قَالَ (وَإِذَا أَذَّنَ السَّكْرَانُ أَوْ الْمَجْنُونُ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدُوا)؛ لِأَنَّ مَعْنَى التَّعْظِيمِ لَا يَحْصُلُ بِأَذَانِهِمَا وَعَامَّةُ كَلَامِ السَّكْرَانِ وَالْمَجْنُونِ هَذَيَانٌ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْلَامُ فَرُبَّمَا يُشْتَبَهُ عَلَى النَّاسِ فَالْأَوْلَى إعَادَةُ أَذَانِهِمْ
قَالَ (وَلَا يَجُوزُ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَقْتَسِمُوا الْمَسْجِدَ وَيَنْصِبُوا وَسَطَهُ حَائِطًا) لِأَنَّ بُقْعَةَ الْمَسْجِدِ تَحَرَّرَتْ عَنْ حُقُوقِ الْعَبْدِ فَصَارَ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى وَالْقِسْمَةُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ فِي الْمِلْكِ فَلَا يُشْتَغَلُ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ كَالزِّرَاعَةِ وَغَيْرِهَا فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلْيُصَلِّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ بِإِمَامٍ وَمُؤَذِّنٍ عَلَى حِدَةٍ مَا لَمْ يَنْتَقِضُوا الْقِسْمَةَ
؛ لِأَنَّهُمَا فِي حُكْمِ مَسْجِدَيْنِ مُتَجَاوِرَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إمَامٌ وَمُؤَذِّنٌ عَلَى حِدَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
[ ١ / ١٤٠ ]