وَأَمَّا الْوَقْتُ فَمِنْ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ يَعْنِي بِهِ وَقْتَ الظُّهْرِ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا بَعَثَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ هِجْرَتِهِ قَالَ لَهُ: إذَا مَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلِّ بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ» «وَكَتَبَ إلَى سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي يَتَجَهَّزُ فِيهِ الْيَهُودُ لِسَبْتِهِمْ فَازْدَلِفْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بِرَكْعَتَيْنِ» وَاَلَّذِي رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ «أَقَامَ الْجُمُعَةَ ضُحَى» مَعْنَاهُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ وَمَقْصُودُ الرَّاوِي أَنَّهُ مَا أَخَّرَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ وَكَانَ مَالِكٌ - ﵁ - يَقُولُ: تَجُوزُ إقَامَتُهَا فِي وَقْتِ الْعَصْرِ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ مِنْ تَدَاخُلِ الْوَقْتَيْنِ وَقَدْ بَيَّنَّا فَسَادَهُ