إذا قرأ في صلاته ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم افي ظلل من الغمام﴾ (البقرة: ٢١٠) قال علي بن محمد الأديب الزندواني تفسد صلاته؛ لأن التأنيث لا يجوز إدخاله في أسماء الله تعالى كما لا يجوز قوله تعالى: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ (البقرة: ٢٥٥) وكما لا يجوز في قوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ (الإخلاص: ٣) وأشبهها ذلك. وحكي عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل أنه لا تفسد صلاته؛ لأن الإتيان فعلى غير الله تعالى، ولا فرق في ذلك بين التذكير والتأنيث، وبعض مشايخنا صححوا ما ذكره الفضل من الجواب، ولكن أشاروا إلى معنى آخر، فقالوا إنما لا تفسد صلاته في هذه الصور بإضمار الكلمة وصار تقديرًا؛ لأن ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ﴾ (البقرة: ٢١٠) كلمة الله كما في وجه القراءة بالياء، ليس المراد إتيان الله، بل المراد إتيان أمر الله، هكذا في القراءة بالياء يكون المراد، إتيان كلمة الله، ويمكن أن يقال أما تقدم ذكر الملائكة في القراءة، ويصير تقديرًا،؛ لأنه ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة في ظلل في الغمام﴾ والله والتقديم والتأخير شائع في اللغة والله تعالى أعلم.