الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي أَدَائِهَا قَاعِدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ) اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَنُوبُ عَنْ التَّرَاوِيحِ عَلَى قِيَاسِ مَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَنَّهُ لَوْ أَدَّاهُمَا قَاعِدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ السُّنَّةِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ فَكَذَا هَذَا؛ لِأَنَّهَا مِثْلُهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَجُوزُ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ فَإِنَّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ آكَدُ وَأَشْهَرُ وَهَذَا الْفَرْقُ يُوَافِقُ رِوَايَةَ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَعَ الْفَرْقِ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لِمَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَالسَّلَفِ.