(وَصِفَةُ الِاسْتِنْجَاءِ) بِالْمَاءِ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى بَعْدَمَا اسْتَرْخَى كُلَّ الِاسْتِرْخَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ صَائِمًا وَيُصْعِدُ أُصْبُعَهُ الْوُسْطَى عَلَى سَائِرِ الْأَصَابِعِ قَلِيلًا فِي ابْتِدَاءِ الِاسْتِنْجَاءِ وَيَغْسِلُ مَوْضِعَهَا ثُمَّ يُصْعِدُ بِنْصِرَه وَيَغْسِلُ مَوْضِعَهَا ثُمَّ يُصْعِدُ خِنْصَرَهُ ثُمَّ سَبَّابَتَهُ فَيَغْسِلُ حَتَّى يَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ أَنَّهُ قَدْ طَهُرَ بِيَقِينٍ أَوْ غَلَبَهُ ظَنٌّ وَيُبَالِغُ فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَائِمًا وَلَا يُقَدَّرُ بِالْعَدَدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُوَسْوِسًا فَيُقَدَّرُ فِي حَقِّهِ بِالثَّلَاثِ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ إلَّا أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِ أَصَابِعَ وَيَسْتَنْجِي بِعَرْضِ الْأَصَابِعِ لَا بِرُءُوسِهَا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَيَصُبُّ الْمَاءَ بِالرِّفْقِ وَلَا يَضْرِبُ بِالْعُنْفِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَيُدَلِّكُ بِرِفْقٍ وَقَالَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ يَكْفِيهِ الْغُسْلُ بِكَفِّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ أُصْبُعَهُ وَقَالَ عَامَّتُهُمْ: تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ مُنْفَرِجَةً وَتَغْسِلُ مَا ظَهَرَ بِكَفِّهَا وَلَا تُدْخِلُ أُصْبُعَهَا. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الصَّيْرَفِيَّةِ وَتَكُونُ أَفْرَجَ مِنْ الرَّجُلِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
وَفِي الْحُجَّةِ ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - ﵀ - يَغْسِلُ دُبُرَهُ أَوَّلًا ثُمَّ يَغْسِلُ قُبُلَهُ بَعْدَهُ وَعِنْدَهُمَا يَغْسِلُ قُبُلَهُ أَوَّلًا. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَعَلَى قَوْلِهِمَا مَشَى الْغَزْنَوِيُّ وَهُوَ الْأَشْبَهُ. كَذَا فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ وَتَطْهُرُ الْيَدُ مَعَ طَهَارَةِ مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَيَغْسِلُ يَدَهُ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ كَمَا يَكُونُ يَغْسِلُهَا قَبْلَهُ لِيَكُونَ أَنْقَى وَأَنْظَفَ.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - «غَسَلَ يَدَهُ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ وَدَلَّكَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ» . كَذَا فِي التَّجْنِيسِ مَنْ اسْتَنْجَى فِي الصَّيْفِ يُبَالِغُ وَلَكِنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي الشِّتَاءِ أَهَمُّ وَأَبْلَغُ حَتَّى يَحْصُلَ النَّظَافَةُ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَاءُ بَارِدًا وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَاءُ سَخِينًا كَانَ كَمَنْ اسْتَنْجَى فِي الصَّيْفِ وَلَكِنَّ ثَوَابَهُ دُونَ ثَوَابِ الْمُسْتَنْجِي بِالْمَاءِ الْبَارِدِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الِاسْتِنْجَاءُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا بَوْلٌ أَوْ غَائِطٌ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
لَوْ شُلَّتْ يَدُهُ الْيُسْرَى وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِهَا إنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَصُبُّ الْمَاءَ لَا يَسْتَنْجِي وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ الْجَارِي يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
الرَّجُلُ الْمَرِيضُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ وَلَا أَمَةٌ وَلَهُ ابْنٌ أَوْ أَخٌ وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ يُوَضِّئُهُ ابْنُهُ أَوْ أَخُوهُ
[ ١ / ٤٩ ]
غَيْرَ الِاسْتِنْجَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَمَسُّ فَرْجَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ الِاسْتِنْجَاءُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
الْمَرْأَةُ الْمَرِيضَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ وَعَجَزَتْ عَنْ الْوُضُوءِ وَلَهَا ابْنَةٌ أَوْ أُخْتٌ تُوَضِّئُهَا وَيَسْقُطُ عَنْهَا الِاسْتِنْجَاءُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَكُرِهَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ بِالْفَرْجِ فِي الْخَلَاءِ وَاسْتِدْبَارُهَا وَإِنْ غَفَلَ وَقَعَدَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَنْحَرِفَ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَا يَخْتَلِفُ هَذَا عِنْدَنَا فِي الْبُنْيَانِ وَالصَّحْرَاءِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ.
وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُمْسِكَ وَلَدَهَا لِلْبَوْلِ وَالتَّغَوُّطِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَيُكْرَهُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْعَظْمِ وَالرَّوْثِ وَالرَّجِيعِ وَالطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَالزُّجَاجِ وَالْخَزَفِ وَوَرَقِ الشَّجَرِ وَالشَّعْرِ وَكَذَا بِالْيَمِينِ. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَإِذَا كَانَ بِالْيُسْرَى عُذْرٌ يَمْنَعُ الِاسْتِنْجَاءَ بِهَا جَازَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِيَمِينِهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ. كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَا يَسْتَنْجِي بِالْأَشْيَاءِ النَّجِسَةِ وَكَذَا لَا يَسْتَنْجِي بِحَجَرٍ اسْتَنْجَى بِهِ مَرَّةً هُوَ أَوْ غَيْرُهُ إلَّا إذَا كَانَ حَجَرًا لَهُ أَحْرُفَ لَهُ أَنْ يَسْتَنْجِيَ كُلَّ مَرَّةٍ بِطَرَفٍ لَمْ يَسْتَنْجِي بِهِ فَيَجُوزُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ
وَلَا يَسْتَنْجِي بِكَاغَدٍ وَإِنْ كَانَتْ بَيْضَاءَ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
وَيُكْرَهُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْآجُرِّ وَالْفَحْمِ وَشَيْءٍ لَهُ قِيمَةٌ كَخِرْقَةِ الدِّيبَاجِ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.