ذكر محمد ﵀ في «نوادر الزكاة»: إذا جعل خراج أرضه لسنة أو سنين، فإنه يجوز؛ لأنه أدى الواجب بعد انعقاد سبب الوجوب؛ لأن سبب وجوب الخراج الأرض النامية، ومحله الذمة، وقد وجدنا بعقد السبب كما في باب الزكاة.
في «المنتقى»: رجل عجل خراج أرضه، ثم غرقت الأرض في تلك السنة، قال: يرد عليه ما أدى من خراجه، فإن زرعها في السنة الثانية حسب له، وعن محمد: في رجل أعطى خراج أرضه لسنين، ثم غلب عليها الماء، وصارت دجلة قال: يرد عليه إذا كان
[ ٢ / ٣٥٢ ]
قائمًا بعينه، وإن كان قد دفعه، فلا شيء عليه يريد به: إذا كان صرفه إلى المقاتلة، فلا شيء عليه، فقد راعى شرطًا، وهو كون المدفوع قائمًا بعينه؛ لأن الخراج في حق المصروف إليه في معنى الصلة، والصلات إذا أمضيت لا يتبعها تبعة.