يجب أن يعلم بأن العاشر من نصبه الإمام على الطريق؛ لأخذ الصدقات من التجار والنائبين التجار بمتاعه في الطريق من شر اللصوص، وقد صح أن رسول الله ﵇ «نصب عشارًا»، وكذلك الخلفاء بعده، وكما يأخذ العاشر صدقات الأموال الظاهرة يأخذ صدقات الأموال الباطنة التي تكون مع التاجر؛ لأن حق الأخذ له في الأموال الظاهرة إنما ثبت؛ لأنها في حمايته؛ لأن المال في الفيافي محفوظ بحماية الإمام، فأثبت الشرع له حق الأخذ بسبب الحماية ليستوجبها كفاية، فيصير حاملًا له على الحماية، وهذا المعنى موجودة في الأموال الباطنة التي أخرجها التاجر مع نفسه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّميأخذ الصدقات من الأموال الظاهرة والباطنة، وكذلك أبو بكر، وعمر ﵄.
وعثمان ﵁ فوض صدقات الأموال الباطنة إلى أربابها في الأمصار لا يمكن واردًا الظاهرة في الفيافي على ما لا يعمل، والنص الوارد من عثمان في الأمصار
[ ٢ / ٣١٠ ]
لا يكون واردًا في الفيافي؛ لأن في الأمصار الأموال محمية بحماية السلطان من وجه، وبحماية المسلمين من وجه، وفي المغاور الأموال تكون محمية بحماية الإمام من كل وجه، فإسقاط حق الأخذ للساعي في الأمصار، وحماية الإمام فيها أقل لا يدل على إسقاط حق الأخذ له في المغارة، وحماية الإمام فيه أكثر.
قال محمد ﵀ في «الأصل»: إذا مر على العاشر بعض ماله، وقال: ليس لي مال غير هذا، أو قال: لي مال آخر في بلدي إلى تمام النصاب، فالعاشر (لا يأخذ) منه شيئًا (١٤٤أ١)؛ لأن حق الأخذ للعاشر بسبب الحماية، وجميع النصاب ليس في حمايته، وما دونه الذي في حمايته ليس بسبب لوجوب الزكاة، وبدون الحول لا تجب الزكاة، وكذلك مع قيام الدين، والقول قول المنكر، وقوله أصبته منذ شهر محمول على ما إذا لم يكن في يده مال آخر من جنس هذا المال قد حال عليه الحول؛ لأن حَوَلان الحول على المستفاد ليس بشرط لوجوب الزكاة في المستفاد إذا كان المستفاد من جنس النصاب، إلا إذا كان المستفاد من ثمن الإبل الزكاة عند أبي حنيفة.
وقوله في «الكتاب»: على دين أراد به دينًا له مطالب من جهة العباد، فهو المانع من وجوب الزكاة عندنا، قال: وكذلك إذا قال: أنا أديت زكاته إلى الفقراء، وحلف على ذلك صدق، والمراد من المسألة: أن يدعي الأداء بنفسه من الأموال الباطنة قبل أن يخرجها إلى السفر؛ لأن أداء الزكاة من الأموال الباطنة ما دام صاحبها في المصر، مفوض إلى صاحبها، فإذا ادعى الأداء بنفسه قبل الإخراج، فقد ادعى ماله ذلك، فكان منكرًا ثبوت حق الأخذ للساعي من هذا الوجه، فأما إذا ادعى الأداء من الأموال الباطنة بعد الإخراج إلى السفر، فإنه لا يصدق ويكون ضامنًا عند علمائنا ﵏؛ لأن صدقات الأموال الظاهرة وصدقات الأموال الباطنة بعد الإخراج إلى السفر يأخذها العاشر، فلو قبلنا قول الناس بصنعاء، وكل أحد لا يعجز عن مثل هذه المقالة أي إلى أن لا يوجد صدقة أبدًا، إلى هذا المعنى أشار محمد ﵀ في «الأصل»: ولأنه بالأداء بنفسه أبطل حق الأخذ على الساعي، فيصير ضامنًا، وإن قال: دفعتها إلى مصدق آخر، فإن لم يكن في تلك السنة مصدق آخر، وحلف على ذلك قبل قوله.
وفي «الأصل» يقول: إذا جاء بخط الساعي قبل قوله، وكف عنه، شرط في «الأصل» بمجيء الخط للتصديق، وفي «الجامع الصغير» لم يشترط المجيء بالخط، وفرق على رواته «الجامع الصغير» بين الزكاة، وبين الخراج، فإن من عليه الخراج إذا ادعى الأداء إلى عامل آخر في تلك السنة لا يقبل قوله؛ ما لم يأت بخط العامل؛ لأن بدل الخط في الخراج علامة لا ينفك عنها أداء الخراج، وبكذلك يدل الخط في الزكاة، ولو جاء بالخط، ولم يحلف لم يصدق في قياس قول أبي حنيفة، وفي قياس قولهما يصدق بناءً على جواز الشهادة بالخط إذا لم يذكر الحادثة.
[ ٢ / ٣١١ ]
وكل جواب عرفته في حق المسلم، فهو الجواب في حق الذمي في هذه الفصول، إذا مر على العاشر ببعض النصاب إذا ادعى أن عليه دينًا، أو لم يحل الحول على ماله، أو ادعى الدفع إلى عاشر آخر، وإنما يفارق الذمي المسلم في مقدار المأخوذ، فإن المأخوذ من المسلم ربع العشر، ومن الذمي نصف العشر عرف ذلك بأثر عمر ﵁، فإنه كتب إلى عشاره أن خذوا من المسلم ربع العشر ومن الذمي نصف العشر، وأما الحربي إذا مر على العاشر ببعض النصاب، وقال: لي مال في بلدي إلى تمام النصاب، أو قال: ليس لي مال آخر، فذكر في «الجامع الصغير» أنه لا يأخذ منه شيئًا، وذكر في «الأصل» أنه يأخذ منه العشر، قال مشايخنا: يجب أن يكون الجواب فيه على التفصيل.
إن كانوا يأخذون منا من قليل، فنحن نأخذ منهم من قليل الأموال، وهو تأويل ما ذكر في «الأصل»، وإن كانوا لا يأخذون منا من قليل المال، فنحن لا نأخذ منهم من قليل الأموال، وهو تأويل ما ذكر في «الجامع الصغير» .
وهذا لأن الأخذ منهم على طريق المجازاة، ألا ترى إلى ما روي أن عشار عمر ﵁ «قالوا: لعمر كم نأخذ مما يمر بنا الحربي؟ فقال عمر: كم يأخذون منا؟ قالوا: العشر، فقال عمر فخذوا: منهم العشر، وفي رواية قال: خذوا منهم مثل ما يأخذون منا، قالوا: فإن لم يعلم كم يأخذون منا؟ قال: خذوا منهم العشر» .
ثم ليس معنى قولنا: إن الأخذ منهم على طريق المجازاة، إن أخذنا بمقابلة أخذتم، وكي يكون ذلك، وإن أخذتم أموالنا ظلم وأخذنا أموالهم حق، وإنما معناه، إذا عاملناهم بمثل ما يعاملوننا به كان ذلك أقرب إلى مقصود الأمان، واتصال التجارات، وإن كان لا يعلم أنهم هل يأخذون منا من قليل المال أو لا يأخذون؟ فنحن لا نأخذ منهم من قليل المال، إما لأن الظاهر أنهم لا يأخذون من قليل المال؛ لأنه يؤدي إلى إخراج المالك، وإنه جور، والظاهر من ملوكهم العدل، أو لأن حق الأخذ للعاشر بطريق الحماية، والمال القليل غير محتاج إلى الحماية؛ لأن السراق لا يقصدون أخذه، وإن قال الحربي: أصبته منذ شهر، أو قال: عليّ دين، فإن كان يعلم أنهم يصدقوننا في هذه الأعذار، فنحن نصدقهم أيضًا، وإن كان يعلم أنهم لا يصدقوننا في هذه الأعذار، فنحن لا نصدقهم أيضًا، وإن كان لا يعلم حقيقة الحال لا يصدقهم، ويأخذ منهم العشر بخلاف الذمي، فإن الذمي يصدق في دعوى هذه العوارض، واختلفت عبارة المشايخ في الفرق.
فعبارة بعضهم أن المأخوذ من الذمي له حكم الزكاة في حق المأخوذ منه؛ لأن تضعيف الزكاة في حق أصل الذمة مشروع كما في صدقة بني تغلب، فلا يتعداه حكم الزكاة فيما وراء التضعيف، وإذا كان للمأخوذ حكم الزكاة في حق الذمي راعى فيه أحكام الزكاة، بل له حكم أصلًا؛ لأن الزكاة في حق أهل الحرب غير متصور، فلا يتعلق بالمأخوذ حكم الزكاة عوض الحماية، وكل ما في يده محتاج إلى الحماية سواء كان عليه
[ ٢ / ٣١٢ ]
دين، أو لم يكن، وسواء حال عليه الحول، أو لم يحل، فيأخذ منهم العشر، ولا يصدقون في ذلك، إذ لا فائدة في التصديق، وعبارة بعضهم: أن ما يأخذ أهل الحرب يأخذ بطريق المجازاة، أو فيما كان طريقه طريق الخبر، فالظاهر أنهم لا يصدقوننا؛ لأنه ظهر فيهم تكذيبنا في الخبر عن أصل الدين، فالظاهر تكذيبهم إيانا في الخبر عن الفروع، فلا نصدقهم.
فيه أيضًا: قال: ولو مر الحربي على العاشر بنصاب كامل أخذ منه العشر، لما روينا من حديث عمر رضي الله، عنه إلا إذا علم أنهم يأخذون منا أقل من ذلك أو أكثر، فيأخذ منهم مثل ذلك، هكذا ذكر في «الجامع الصغير»، وهو إشارة إلى طريق المجازاة، وإن علم أنهم لا يأخذون من تجارنا شيئًا، فنحن لا نأخذ منهم شيئًا أيضًا.
واختلف المشايخ فيما إذا علم أنهم يأخذون منا جميع المال قال بعضهم: نأخذ منهم جميع المال بطريق المجازاة زجرًا لهم عن صنيعهم، وقال بعضهم: لا نأخذ منهم جميع المال، بل نترك في أيديهم قدر ما يبلغهم مأمنهم؛ لأنا لو أخذنا الكل نحتاج إلى من يعطيهم هذا القدر؛ لأن تبليغهم مأمنهم علينا قال الله تعالى: ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾ (التوبة: ٦)، فلا نأخذ ذلك من الابتداء لعدم الفائدة، وإذا مر الحربي على العاشر وعشره، ثم مر عليه في تلك السنة ثانيًا، فإن كان لم يعد إلى دار الحرب، وإنما هو يتردد في دار الإسلام لا نأخذ منه في هذه السنة ثانيًا؛ لأن أخذ العاشر عوض الحماية، والحماية لم تتجدد في هذا المال.
قال شيخ الإسلام في «شرحه»: هنا إذا علم أنهم لا يأخذون من تجارنا في السنة إلا مرة واحدة ما داموا يترددون في دارهم، أو لم يعلم، أما إذا علم أنهم يأخذون ذلك مرارًا، فنحن نأخذ كذلك أيضًا، وإن كان الحربي قد عاد إلى دار الحرب ثم خرج ثانيًا في تلك السنة (١٤٤ب١) ومر على العاشر أخذ منه العشر ثانيًا؛ لأن بدخوله دار الحرب التحق بحربي لم يدخل دارنا قط الأحرى إنه يحتاج إلى استئمان جديد، وإذا كان هكذا يحتاج إلى حماية مبتدأة في هذا المال، ونزل هذا المال باعتبار تجدد وصف الحماية منزلة مال آخر، في عشره ثانيًا.
قال شيخ الإسلام: وهذا إذا علم أنهم يأخذون من تجارنا كلما دخلوا عليهم مرة بعد أخرى في سنة واحدة، أما إذا علم أنهم لا يأخذون، كذلك فنحن لا نأخذ منهم أيضًا.
وإذا عاد الحربي إلى دار الحرب، ولم يعلم به العاشر، ثم علم في الحول الثاني لم يأخذه لما مضى؛ لأن ما مضى قد سقط لانقطاع الولاية، فأما المسلم والذمي، إذا مر على العاشر، ولم يعلم به، ثم علم في الحول الثاني أخذه بما مضى؛ لأن الوجوب قد ثبت، والمسقط لم يوجد.
وإذ مر التاجر على العاشر، ولم يعلم به، ثم علم في الحول الثاني أخذه بما مضى؛ لأن الوجوب قد ثبت، والمسقط لم يوجد إلى متاع وأمراء قومي
[ ٢ / ٣١٣ ]
أو، والعاشر يظن غير ذلك، ويريد فتحه؛ فإن كان في فتحه ضرر على المالك يفتحه، وينظر فيه، ولا يلتفت إلى قول المالك؛ لأن في الوجه لا يمكن معرفة ما وقع فيه الدعوى من حيث المعاينة بالفتح لمكان ضرر المالك، فتصير فيه الدعوى والإنكار، فالعاشر يدعي لنفسه زيادة حق، والمالك ينكر، وفي الوجه الثاني؛ أمكن معرفة ما وقع فيه الدعوى بالمعاينة بواسطة الفتح، فلا ضرورة إلى اعتبار قوله.
وإذا مر على العاشر بمائتي درهم بضاعة، فالعاشر لا يأخذ منه شيئًا؛ لأن العشر إنما يؤخذ من المالك، أو ممن هو نائب عنه في أدائه، والمستصنع ليس بمالك، وليس بنائب عن المالك في أداء العشر، فلا يأخذ من المالك منه، وإن سِيْرَ عليه بمائتي درهم مضاربة، فلأبي حنيفة ﵀ فيه قول أول وآخر، في قوله الأول يأخذ منه، وفي قوله الآخر؛ لا يأخذ، وهو قول أبي يوسف، ومحمد؛ لأنه ليس بمالك، ولا بنائب عن المالك في حق أداء الزكاة؛ لأن المالك أمره بالتجارة، أما ما أمره بأداء الزكاة.
وإذا مر العبد على العاشر بمال فهو على وجهين: إن كان في يده مال المولى، فإن العاشر لا يأخذ منه شيئًا مأذونًا كان العبد أو محجورًا، وإن كان في يده كسبه، فإن كان محجورًا، فكذلك الجواب، وإن كان مأذونًا فلأبي حنيفة فيه قول أول، وقول آخر، في قوله الأول: لا يأخذ منه شيئًا، وهو المذكور في «الجامع الصغير»، وفي قوله الآخر يأخذ، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، وجهه ما ذكرنا في المضارب.
إذا مر التاجر على عاشر أهل الخوارج، وأخذ منه العشر، ثم مر على عاشر أهل العدل أخذ منه العشر ثانيًا، فرق بين هذا وبين ما إذا غلب الخوارج على بلدة من بلاد أهل العدل وأخذوا زكاة سوائمه، ثم ظهر عليهم أهل العدل، فإنه لا يأخذ منهم الزكاة ثانيًا.
والفرق: إن قدر الزكاة حق الفقراء أمانة في يد صاحب المال، فإذا مر على الخوارج بذلك، فقد عرض الأمانة على التلف، والأمين يضمن بمثل ذلك كالمودع، بخلاف ما إذا غلب الخوارج على أهل العدل؛ لأن هناك لم يوجد في أرباب المواشي تعريض للأمانة على التلف والأمين يضمن بمثل ذلك كالمودع، إنما أخذ الأمانة منهم كرهًا، والأمين لا يضمن بمثل ذلك كالمودع إذا أخذ منه الوديعة على كره منه.
إذا مر على العاشر بما لا يبقى نحو البطيخ والقثاء والرمان، وقد اشتراه للتجارة، فالعاشر لا يأخذ منه شيئًا عند أبي حنيفة ﵀ خلافًا لها، فهما يقولان: حق الأخذ للعاشر بسبب الحماية، وهذا المال كان في حماية هذا العاشر، ولأبي حنيفة: أن حق الأخذ للعاشر، وإن كان بسبب الحماية، ولكن أنظر الفقراء، ولا ينظر للفقراء في الأخذ ههنا.
بيانه: أن الغالب فيه يكون العاشر نائبًا عن البلدة، فلا يجد ثمنه فقيرًا يؤدي المأخوذ إليه، فيحتاج إلى النقل إلى البلد ليصرفه إلى الفقراء، فيتنازع إليه الفساد.
[ ٢ / ٣١٤ ]
فإن قيل: ينبغي أن يأخذ القيمة إذا أخذ الغير كما في الذي إذا مر على العاشر بخمر، أو يأخذ عينه بحساب عمالته.
قلنا: الكلام فيما إذا قال المالك فهنا: لا أؤدي القيمة، وبدون اختيار المالك لا يكون للساعي ولاية أخذ القيمة إذا كان الغير محلًا للأخذ، فلو قال المالك: أنا أؤدي القيمة كان للساعي أن يأخذ عند أبي حنيفة.
وأما الأخذ بحساب العملة، قلنا: الكلام فيما إذا لم يرد الساعي أخذه بعمالة لنفسه، ولو أراد ذلك كان له حق الأخذ عند أبي حنيفة، وإذا مر الذمي على العاشر بخمر أو خنزير للتجارة عشر الخمر دون الخنزير عند علمائنا الثلاثة ﵏، ومعنى قولهم: عشر الخمر أنه ينظر إلى قيمة الخمر، ويأخذ نصف عشر قيمتها، وطريق معرفة قيمة الخمر الرجوع إلى أهل الذمة، هكذا روي عن محمد ﵀.
والوجه فيه: أن العشر عوض الحماية، وحماية خمورهم دخلت تحت ولاية الإمام أما حماية خنازيرهم لم تدخل تحت حماية الإمام، وهذا لأن أصل ولاية الإنسان على نفسه، ثم تتعدى إلى غيره عند وجود سبب التعدي، والمسألة ولاية حماية خمور نفسه حتى إذا أسلم ذمي، وله خمور كان له أن يحفظها لتخليلها، أو يتخلل بنفسه، فتكون ولاية خمور غيره عند وجود سبب التعدي بالسلطنة، وليس للمسلم ولاية حماية خنازير نفسه، حتى إن الذمي إذا أسلم، وله خنازير، يجب عليه أن يسيبها، ولا يحل له أن يحفظها، فلا تكون له ولاية حفظ خنازير غيره عند وجود سبب التعدي، وإنما افترق الخمر والخنزير في حق ولاية الحماية في حق المسلم؛ لأن الخمر مال في الحال عندنا إن لم يكن متقومًا، ويصير متقومًا في الثاني.
والخنزير ليس بمال، ولا يصير متقومًا في الثاني، ولم يذكر محمد ﵀ حكم جلود الميتة إذا مر بها الذمي على العاشر قالوا: وينبغي أن يكون للعاشر أن يعشرها؛ لأن جلد الميتة نظير الخمر، فإن للمسلم ولاية حفظ جلد الميتة على نفسه بالدباغة، فيدخل جلد غيره تحت حمايته عند وجود التعدي كما في الخمر، والله أعلم.