إذا قرأ باسم الله بالإمالة أو قرأ مالك يوم الدين بالإمالة أو قرأ ذلك الكتاب بالإمالة أو قرأ حتى أو قرأ كانتا تحت عبدين وما شاكل ذلك لا تفسد صلاته؛ لأنه لم يغير (٥٢أ١) نظم الحروف، ولا غيّر المعنى الذي وضعت العبارة له، وقد جرت هذه في العامة المميز منهم وغير المميز، وقد روي عن أبي يوسف أنه قال ليس كل لحن يفسد الصلاة، ولا يعلم لحن أخف من هذا وروي عن أبي صالح أنه كان يعلم الصبيان على الإمالة، ولم يرو عن أحد عن فقهاء السلف في وقته مع صلابتهم في أمر الدين، ومعرفتهم بالأحكام وإقدامهم على النهي، واشتهار هذه القراءة في المساجد، والمحاريب بإنكارها وقد روي أنه مكتوب في مصحف عثمان الذي فيه أثر الدم ﴿اللَّهُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾ (النساء: ٨٧) وكذلك في أول الإدغام في قرطاس، فلمسوه. وكذلك مكتوب في أول آل عمران آيات الله، وكذلك مكتوب ﴿لاَ تَتَّخِذُواْ إِلهَيْنِ﴾ (النحل: ٥١) بالتاء بين اللام والهاء والله أعلم.