إما إظهار ما هو محذوف نحو أن يقرأ ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (الفتح: ٢٥) فيحذف من الميم من هم ويظهر الألف من الذين، وكانت الألف محذوفة في الوصل غير مدغمة، بدلالة أنه لم يخلفها إلا التشديد الذي في اللام هو التشديد الذي هو موجود مع إظهار الألف، ونحو أن يقرأ ﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَلَمِينَ﴾ (الفاتحة: ٢) فأظهر الألف من العالمين وكانت محذوفة، بدليل أنه لم يخلفها تشديد البدل على الإدغام، وهذا لا يفسد الصلاة؛ إذ ليس فيه تغيير المعنى، ولا تغيير النظم إنما ثقل العبارة، وكانت العرب خففوها، ومثل هذا لا يوجب الفساد، وكذلك إذا أظهر حرفين إحداهما محذوفة والآخر مدغمة، نحو أن يقرأ ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالاْنثَى﴾ (الليل: ٣) أظهر الألف وكانت محذوفة، وأظهر اللام للتخفيف وكانت مدغمة في الذال لأجل التسهيل لا تفسد صلاته؛ لأن هذا رد اللفظ.t
أصل موضوعه وامتناع عن اختيار التخفيف من غير أن يكون فيه تغيير المعنى، فلا تفسد صلاته.
[ ١ / ٣٣٣ ]
وأما حذف ما هو مظهر نحو أن يقرأ وهم لا يظلمون أفرأيت فحذف الألف من أفرأيت، ووصل نون يظلمون بفاء أفرأيت ونحو أن يقرأ: ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ﴾ (الكهف: ١٠٤) فحذف الألف من أنهم ووصل النون بالنون، وإنه لا يفسد الصلاة؛ لأنه ليس فيه تغيير المعنى، ولا يصبح الحكم، وقد اختلف القرّاء في حذف ألف من هذه نحو قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾، بل أتيناهم من أجل ذلك، وفي مصحف عثمان مكتوب في الصافات ﴿لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مّنَ الاْوَّلِينَ﴾ ﴿﴾ (الصافات: ١٦٨) بحذف الألف من أن.
ومما يتصل يتصل بهذا الفصل
إذا قرأ ألهاكم، القارعة، الحاقة وحذف اللام، فإنه تفسد صلاته؛ لأن فيه تغيير المعنى الذي مع اللام، ويصير الكلام أفحش من كلام الناس.