(الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي كَيْفِيَّةِ النِّيَّةِ) وَاخْتَلَفُوا فِيهَا وَالصَّحِيحُ أَنْ يَنْوِيَ التَّرَاوِيحَ أَوْ السُّنَّةَ أَوْ قِيَامَ اللَّيْلِ وَلَوْ نَوَى مُطْلَقَ الصَّلَاةِ لَا تَجُوزُ عَنْ التَّرَاوِيحِ؛ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَالسُّنَّةُ لَا تَتَأَدَّى بِنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ أَوْ بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَنَّهَا لَا تَجُوزُ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ وَنِيَّةِ التَّطَوُّعِ، فَلَوْ كَانَ
[ ٢ / ١٤٥ ]
الْإِمَامُ يُصَلِّي التَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ وَالْمُقْتَدِي يَنْوِي التَّسْلِيمَةَ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تَجُوزُ عَنْ التَّرَاوِيحِ، وَالنِّيَّةُ فِي مِثْلِهَا لَغْوٌ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ هَذِهِ، وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْدَادُ رَكَعَاتِهَا وَلَكِنَّهَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَلَا تُعْتَبَرُ فِيهَا النِّيَّةُ مِنْ الْمُقْتَدِي كَمَا لَا تُعْتَبَرُ مِنْ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ لَوْ نَوَى عِنْدَ تَسْلِيمِ الْأُولَى الثَّانِيَةَ أَوْ عَلَى الْقَلْبِ مِنْ هَذَا كَانَ لَغْوًا وَجَازَتْ صَلَاتُهُ فَكَذَلِكَ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي يَكُونُ لَغْوًا.