(الْفَصْلُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي وَقْتِهَا الْمُسْتَحَبِّ)
الْأَفْضَلُ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ إلَى النِّصْفِ اعْتِبَارًا بِالْعِشَاءِ وَلَوْ أَخَّرَهَا إلَى مَا وَرَاءِ النِّصْفِ اُخْتُلِفَ فِيهِ: قَالَ بَعْضُهُمْ يُكْرَهُ اسْتِدْلَالًا بِالْعِشَاءِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهَا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالْأَفْضَلُ فِيهِ آخِرُ اللَّيْلِ فَإِنْ فَاتَتْ عَنْ وَقْتِهَا هَلْ تُقْضَى؟ قَالَ بَعْضُهُمْ تُقْضَى مَا دَامَ اللَّيْلُ
[ ٢ / ١٤٨ ]
بَاقِيًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ تُقْضَى مَا لَمْ يَأْتِ وَقْتُهَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تُقْضَى مَا دَامَ الشَّهْرُ بَاقِيًا، وَقَالَ آخَرُونَ لَا تُقْضَى أَصْلًا كَسُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا مِنْ السُّنَنِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا إلَّا سُنَّةَ الْفَجْرِ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى مَا عُرِفَ فِي الْأَصْلِ وَقَالُوا جَمِيعًا إنَّهَا لَا تُقْضَى بِجَمَاعَةٍ وَلَوْ كَانَتْ مِمَّا تُقْضَى لَكَانَتْ تُقْضَى عَلَى صِفَةِ الْأَدَاءِ.