(فَصْلٌ) سَهْوُ الْإِمَامِ يُوجِبُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ السُّجُودَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُقْتَدِيًا بِهِ وَقْتَ السَّهْوِ حَتَّى لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ بَعْدَ مَا سَهَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْجُدَ مَعَ الْإِمَامِ تَبَعًا لَهُ وَلَوْ دَخَلَ مَعَهُ بَعْدَمَا سَجَدَ سَجْدَةَ السَّهْوِ يُتَابِعُهُ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا يَقْتَضِي الْأَوَّلُ وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ بَعْدَمَا سَجَدَهُمَا لَا يَقْضِيهِمَا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
سَهْوُ الْمُؤْتَمِّ لَا يُوجِبُ السَّجْدَةَ وَلَوْ تَرَكَ الْإِمَامُ سُجُودَ السَّهْوِ فَلَا سَهْوَ عَلَى الْمَأْمُومِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْمَسْبُوقُ يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ ثُمَّ يَقُومُ إلَى قَضَاءِ مَا سَبَقَ بِهِ وَلَا يُعِيدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ.
وَاللَّاحِقُ إذَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ مَعَ الْإِمَامِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَيَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ وَيَنْبَغِي لِلْمَسْبُوقِ أَنْ يَمْكُثَ سَاعَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْإِمَامِ سَهْوٌ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ، وَلَوْ لَمْ يُتَابِعْ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ وَقَامَ إلَى الْقَضَاءِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ وَيَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ.
وَلَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ فَقَامَ الْمَسْبُوقُ ثُمَّ تَذَكَّرَ الْإِمَامُ أَنَّ عَلَيْهِ سَهْوًا فَسَجَدَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الْمَسْبُوقُ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفُضَ ذَلِكَ وَيَعُودَ إلَى مُتَابَعَتِهِ ثُمَّ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ إلَى الْقَضَاءِ وَلَا يُعْتَدُّ بِمَا فَعَلَ مِنْ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَلَوْ لَمْ يَعُدْ إلَى مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ وَمَضَى عَلَى قَضَائِهِ فَإِنَّهُ تَجُوزُ صَلَاتُهُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بَعْدَ فَرَاغِهِ اسْتِحْسَانًا وَلَوْ سَجَدَ الْإِمَامُ بَعْدَمَا قَيَّدَ هَذَا الْمَسْبُوقُ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ فَإِنْ عَادَ إلَى مُتَابَعَتِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَوْ سَهَا الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ تَابَعَهُ فِيهِ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ وَأَمَّا الطَّائِفَةُ الْأُولَى فَإِنَّمَا يَسْجُدُونَ بَعْدَ
[ ١ / ١٢٨ ]
الْفَرَاغِ مِنْ الْإِتْمَامِ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَاللَّاحِقُ لَا يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ فِيمَا يَقْضِي وَالْمَسْبُوقُ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ فِيمَا يَقْضِي وَلَوْ سَهَا إمَامُهُ وَلَمْ يَسْجُدْ الْمَسْبُوقُ مَعَهُ وَسَهَا هُوَ فِيمَا يَقْضِي يَكْفِيهِ سَجْدَتَانِ وَالْمُقِيمُ خَلْفَ الْمُسَافِرِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَسْبُوقِ فِي سَجْدَتَيْ السَّهْوِ.
الْإِمَامُ إذَا سَهَا ثُمَّ أَحْدَثَ فَقَدَّمَ مَسْبُوقًا أَتَمَّهَا إلَّا السَّلَامَ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ رَجُلًا أَدْرَكَ أَوَّلَ الصَّلَاةِ فَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَيَسْجُدُ مَعَهُ الْمَسْبُوقُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الصَّلَاةِ قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى قَضَاءِ مَا سَبَقَ بِهِ وَيَسْجُدُ كُلُّ وَاحِدٍ لِسَهْوِهِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
رَجُلٌ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَقَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ إنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ أَنَّهَا الْخَامِسَةُ عَادَ إلَى الْقَعْدَةِ وَسَلَّمَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَمَا قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ أَنَّهَا الْخَامِسَةُ لَا يَعُودُ إلَى الْقَعْدَةِ وَلَا يُسَلِّمُ بَلْ يُضِيفُ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى حَتَّى يَصِيرَ شَفْعًا وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي الْكِفَايَةِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالرَّكْعَتَانِ نَافِلَةٌ وَلَا تَنُوبَانِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ عَلَى الصَّحِيحِ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ قَالُوا فِي الْعَصْرِ لَا يَضُمُّ إلَيْهَا سَادِسَةً وَقِيلَ: يَضُمُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ؛ لِأَنَّ التَّطَوُّعَ إنَّمَا يُكْرَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ إذَا كَانَ عَنْ اخْتِيَارٍ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ اخْتِيَارٍ فَلَا يُكْرَهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَفِي الْفَجْرِ إذَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ بَعْدَ مَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ وَقَيَّدَهَا بِالسَّجْدَةِ لَا يَضُمُّ إلَيْهَا رَابِعَةً، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَصَرَّحَ فِي التَّجْنِيسِ بِأَنَّ الْفَتْوَى عَلَى رِوَايَةِ هِشَامٍ مِنْ عَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ فِي عَدَمِ كَرَاهَةِ الضَّمِّ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَإِذَا لَمْ يَقْعُدْ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فِي الْفَجْرِ بَطَلَ فَرْضُهُ بِتَرْكِ الْقُعُودِ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ، وَالتَّنَفُّلُ قَبْلَ الْفَجْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ مَكْرُوهٌ بِخِلَافِ مَا إذَا قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ فِي الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ فِي الرَّابِعَةِ وَقَيَّدَهَا بِالسَّجْدَةِ حَيْثُ يَضُمُّ إلَيْهَا سَادِسَةً؛ لِأَنَّ التَّنَفُّلَ قَبْلَ الْعَصْرِ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَأْسِ الرَّابِعَةِ حَتَّى قَامَ إلَى الْخَامِسَةِ إنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ عَادَ إلَى الْقَعْدَةِ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَفِي الْخُلَاصَةِ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَإِنْ قَيَّدَ الْخَامِسَةَ بِالسَّجْدَةِ فَسَدَ ظُهْرُهُ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَتَحَوَّلَتْ صَلَاتُهُ نَفْلًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَيَضُمُّ إلَيْهَا رَكْعَةً سَادِسَةً وَلَوْ لَمْ يَضُمَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِي وَقْتِ الْفَسَادِ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَمَا وَضَعَ رَأْسَهُ لِلسُّجُودِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ حَتَّى يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ فَفَرْضُ السُّجُودِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَتَأَدَّى بِوَضْعِ الرَّأْسِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِالْوَضْعِ وَالرَّفْعِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
قَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَالْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَفَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا أَحْدَثَ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُمْكِنُهُ إصْلَاحُهَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُمْكِنُ فَيَذْهَبُ وَيَتَوَضَّأُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَيَقْعُدُ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَإِنْ سَلَّمَ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ السَّهْوُ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ إنْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَإِلَّا لَا عِنْدَهُمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ فَبَعْدَ السَّلَامِ إنْ اقْتَدَى بِهِ رَجُلٌ صَحَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُطْلَقًا وَعِنْدَهُمَا صَحَّ إنْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَإِنْ قَهْقَهَ انْتَقَضَ الْوُضُوءُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا وَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ إجْمَاعًا وَسَقَطَ عَنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَلَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ انْقَلَبَ فَرْضُهُ أَرْبَعًا عِنْدَهُ وَيَسْجُدُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ
[ ١ / ١٢٩ ]
وَعِنْدَهُمَا لَا يَنْقَلِبُ أَرْبَعًا وَسَقَطَ عَنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ؛ إذْ إيجَابُهُ يُوجِبُ إبْطَالَهُ، كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ.
وَمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا فَسَهَا فِيهِمَا وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ أُخْرَيَيْنِ لَمْ يَبْنِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ بَنَى صَحَّ لِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ وَيُعِيدُ سُجُودَ السَّهْوِ فِي الْمُخْتَارِ وَكَذَا الْمُسَافِرُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بَعْدَ مَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ يَلْزَمُهُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَيُعِيدُ سُجُودَ السَّهْوِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
رَجُلٌ صَلَّى الْعِشَاءَ فَسَهَا فِيهَا وَقَرَأَ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ فَلَمْ يَسْجُدْهَا وَتَرَكَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ ثُمَّ سَلَّمَ فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ إنْ كَانَ نَاسِيًا لِلْكُلِّ أَوْ عَامِدًا لِلْكُلِّ أَوْ نَاسِيًا لِلتِّلَاوَةِ وَعَامِدًا لِلصُّلْبِيَّةِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّ هَذَا سَلَامُ السَّهْوِ وَسَلَامُ السَّهْوِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ حُرْمَةِ الصَّلَاةِ وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّ سَلَامَ الْعَمْدِ يُخْرِجُهُ عَنْ حُرْمَةِ الصَّلَاةِ وَفِي الْوَجْهِ الرَّابِعِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
السَّهْوُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ لَا يُوجِبُ السَّهْوَ؛ لِأَنَّهُ يَتَنَاهَى، كَذَا فِي التَّهْذِيبِ وَلَوْ سَهَا فِي سُجُودِ السَّهْوِ عَمِلَ بِالتَّحَرِّي وَلَوْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ مِرَارًا يَكْفِيهِ سَجْدَتَانِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَلَوْ أَمَّ فِي التَّطَوُّعِ فِي اللَّيْلِ فَخَافَتَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ أَسَاءُوا إنْ كَانَ سَاهِيًا فَعَلَيْهِ السَّهْوُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي الْيَتِيمَةِ إذَا تَرَكَ الْجَهْرَ فِي الْوِتْرِ وَفِي التَّرَاوِيحِ يَلْزَمُهُ السَّهْوُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
إذَا أَحْدَثَ الْإِمَامُ وَقَدْ سَهَا فَاسْتَخْلَفَ رَجُلًا يَسْجُدُ خَلِيفَتُهُ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ سَهَا خَلِيفَتُهُ فِيمَا يُتِمُّ أَيْضًا كَفَاهُ سَجْدَتَانِ لِسَهْوِهِ وَلِسَهْوِ الْأَوَّلِ كَمَا لَوْ سَهَا الْأَوَّلُ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ سَهَا وَإِنَّمَا سَهَا الْخَلِيفَةُ لَزِمَ الْأَوَّلَ سُجُودُ السَّهْوِ لِسَهْوِ خَلِيفَتِهِ وَلَوْ سَهَا الْأَوَّلُ بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ لَا يُوجِبُ سَهْوُهُ شَيْئًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَفِي الْأَصْلِ إذَا سَلَّمَ فِي الرَّابِعَةِ سَاهِيًا بَعْدَ قُعُودِهِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ وَلَمْ يَقْرَأْ التَّشَهُّدَ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ إلَى قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ ثُمَّ يُسَلِّمَ وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ يَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.