَمِينِهِ أَوْ عَلَى يَسَارِهِ أَوْ فِي ثَوْبِهِ تَصَاوِيرُ وَفِي الْبِسَاطِ رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ عَلَى الْبِسَاطِ إذَا لَمْ يَسْجُدْ عَلَى التَّصَاوِيرِ وَهَذَا إذَا كَانَتْ الصُّورَةُ كَبِيرَةً تَبْدُو لِلنَّاظِرِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً بِحَيْثُ لَا تَبْدُو لِلنَّاظِرِ إلَّا بِتَأَمُّلٍ لَا يُكْرَهُ وَإِنْ قَطَعَ الرَّأْسَ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَقَطْعُ الرَّأْسِ أَنْ يَمْحِيَ رَأْسَهَا بِخَيْطٍ يُخَاطُ عَلَيْهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ لِلرَّأْسِ أَثَرٌ أَصْلًا وَلَوْ خَيَّطَ بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْجَسَدِ لَا يُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّ مِنْ الطُّيُورِ مَا هُوَ مُطَوَّقٌ وَأَشَدُّهَا كَرَاهَةً أَنْ تَكُونَ أَمَامَ الْمُصَلِّي ثُمَّ فَوْقَ رَأْسِهِ ثُمَّ يَمِينَهُ ثُمَّ يَسَارَهُ ثُمَّ خَلْفَهُ. هَكَذَا فِي الْكَافِي وَفِي التَّهْذِيبِ وَلَوْ كَانَتْ عَلَى وِسَادَةٍ مَنْصُوبَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ يُكْرَهُ وَلَوْ كَانَتْ مُلْقَاةً عَلَى الْأَرْضِ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَا يُكْرَهُ تِمْثَالُ غَيْرِ ذِي الرُّوحِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَيُكْرَهُ تَكْرَارُ السُّورَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْفَرَائِضِ وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي التَّطَوُّعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا كَرَّرَ آيَةً وَاحِدَةً مِرَارًا فَإِنْ كَانَ فِي التَّطَوُّعِ الَّذِي يُصَلِّي وَحْدَهُ فَذَلِكَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ وَأَمَّا فِي حَالَةِ الْعُذْرِ وَالنِّسْيَانِ فَلَا بَأْسَ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَكَذَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُخَافَتُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ السَّادِسَ عَشَرَ فِي السَّهْوِ.
وَيُكْرَهُ وَضْعُ الْيَدِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ إذَا سَجَدَ وَرَفْعُهُمَا قَبْلَهُمَا إذَا قَامَ إلَّا مِنْ عُذْرٍ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ.
وَيُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَسْبِقَ الْإِمَامَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَأَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ فِيهِمَا قَبْلَ الْإِمَامِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَيُكْرَهُ الْجَهْرُ بِالتَّسْمِيَةِ وَالتَّأْمِينِ، وَإِتْمَامُ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ، وَالْأَذْكَارُ بَعْدَ تَمَامِ الِانْتِقَالِ، وَالِاتِّكَاءُ عَلَى الْعَصَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فِي الْفَرَائِضِ دُونَ التَّطَوُّعِ عَلَى الْأَصَحِّ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
صَلَّى وَهُوَ حَامِلٌ صَبِيًّا جَازَتْ صَلَاتُهُ وَيُكْرَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يَحْفَظُهُ وَيَتَعَهَّدُهُ وَهُوَ يَبْكِي فَلَا يُكْرَهُ هَكَذَا
[ ١ / ١٠٧ ]
فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَيُكْرَهُ نَزْعُ الْقَمِيصِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَلُبْسُهُمَا وَخَلْعُ الْخُفِّ فِي الصَّلَاةِ بِعَمَلٍ يَسِيرٍ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ رَفَعَ الْعِمَامَةَ مِنْ رَأْسِهِ وَوَضَعَهَا عَلَى الْأَرْضِ أَوْ رَفَعَهَا مِنْ الْأَرْضِ وَوَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ لَا يُفْسِدُ وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ إنَّمَا يُكْرَهُ إذَا لَمْ يَمْنَعْ وِجْدَانَ حَجْمِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَوْ مَنَعَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَصْلًا. كَذَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ.
إذَا بَسَطَ كُمَّهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ إنْ بَسَطَ لِيَقِيَ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ كُرِهَ وَإِنْ بَسَطَ لِيَقِيَ التُّرَابَ عَنْ عِمَامَتِهِ وَثِيَابِهِ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
رَجُلٌ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ وَيَسْجُدُ عَلَى خِرْقَةٍ وَضَعُوهَا بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَقِيَ بِهَا الْحَرَّ لَا بَأْسَ بِهِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَلَوْ سَتَرَ قَدَمَيْهِ فِي السَّجْدَةِ يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَلَا بَأْسَ لِلْمُتَطَوِّعِ الْمُنْفَرِدِ أَنْ يَتَعَوَّذَ مِنْ النَّارِ وَيَسْأَلَ الرَّحْمَةَ عِنْدَ آيَةِ الرَّحْمَةِ أَوْ يَسْتَغْفِرَ وَإِنْ كَانَ فِي الْفَرْضِ يُكْرَهُ وَأَمَّا الْإِمَامُ الْمُقْتَدَى فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْفَرْضِ وَلَا فِي النَّفْلِ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ.
وَيُكْرَهُ التَّمَايُلُ عَلَى يُمْنَاهُ مَرَّةً وَعَلَى يُسْرَاهُ أُخْرَى. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَيُكْرَهُ التَّرَاوُحُ بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِعُذْرٍ وَكَذَا الْقِيَامُ بِإِحْدَى الْقَدَمَيْنِ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَيُكْرَهُ تَقْدِيمُ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ عِنْدَ النُّهُوضِ وَيُسْتَحَبُّ الْهُبُوطُ بِالْيَمِينِ وَالنُّهُوضُ بِالشِّمَالِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَشُمَّ طِيبًا أَوْ رَيْحَانًا. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَحْرِفَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ عَنْ الْقِبْلَةِ فِي السُّجُودِ وَغَيْرِهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَيُكْرَهُ قِيَامُ الْإِمَامِ وَحْدَهُ فِي الطَّاقِ وَهُوَ الْمِحْرَابُ وَلَا يُكْرَهُ سُجُودُهُ فِيهِ إذَا كَانَ قَائِمًا خَارِجَ الْمِحْرَابِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَإِذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ بِمَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَقُومَ فِي الطَّاقِ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْبُرْهَانِيَّةِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ وَحْدَهُ عَلَى الدُّكَّانِ وَكَذَا الْقَلْبُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ مَعَهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ ثُمَّ قَدْرُ الِارْتِفَاعِ قَامَةٌ وَلَا بَأْسَ بِمَا دُونَهَا ذَكَرَهُ الطَّحْطَاوِيُّ وَقِيلَ: إنَّهُ مُقَدَّرٌ بِمَا يَقَعُ بِهِ الِامْتِيَازُ، وَقِيلَ: بِمِقْدَارِ الذِّرَاعِ اعْتِبَارًا بِالسُّتْرَةِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
تُكْرَهُ الصَّلَاةُ عَلَى سَطْحِ الْكَعْبَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ التَّعْظِيمِ وَيُكْرَهُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَخُصَّ لِنَفْسِهِ مَكَانًا فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِيهِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
وَلَوْ صَلَّى إلَى وَجْهِ إنْسَانٍ يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْمَعْدِنِ وَلَوْ صَلَّى إلَى وَجْهِ إنْسَانٍ وَبَيْنَهُمَا ثَالِثٌ ظَهْرُهُ إلَى وَجْهِ الْمُصَلِّي لَمْ يُكْرَهْ. كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.
الِاسْتِقْبَالُ إلَى الْمُصَلِّي مَكْرُوهٌ سَوَاءٌ كَانَ الْمُصَلِّي فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَوْ فِي الصَّفِّ الْأَخِيرِ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ.
وَلَوْ صَلَّى إلَى ظَهْرِ رَجُلٍ يَتَحَدَّثُ لَا يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ بِالْقُرْبِ مِنْهُ إلَّا إذَا رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِحَيْثُ يَخَافُ الْمُصَلِّي أَنْ يَزِلَّ فِي الْقِرَاءَةِ فَحِينَئِذٍ يُكْرَهُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ نِيَامٌ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَمَنْ تَوَجَّهَ فِي صَلَاتِهِ إلَى تَنُّورٍ فِيهِ نَارٌ تَتَوَقَّدُ أَوْ كَانُونٍ فِيهِ نَارٌ يُكْرَهُ وَلَوْ تَوَجَّهَ إلَى قِنْدِيلٍ أَوْ إلَى سِرَاجٍ لَمْ يُكْرَهْ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.
وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فَوْقَ رَأْسِهِ مُصْحَفٌ أَوْ سَيْفٌ مُعَلَّقٌ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا سَمِعَ الْإِمَامُ حِسَّ جَاءٍ وَهُوَ فِي الرُّكُوعِ فَطَوَّلَ لِيُدْرِكَ الْجَائِي فَإِنْ عَرَفَ الَّذِي يَجِيءُ يُكْرَهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مِقْدَارَ تَسْبِيحَةٍ أَوْ تَسْبِيحَتَيْنِ. كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى.
وَقِيَامُ الْإِمَامِ فِي غَيْرِ مُحَاذَاةِ الصَّفِّ مَكْرُوهٌ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَفِي فِيهِ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ وَإِنْ كَانَ لَا يَمْنَعُهُ عَنْ الْقِرَاءَةِ وَيُكْرَهُ لَوْ صَلَّى وَفِي يَدِهِ مَالٌ يُمْسِكُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَقُدَّامَهُ عَذِرَةٌ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يَخْطُوَ خُطُوَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَوَقَفَ بَعْدَ كُلِّ خُطْوَةٍ وَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ لَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ
وَيُكْرَهُ أَنْ يُكَبِّرَ خَلْفَ الصَّفِّ ثُمَّ يَلْحَقَ بِهِ. كَذَا
[ ١ / ١٠٨ ]
فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَيُكْرَهُ أَنْ لَا يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَتُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ خَلْفَ الْإِمَامِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى. هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ
وَيُكْرَهُ تَنْكِيسُ الرَّأْسِ وَرَفْعُهُ، وَمُجَاوَزَةُ الْيَدَيْنِ عَنْ الْأُذُنَيْنِ، وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ تَحْتَ الْمَنْكِبَيْنِ، وَإِلْصَاقُ الْبَطْنِ بِالْفَخِذَيْنِ، وَقِيَامُ الْقَوْمِ إلَى الصَّفِّ عِنْدَ الْإِقَامَةِ وَالْإِمَامُ غَائِبٌ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُعَجِّلَهُمْ عَنْ إكْمَالِ السُّنَّةِ. كَذَا فِي الْمُنْيَةِ فِي الْحُجَّةِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَذُبَّ بِيَدِهِ الذُّبَابَ وَالْبَعُوضَ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ بِعَمَلٍ قَلِيلٍ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَكُلُّ عَمَلٍ قَلِيلٍ بِغَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ مُتَقَلِّدًا لِلْقَوْسِ وَالْجَعْبَةِ إلَّا أَنْ يَتَحَرَّكَا عَلَيْهِ حَرَكَةً تَشْغَلُهُ فَحِينَئِذٍ مَكْرُوهٌ وَيُجْزِيهِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
الصَّلَاةُ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ جَائِزَةٌ وَلَكِنْ يُعَاقَبُ بِظُلْمِهِ فَمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى يُثَابُ وَمَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِبَادِ يُعَاقَبُ. كَذَا فِي مُخْتَارِ الْفَتَاوَى الصَّلَاةُ جَائِزَةٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِاسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَتُعَادُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَكْرُوهٍ وَهُوَ الْحُكْمُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ أُدِّيَتْ مَعَ الْكَرَاهَةِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْكَرَاهَةُ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ تَجِبُ الْإِعَادَةُ أَوْ تَنْزِيهٍ تُسْتَحَبُّ فَإِنَّ الْكَرَاهَةَ التَّحْرِيمِيَّةَ فِي رُتْبَةِ الْوَاجِبِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ) الْمُصَلِّي إذَا دَعَاهُ أَحَدُ أَبَوَيْهِ لَا يُجِيبُ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ صَلَاتِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَغِيثَ بِهِ لِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ قَطْعَ الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَكَذَا الْأَجْنَبِيُّ إذَا خَافَ أَنْ يَسْقُطَ مِنْ سَطْحٍ أَوْ تُحْرِقَهُ النَّارُ أَوْ يَغْرَقَ فِي الْمَاءِ وَاسْتَغَاثَ بِالْمُصَلِّي وَجَبَ عَلَيْهِ قَطْعُ الصَّلَاةِ.
رَجُلٌ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ فَسُرِقَ مِنْهُ شَيْءٌ قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ وَيَطْلُبَ السَّارِقَ سَوَاءٌ كَانَتْ فَرِيضَةً أَوْ تَطَوُّعًا؛ لِأَنَّ الدِّرْهَمَ مَالٌ.
امْرَأَةٌ تُصَلِّي فَفَارَ قِدْرُهَا جَازَ لَهَا قَطْعُ الصَّلَاةِ لِإِصْلَاحِهَا وَكَذَا الْمُسَافِرُ إذَا نَدَّتْ دَابَّتُهُ أَوْ خَافَ الرَّاعِي عَلَى غَنَمِهِ الذِّئْبَ وَلَوْ رَأَى أَعْمَى عِنْدَ الْبِئْرِ فَخَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَقَعَ فِيهَا قَطَعَ الصَّلَاةَ لِأَجْلِهِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَوْ جَاءَ ذِمِّيٌّ فَقَالَ لِلْمُصَلِّي: اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ يَقْطَعُ وَإِنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَيُكْرَهُ الْكَلَامُ بَعْدَ انْشِقَاقِ الْفَجْرِ إلَّا بِذِكْرِ الْخَيْرِ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
الصَّلَاةُ بِنِيَّةِ الْخُصُومَةِ لَا تُفْعَلُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
(فَصْلٌ) كُرِهَ غَلْقُ بَابِ الْمَسْجِدِ: وَقِيلَ لَا بَأْسَ بِغَلْقِ الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ أَوَانِ الصَّلَاةِ صِيَانَةً لِمَتَاعِ الْمَسْجِدِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ.
وَكُرِهَ الْوَطْءُ فَوْقَ الْمَسْجِدِ وَالْبَوْلُ وَالتَّخَلِّي لَا فَوْقَ بَيْتٍ فِيهِ مَسْجِدٌ وَاخْتَلَفُوا فِي مُصَلَّى الْعِيدِ وَالْجِنَازَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ حُكْمَ الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ كَالْمَسْجِدِ لِكَوْنِهِ مَكَانًا وَاحِدًا. كَذَا فِي التَّبْيِينِ
وَفِنَاءُ الْمَسْجِدِ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ حَتَّى لَوْ قَامَ فِي فِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَاقْتَدَى بِالْإِمَامِ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً وَلَا الْمَسْجِدُ مَلْآنَ، إلَيْهِ أَشَارَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي بَابِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ فِي الطَّاقَاتِ وَالسُّدَدِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً وَلَا يَصِحُّ فِي دَارِ الصَّيَارِفَةِ إلَّا إذَا كَانَتْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ لِمَنْ قَامَ عَلَى الدَّكَاكِينِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ فِنَاءِ الْمَسْجِدِ مُتَّصِلَةً بِالْمَسْجِدِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَا يُكْرَهُ نَقْش الْمَسْجِدِ بِالْجِصِّ وَمَاءِ الذَّهَبِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَذَا إذَا فَعَلَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ أَمَّا الْمُتَوَلِّي يَفْعَلُ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ مَا يَرْجِعُ إلَى أَحْكَامِ الْبِنَاءِ دُونَ مَا يَرْجِعُ إلَى النَّقْشِ حَتَّى لَوْ فَعَلَ يَضْمَنُ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَإِنْ اجْتَمَعَتْ أَمْوَالُ الْمَسْجِدِ وَخَافَ الضَّيَاعَ بِطَمَعِ الظَّلَمَةِ لَا بَأْسَ بِهِ حِينَئِذٍ. كَذَا فِي الْكَافِي.
وَلَيْسَ بِمُسْتَحْسَنٍ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ عَلَى الْمَحَارِيبِ وَالْجُدَرَانِ لِمَا يُخَافُ مِنْ سُقُوطِ الْكِتَابَةِ وَأَنْ تُوطَأَ وَفِي جَمْعِ النَّسَفِيِّ مُصَلَّى أَوْ بِسَاطٌ فِيهِ أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى يُكْرَهُ بَسْطُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ فِي شَيْءٍ وَكَذَا يُكْرَهُ إخْرَاجُهُ
[ ١ / ١٠٩ ]
عَنْ مِلْكِهِ إذَا لَمْ يَأْمَنْ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْغَيْرِ فَالْوَاجِبُ أَنْ يُوضَعَ فِي أَعْلَى مَوْضِعٍ لَا يُوضَعُ فَوْقَهُ شَيْءٌ، وَكَذَا يُكْرَهُ كِتَابَةُ الرِّقَاعِ وَإِلْصَاقُهَا بِالْأَبْوَابِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِهَانَةِ. كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.
وَتُكْرَهُ الْمَضْمَضَةُ وَالْوُضُوءُ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ثَمَّةَ مَوْضِعٌ أُعِدَّ لِذَلِكَ وَلَا يُصَلِّي فِيهِ وَلَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فِي إنَاءٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَا يَبْزُقُ عَلَى حِيطَانِ الْمَسْجِدِ وَلَا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الْحَصَى وَلَا فَوْقَ الْبَوَارِي وَلَا تَحْتَهَا، وَكَذَا الْمُخَاطُ وَلَكِنْ يَأْخُذُ بِثَوْبِهِ وَإِنْ كَانَ فَعَلَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِنْ اُضْطُرَّ إلَى ذَلِكَ كَانَ الْإِلْقَاءُ فَوْقَ الْحَصِيرِ أَهْوَنَ مِنْ الْإِلْقَاءِ تَحْتَهُ؛ لِأَنَّ الْبَوَارِيَ لَيْسَتْ بِمَسْجِدٍ حَقِيقَةً وَمَا تَحْتَهَا مَسْجِدٌ حَقِيقَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ الْبَوَارِي يَدْفِنْهُ فِي التُّرَابِ وَلَا يَتْرُكْهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ مَشَى فِي الطِّينِ كُرِهَ أَنْ يَمْسَحَهُ بِحَائِطِ الْمَسْجِدِ أَوْ بِأُسْطُوَانَتِهِ وَإِنْ مَسَحَ بِحَصِيرِ الْمَسْجِدِ لَا بَأْسَ بِهِ وَالْأَوْلَى لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ وَإِنْ مَسَحَ بِتُرَابٍ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنْ كَانَ التُّرَابُ مَجْمُوعًا لَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانَ مُنْبَسِطًا يُكْرَهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَإِنْ مَسَحَ بِخَشَبَةٍ مَوْضُوعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ لَا بَأْسَ بِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَا يُحْفَرُ فِي الْمَسْجِدِ بِئْرُ مَاءٍ وَلَوْ كَانَتْ الْبِئْرُ قَدِيمَةً تُتْرَكُ كَبِئْرِ زَمْزَمَ.
وَيُكْرَهُ غَرْسُ الشَّجَرِ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ بِالْبِيعَةِ وَتَشْغَلُ مَكَانَ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمَسْجِدِ بِأَنْ كَانَتْ الْأَرْضُ نَزَّةً لَا تَسْتَقِرُّ أَسَاطِينُهَا فَيُغْرَسُ فِيهِ الشَّجَرُ لِيَقِلَّ النَّزُّ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَّخِذَ فِي الْمَسْجِدِ بَيْتًا تُوضَعُ فِيهِ الْبَوَارِي. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
مَسْجِدٌ بُنِيَ عَلَى سُورِ الْمَدِينَةِ قَالُوا لَا يُصَلَّى فِيهِ؛ لِأَنَّ السُّوَرَ حَقُّ الْعَامَّةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ عَلَى التَّفْصِيلِ إنْ كَانَتْ الْبَلْدَةُ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَبَنَى مَسْجِدٌ بِإِذْنِ الْإِمَامِ جَازَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ؛ لِأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ الطَّرِيقَ مَسْجِدًا فَهَذَا أَوْلَى.
رَجُلٌ يَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ وَيَتَّخِذُ طَرِيقًا إنْ كَانَ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَا يَجُوزُ وَبِعُذْرٍ يَجُوزُ ثُمَّ إذَا جَازَ يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً لَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ.
الْخَيَّاطُ إذَا كَانَ يَخِيطُ فِي الْمَسْجِدِ يُكْرَهُ إلَّا إذَا جَلَسَ لِدَفْعِ الصِّبْيَانِ وَصِيَانَةِ الْمَسْجِدِ فَحِينَئِذٍ لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَذَا الْكَاتِبُ إذَا كَانَ يَكْتُبُ بِأَجْرٍ يُكْرَهُ وَبِغَيْرِ أَجْرٍ لَا، وَأَمَّا الْمُعَلِّمُ الَّذِي يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ بِأَجْرٍ إذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ لِضَرُورَةِ الْحَرِّ أَوْ غَيْرِهِ لَا يُكْرَهُ وَفِي نُسْخَةِ الْقَاضِي الْإِمَامِ وَفِي إقْرَارِ الْعُيُونِ جَعَلَ مَسْأَلَةَ الْمُعَلِّمِ كَمَسْأَلَةِ الْكَاتِبِ وَالْخَيَّاطِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
دَارٌ فِيهَا مَسْجِدٌ إنْ كَانَتْ الدَّارُ إذَا أُغْلِقَتْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ كَانَ فِي الدَّارِ فَهُوَ مَسْجِدُ جَمَاعَةٍ تَثْبُتُ فِيهَا أَحْكَامُ الْمَسْجِدِ مِنْ حُرْمَةِ الدُّخُولِ لِلْجُنُبِ إذَا كَانُوا لَا يَمْنَعُونَ النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ إذَا أُغْلِقَتْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا جَمَاعَةٌ وَإِذَا فُتِحَ بَابُهَا كَانَ لَهَا جَمَاعَةٌ فَلَيْسَ هَذَا مَسْجِدًا وَإِنْ كَانُوا لَا يَمْنَعُونَ النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ سِرَاجَ الْمَسْجِدِ إلَى بَيْتِهِ وَيَحْمِلُ مِنْ بَيْتِهِ إلَى الْمَسْجِدِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتْرُكَ سِرَاجَ الْمَسْجِدِ فِي الْمَسْجِدِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَلَا يَتْرُكُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إلَّا إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ ذَلِكَ أَوْ كَانَ ذَلِكَ مُعْتَادًا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا تَعَلَّقَ بِثِيَابِهِ بَعْضُ مَا يُلْقَى فِي الْمَسْجِدِ مِنْ الْبَوَارِي فَأَخْرَجَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الرَّدُّ إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
رَجُلٌ بَنَى مَسْجِدًا وَجَعَلَهُ لِلَّهِ تَعَالَى فَهُوَ أَحَقُّ النَّاسِ بِمَرَمَّتِهِ وَعِمَارَتِهِ وَبَسْطِ الْبَوَارِي وَالْحُصُرِ وَالْقَنَادِيلِ، وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْإِمَامَةِ إنْ كَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالرَّأْيُ فِي ذَلِكَ إلَيْهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَا بَأْسَ بِالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ لَكِنْ لَوْ تَلِفَ بِهِ شَيْءٌ يَضْمَنُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.