النِّيَّةُ إرَادَةُ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَالشَّرْطُ أَنْ يَعْلَمَ بِقَلْبِهِ أَيَّ صَلَاةٍ يُصَلِّي وَأَدْنَاهَا مَا لَوْ سُئِلَ لَأَمْكَنَهُ أَنْ يُجِيبَ عَلَى الْبَدِيهَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يُجِيبَ إلَّا بِتَأَمُّلٍ لَمْ تَجُزْ صَلَاتُهُ وَلَا عِبْرَةَ لِلذِّكْرِ بِاللِّسَانِ فَإِنْ فَعَلَهُ لِتَجْتَمِعَ عَزِيمَةُ قَلْبِهِ فَهُوَ حَسَنٌ كَذَا فِي الْكَافِي.
وَمَنْ عَجَزَ عَنْ إحْضَارِ الْقَلْبِ يَكْفِيهِ اللِّسَانُ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
وَيَكْفِيهِ مُطْلَقُ النِّيَّةِ لِلنَّفْلِ وَالسُّنَّةِ وَالتَّرَاوِيحِ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْجَوَابِ وَاخْتِيَارُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ. كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالِاحْتِيَاطُ فِي التَّرَاوِيحِ أَنْ يَنْوِيَ التَّرَاوِيحَ أَوْ سُنَّةَ الْوَقْتِ أَوْ قِيَامَ اللَّيْلِ كَذَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَالِاحْتِيَاطُ فِي السُّنَنِ أَنْ يَنْوِيَ الصَّلَاةَ مُتَابِعًا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ الْوَاجِبَاتُ وَالْفَرَائِضُ لَا تَتَأَدَّى بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ إجْمَاعًا. كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ فَيَقُولُ نَوَيْتُ ظُهْرَ الْيَوْمِ أَوْ عَصْرَ الْيَوْمِ أَوْ فَرْضَ الْوَقْتِ أَوْ ظُهْرَ الْوَقْتِ. كَذَا فِي شَرْحِ مُقَدِّمَةِ أَبِي اللَّيْثِ
وَلَا يَكْفِيهِ نِيَّةُ الْفَرْضِ وَإِذَا نَوَى فَرْضَ الْوَقْتِ جَازَ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَلَوْ نَوَى الظُّهْرَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ قِيلَ
[ ١ / ٦٥ ]
يَجُوزُ هُوَ الصَّحِيحُ وَإِنَّمَا يُجْزِيهِ أَنْ يَنْوِيَ فَرْضَ الْوَقْتِ إذَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ أَمَّا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ إذَا صَلَّى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِخُرُوجِهِ فَنَوَى فَرْضَ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَوْ نَوَى ظُهْرَ يَوْمِهِ يَجُوزُ وَلَوْ كَانَ الْوَقْتُ قَدْ خَرَجَ وَهُوَ مَخْلَصٌ لِمَنْ يَشُكُّ فِي خُرُوجِ الْوَقْتِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَفِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ يَنْوِي الصَّلَاةَ لِلَّهِ تَعَالَى وَالدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ وَفِي الْعِيدَيْنِ يَنْوِي صَلَاةَ الْعِيدِ وَفِي الْوِتْرِ يَنْوِي صَلَاةَ الْوِتْرِ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ وَفِي الْغَايَةِ أَنَّهُ لَا يَنْوِي فِيهِ أَنَّهُ وَاجِبٌ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَكَذَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي الْمَنْذُورِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَا يُشْتَرَطُ عَدَدُ الرَّكَعَاتِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ.
حَتَّى لَوْ نَوَاهَا خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَقَعَدَ عَلَى رَأْسِ الرَّابِعَةِ أَجْزَأَهُ وَتَلْغُو نِيَّةُ الْخَمْسِ. كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ.
وَنِيَّةُ الْكَعْبَةِ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ هُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
وَيُحْتَاجُ إلَى التَّعْيِينِ فِي الْقَضَاءِ أَيْضًا. هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
وَلَوْ كَانَتْ الْفَوَائِتُ كَثِيرَةً فَاشْتَغَلَ بِالْقَضَاءِ يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَنَحْوِهِمَا وَيَنْوِي أَيْضًا ظُهْرَ يَوْمِ كَذَا وَعَصْرَ يَوْمِ كَذَا. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى فَإِنْ أَرَادَ تَسْهِيلَ الْأَمْرِ يَنْوِي أَوَّلَ ظُهْرٍ عَلَيْهِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالظَّهِيرِيَّةِ وَهَكَذَا فِي التَّبْيِينِ فِي مَسَائِلَ شَتَّى.
وَيُعَيِّنُ قَضَاءَ مَا شَرَعَ فِيهِ مِنْ النَّفْلِ ثُمَّ أَفْسَدَهُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَفِي الْقَضَاءِ نَوَى أَنَّهَا سَبْتِيَّةٌ فَإِذَا هِيَ أَحَدِيَّةٌ أَوْ عَلَى عَكْسِهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَفِي الْوَقْتِ يَجُوزُ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
عَزَمَ عَلَى الظُّهْرِ وَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ الْعَصْرُ يُجْزِيهِ كَذَا فِي شَرْحِ مُقَدِّمَةِ أَبِي اللَّيْثِ وَهَكَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
رَجُلٌ افْتَتَحَ الْمَكْتُوبَةَ فَظَنَّ أَنَّهَا تَطَوُّعٌ فَصَلَّى عَلَى نِيَّةِ التَّطَوُّعِ حَتَّى فَرَغَ فَالصَّلَاةُ هِيَ الْمَكْتُوبَةُ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ فَالْجَوَابُ بِالْعَكْسِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ افْتَتَحَ الظُّهْرَ ثُمَّ نَوَى التَّطَوُّعَ أَوْ الْعَصْرَ أَوْ الْفَائِتَةَ أَوْ الْجِنَازَةَ وَكَبَّرَ يَخْرُجُ عَنْ الْأَوَّلِ وَيَشْرَعُ فِي الثَّانِي وَالنِّيَّةُ بِدُونِ التَّكْبِيرِ لَيْسَ بِمُخْرِجٍ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ.
وَإِذَا صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الظُّهْرِ ثُمَّ كَبَّرَ يَنْوِي الظُّهْرَ فَهِيَ هِيَ وَيَجْتَزِئُ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ هَذَا إذَا نَوَى بِقَلْبِهِ أَمَّا إذَا نَوَى بِلِسَانِهِ وَقَالَ: نَوَيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الظُّهْرَ انْتَقَضَ ظُهْرُهُ وَلَا يَجْتَزِئُ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَلَوْ كَبَّرَ لِلتَّطَوُّعِ ثُمَّ كَبَّرَ يَنْوِي بِهِ الْفَرْضَ يَصِيرُ شَارِعًا فِي الْفَرِيضَةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَالْمُنْفَرِدُ يَحْتَاجُ إلَى ثَلَاثِ نِيَّاتٍ: الصَّلَاةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَتَعْيِينِ أَنَّهَا أَيَّةُ صَلَاةٍ وَيَنْوِي الْقِبْلَةَ حَتَّى يَكُونَ جَائِزًا عِنْدَ الْكُلِّ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَالْإِمَامُ يَنْوِي مَا يَنْوِي الْمُنْفَرِدُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْإِمَامَةِ حَتَّى لَوْ نَوَى أَنْ لَا يَؤُمَّ فُلَانًا فَجَاءَ فُلَانٌ وَاقْتَدَى بِهِ جَازَ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا يَصِيرُ إمَامًا لِلنِّسَاءِ إلَّا بِالنِّيَّةِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ كَانَ مُقْتَدِيًا يَنْوِي مَا يَنْوِي الْمُنْفَرِدُ وَيَنْوِي الِاقْتِدَاءَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ لَا يَجُوزُ بِدُونِ النِّيَّةِ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
لَوْ نَوَى الشُّرُوعَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ أَوْ الِاقْتِدَاءَ بِهِ فِي صَلَاتِهِ يُجْزِيهِ وَكَذَا لَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِهِ لَا غَيْرُ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَلَوْ نَوَى صَلَاةَ الْإِمَامِ أَوْ فَرْضَ الْإِمَامِ لَا يُجْزِيهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَنْوِيَ الِاقْتِدَاءَ بَعْدَمَا قَالَ الْإِمَامُ: اللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مُقْتَدِيًا بِالْمُصَلِّي وَلَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ حِينَ وَقَفَ الْإِمَامُ مَوْقِفَ الْإِمَامَةِ تَجُوزُ نِيَّتُهُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ إسْمَاعِيلُ وَالْحَاكِمُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْكَاتِبُ وَهُوَ أَجْوَدُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ
وَلَوْ نَوَى الشُّرُوعَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْإِمَامُ لَمْ يَشْرَعْ بَعْدُ وَهُوَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ يَصِيرُ شَارِعًا فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ إذَا شَرَعَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ نَوَى الشُّرُوعَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى ظَنِّ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ شَرَعَ وَهُوَ لَمْ يَشْرَعْ لَمْ يَجُزْ. كَذَا اخْتَارَهُ قَاضِي خَانْ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ.
إذَا اقْتَدَى
[ ١ / ٦٦ ]
بِالْإِمَامِ يَنْوِي صَلَاةَ الْإِمَامِ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ الْإِمَامَ فِي أَيَّةِ صَلَاةٍ فِي الظُّهْرِ أَوْ فِي الْجُمُعَةِ أَجْزَأَهُ أَيَّتُهَا كَانَتْ وَلَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ وَلَكِنْ لَمْ يَنْوِ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَإِنَّمَا نَوَى الظُّهْرَ فَإِذَا هِيَ الْجُمُعَةُ لَا يَجُوزُ وَإِذَا أَرَادَ الْمُقْتَدِي تَيْسِيرَ الْأَمْرِ عَلَى نَفْسِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَالِاقْتِدَاءَ بِهِ أَوْ يَنْوِيَ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ مَا يُصَلِّي الْإِمَامُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَنَوَى الظُّهْرَ وَالْجُمُعَةَ جَمِيعًا بَعْضُهُمْ جَوَّزُوا ذَلِكَ وَرَجَّحُوا نِيَّةَ الْجُمُعَةِ بِحُكْمِ الِاقْتِدَاءِ وَلَوْ نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِالْإِمَامِ وَلَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهِ أَنَّهُ زَيْدٌ أَوْ عَمْرٌو أَوْ يَرَى أَنَّهُ زَيْدٌ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ كَانَ الْمُقْتَدِي يَرَى شَخْصَ الْإِمَامِ فَقَالَ اقْتَدَيْتُ بِهَذَا إلَّا مَا الَّذِي هُوَ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ لَا يَرَى شَخْصَ الْإِمَامِ فَقَالَ اقْتَدَيْت الْإِمَامَ الَّذِي هُوَ قَائِمٌ فِي الْمِحْرَابِ الَّذِي هُوَ عَبْدُ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ جَعْفَرٌ جَازَ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا نَوَى الِاقْتِدَاءَ بِزَيْدٍ فَإِذَا هُوَ عَمْرٌو لَمْ يَجُزْ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَيَنْبَغِي لِلْمُقْتَدِي أَنْ لَا يُعَيِّنَ الْإِمَامَ عِنْدَ كَثْرَةِ الْقَوْمِ وَكَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعَيِّنَ الْمَيِّتَ. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
الْمُصَلُّونَ سِتَّةٌ: مَنْ عَلِمَ الْفَرَائِضَ مِنْهَا وَالسُّنَنَ، وَعَلِمَ مَعْنَى الْفَرْضِ أَنَّهُ مَا يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ بِفِعْلِهِ وَالْعِقَابَ بِتَرْكِهِ وَالسُّنَّةُ مَا يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ بِفِعْلِهَا وَلَا يُعَاقَبُ بِتَرْكِهَا فَنَوَى الظُّهْرَ أَوْ الْفَجْرَ أَجْزَأَتْهُ وَأَغْنَتْ نِيَّةُ الظُّهْرِ عَنْ نِيَّةِ الْفَرْضِ، وَالثَّانِي: مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَيَنْوِي الْفَرْضَ فَرْضًا وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ مِنْ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ يُجْزِيهِ، وَالثَّالِثُ: يَنْوِي الْفَرْضَ وَلَا يَعْلَمُ مَعْنَاهُ لَا يُجْزِيهِ، وَالرَّابِعُ: عَلِمَ أَنَّ فِيمَا يُصَلِّيهَا النَّاسُ فَرَائِضُ وَنَوَافِلَ فَيُصَلِّي كَمَا يُصَلِّي النَّاسُ وَلَا يُمَيِّزُ الْفَرَائِضَ مِنْ النَّوَافِلِ لَا يُجْزِيهِ، وَالْخَامِسُ: اعْتَقَدَ أَنَّ الْكُلَّ فَرْضٌ جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَالسَّادِسُ: لَا يَعْلَمُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ صَلَوَاتٍ مَفْرُوضَةً وَلَكِنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا لِأَوْقَاتِهَا لَمْ يُجْزِهِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ
مَنْ لَا يَعْلَمُ الْفَرْضَ مِنْ النَّفْلِ وَيَنْوِي الْفَرْضَ فِي كُلِّ مَا يُصَلِّي يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي صَلَاةٍ لَيْسَ لَهَا سُنَّةٌ قَبْلَهَا مِثْلُهَا كَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَلَا يَصِحُّ فِي كُلِّ صَلَاةٍ قَبْلَهَا سُنَّةٌ مِثْلُهَا كَصَلَاةِ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ. هَكَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ مُقَارِنَةً لِلشُّرُوعِ. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالنِّيَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَلَى التَّكْبِيرِ كَالْقَائِمَةِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَا يَقْطَعُهُ وَهُوَ عَمَلٌ لَا يَلِيقُ بِالصَّلَاةِ. كَذَا فِي الْكَافِي.
حَتَّى لَوْ نَوَى ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَشَى إلَى الْمَسْجِدِ فَكَبَّرَ وَلَمْ يَحْضُرْهُ النِّيَّةُ جَازَ وَلَا يُعْتَدُّ بِالنِّيَّةِ الْمُتَأَخِّرَةِ عَنْ التَّكْبِيرِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
الرِّيَاءُ لَا يَدْخُلُ فِي الْفَرَائِضِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ لَوْ افْتَتَحَ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى ثُمَّ دَخَلَ فِي قَلْبِهِ الرِّيَاءُ فَهُوَ عَلَى مَا افْتَتَحَ وَالرِّيَاءُ أَنَّهُ لَوْ خَلَا عَنْ النَّاسِ لَا يُصَلِّي وَلَوْ كَانَ مَعَ النَّاسِ يُصَلِّي لِيُرَائِيَ النَّاسَ فَأَمَّا لَوْ صَلَّى مَعَ النَّاسِ يُحْسِنُهَا وَلَوْ صَلَّى وَحْدَهُ لَا يُحْسِنُهَا فَلَهُ ثَوَابُ أَصْلِ الصَّلَاةِ دُونَ الْإِحْسَانِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ فِي بَاب النَّوَافِل نَاقِلًا عَنْ الْعَتَّابِيَّةِ.
رَجُلٌ انْتَهَى إلَى الْمَسْجِدِ لِيُصَلِّيَ الظُّهْرَ فَوَجَدَ الْإِمَامَ فِي الْقَعْدَةِ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهَا الْقَعْدَةُ الْأُولَى أَوْ الْأَخِيرَةُ فَاقْتَدَى بِهِ وَنَوَى أَنَّهُ إنْ كَانَتْ الْأُولَى اقْتَدَيْت بِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْأَخِيرَةَ مَا اقْتَدَيْت لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ، وَكَذَا لَوْ نَوَى إنْ كَانَتْ الْأُولَى اقْتَدَيْت بِهِ فِي الْفَرِيضَةِ وَإِنْ كَانَتْ الْأَخِيرَةَ اقْتَدَيْت بِهِ فِي التَّطَوُّعِ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ فِي الْفَرِيضَةِ وَلَوْ انْتَهَى إلَيْهِ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ فِي الْعِشَاءِ أَوْ فِي التَّرَاوِيحِ فَاقْتَدَى بِهِ وَنَوَى أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ اقْتَدَيْت بِهِ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرَاوِيحِ مَا اقْتَدَيْت لَا يَصِحُّ وَلَوْ نَوَى أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ اقْتَدَيْت بِهِ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرَاوِيحِ اقْتَدَيْت بِهِ فَظَهَرَ أَنَّهُ فِي التَّرَاوِيحِ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ. كَذَا فِي التَّجْنِيسِ.
لَوْ وَجَدَ الْإِمَامَ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهَا الْفَرِيضَةُ أَوْ التَّرَاوِيحُ فَقَالَ: إنْ كَانَتْ الْعِشَاءَ اقْتَدَيْت بِهِ وَإِنْ كَانَتْ التَّرَاوِيحَ مَا اقْتَدَيْت بِهِ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْعِشَاءِ أَوْ فِي التَّرَاوِيحِ وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ فِي الْعِشَاءِ
[ ١ / ٦٧ ]
اقْتَدَيْت بِهِ وَإِنْ كَانَ فِي التَّرَاوِيحِ اقْتَدَيْت بِهِ فَظَهَرَ أَنَّهُ فِي التَّرَاوِيحِ أَوْ فِي الْعِشَاءِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.