قال: حدثنا أبو يوسف عن القاسم بن معن عن داود الصفار عن سالم بن عبد الله بن عمر قال قلت له: رجل طلق امرأته ثلاثًا فانقضت عدتها فجاء رجل فتزوجها ليحللها لزوجها الأول لم يأمره بذلك الزوج ولا المرأة قال فقال سالم هذا مأجور، قال أبو يوسف وهذا قول أبي حنيفة وبه نأخذ.
قلت: أرأيت رجلًا أراد أن يتزوج امرأة ويشترط لها ألا يخرجها من دارها ويوثق لها كيف الثقة من غ ير أن تستوثق منه بطلاق ولا عتاق كيف الثقة في ذلك؟ قال يتزوجها على مهر مسمى ويشترط لها أنه يتزوجها على ذلك على أنه لا يخرج بها من مصرها فإن هو فعل فعليه تمام مهر نسائها كذا، شيئًا أكثر مما تزوجها عليه.
قلت: أرأيت إن خافوا أن يتزوج عليها فشرط لها ألا يتزوج عليها وأنه إنما تزوجها بهذا المهر الذي سمينا على أن لا يتزوج عليها فإن فعل الزوج فلها مهر مثلها وهو كذا وكذا درهمًا وهو مهر نسائها؟ قال هذا الشرط جائز على ما وصفت أيضًا.
قلت: أرأيت رجلًا زوج ابنة له من عبد له فمات السيد أليس قد فسد النكاح؟ قال بلى، لأن البنت قد ورثت من زوجها شقصًا، قلت فإن أراد السيد أن لا يفسد النكاح بعد الموت كيف يصنع؟ قال يبيع العبد إن شاء من رجل ويقبض الثمن، فإن مات لم يفسد النكاح، قلت أرأيت إن أراد السيد أن لا يبيع عبده ولكنه كاتبه ثم مات السيد أيفسد النكاح؟ قال لا.
[قلت أرأيت الرجل يشتري الجارية ولها زوج ولم يدخل الزوج با لمرأة فطلقها الزوج بعدما قبضها المشتري قبل أن تحيض عند المشتري يكون للمشتري أن يطأ هذه الجارية قبل أن يستبرئها بحيضة قال نعم] وإذا قال الرجل
[ ٥٧ ]
إن خطبت فلانة أو تزوجتها فأجازت فهي طالق ثلاثًا فله أن يخطبها ثم يتزوجها بعد ذلك ولا يحنث؛ ولو كان الحالف تزوجها من قبل أن يخطبها ثم بلغها فأجازت النكاح طلقت ثلاثًا ولها نصف الصداق الذي سمى لها.
إذا اشترى رجل جارية لها زوج لم يدخل بها فقبضها المشتري ثم طلق الزوج الجارية فإن للمشتري أن يقرب هذه الجارية قبل أن يستبرئها، ولو كان الزوج طلق الجارية بعد الشراء قبل أن يقبض المشتري الجارية لم يكن للمشتري أن يقربها حتى يستبرئها بحيضة، فإذا اشترى رجل جارية فلم يقبضها حتى زوَّجها عبدًا له ثم قبضها المشتري ثم طلق العبد الجارية قبل أن يدخل بها ولم تحض فإن للمشتري أن يطأها قبل أن يستبرئها في قياس قول أبي يوسف، فإذا أراد الرجل أن يتزوج امرأة وهو وليها وليست تبرز للرجال فلا بأس بأن توكله أن يزوجها نفسه ثم يخرج إلى الشهود فيشهدهم على النكاح.
قلت: أرأيت الرجل يطلق امرأته ثلاثًا فجاء رجل فتزوج هذه المطلقة بعدما انقضت عدتها ودخل بها وجامعها ثم طلقها فانقضت عدتها هل للزوج الأول أن يتزوجها؟ قال نعم، قلت: أرأيت لو أتت الثاني فقالت تزوجني فحللني أو قال الزوج الأول للزوج الثاني تزوج هذه المرأة فحللها لي أو قال الزوج الثاني أتزوجك فأحللت لزوجك الأول؟ قال إذا قال واحد منهم هذه المقالة لم تحل للزوج بهذا النكاح الثاني.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يتزوج بالكوفة امرأة فزوجه وكيله بالكوفة؟ قال يحنث، قلت فكيف الحيلة؟ قال توكل المرأة رجلًا يزوجها ثم يخرج الوكيل والزوج أو وكيله إلى الحيرة أو غير ذلك بعد أن يخرجا من أبيات الكوفة ثم يتزوجها فلا يحنث.
قلت: أرأيت المرأة خطبها رجل وليس للمرأة ولي حاضر والخاطب كفؤ للمرأة هل ترى بأسًا أن توكل المرأة رجلًا فيزوجها من الخاطب؟ قال لا بأس بذلك، بلغنا عن علي أنه أجاز نكاحها بغير ولي وبهذا نأخذ.
[ ٥٨ ]
قلت: أرأيت رجلًا خطب امرأة فخافت أن يتزوج عليها أو خافت أن يخرجها من مصرها فتزوجته على مال كثير وأشهدت به عليه ودفع إليها بعض وبقي عليه بعضه ثم أراد أن يخرجها من مصرها أو يتزوج عليها فأخذته بما بقي عليه من صداقها؟ قال ذلك لها.
قلت: أرأيت رجلًا خ اف أن يكون قال إن تزوجت فلانة فهي طالق ولم يقل ثلاثًا ثم أراد أن يتزوجها كيف يصنع؟ قال يتزوجها ثم يتزوجها مرة أخرى، فإن كان حلف فقد أحدث نكاحًا بعدما حنث فلا يحنث في التزويج الثاني وإن لم يكن حنث لم يضره التزويج الثاني.
قلت: أرأيت رجلًا له جارية أراد السيد أن يكاتبها ويطأها بعد الكتابة ما لم تؤد أيحل له وطؤها بعدما كاتبها؟ قال لا، قلت فكيف يصنع حتى يحل له ذلك؟ قال يتصدق بهذه الجارية على ابن له صغير أو كبير ويدفعها إليه ويزوجها منه ابنه ثم يكاتبها بعد ذلك، قلت فإن كان الابن صغيرًا أيكون للأب أن يزوج جارية ابنه الصغير من نفسه؟ قال نعم، قلت فالأب بعد التزوج له أن يكاتبها؟ قال نعم.
قلت: أرأيت إن كان الأب تزوج جارية ابنه الصغير ثم كاتبها فولدت منه ما حال ولدها؟ قال أحرار.
قلت أرأيت إن عجزت المكاتبة بعدما ولدت أتكون أم ولد لأبي سيدها؟ قال لا، يبيع الابن الجارية متى ما شاء، وأما الولد فحر.
قلت: أرأيت النكاح بعدما تعجز أصحيح هو بحاله؟ قال نعم.
قلت: أرأيت إن كانت الجارية للأب فخاف أن يطأها فتلد منه فلا يقدر على بيعها فباع الجارية من ابن له صغير أو كبير ثم تزوج البائع جارية ابنه فولدت منه أيكون الولد حرًا؟ قال نعم يعتق بالقرابة، قلت أفتكون أم ولد؟ قال لا ولكنها أمة للابن يبيعها إن شاء ويصنع بها ما بدا له.
قلت: أرأيت رجلًا أذن لعبده أن يتسرى أيكون ذلك للعبد؟ قال لا، لا يحل للعبد أن يطأ فرجًا إلا بنكاح.
[ ٥٩ ]
قلت: أرأيت إن قال له المولى قد أذنت لك أن تتزوج كل أمة تشتريها فاشترى العبد أمة ولا دين عليه ثم تزوجها؟ قال ذلك له والنكاح جائز صحيح.
قلت: أرأيت رجلًا أذن لعبده أن يشتري شيئًا بعينه ليكون ذلك للعبد إذنًا في التجارة؟ قال لا [قلت فإن قال له المولى قد أذنت لك في كل أمة اشتريتها فاشترى أمة ولا دين عليه ثم تزوجها؟ قال ذلك جائز، قلت: فإن أذن له أن يتسرى قال ليس إذنه بشيء].
قلت: أرأيت عبدًا تزوج بغير إذن مولاه امرأة ثم أذن له المولى أن يتزوج فأجاز العبد نكاح المرأة التي كان تزوجها قبل أن يأذن له المولى؟ قال ذلك جائز، وفيها قول آخر أنه لا يجوز، وهو قول زفر.
قلت: أرأيت رجلًا أراد أن يزوج أمة له من ابن له فخاف السيد أن يفسد النكاح إذا مات لأن ابنه إذا ملك شقصًا منها فسد النكاح، كيف الحيلة في ذلك؟ قال يبيع السيد جاريته من بعض إخوة هذا الابن ثم يتزوج هذا الابن الجارية بعد ذلك، فإن ولدت كان ولدها أحرارًا.
قلت: أرأيت رجلًا حلف أن لا يزوج عبدًا له أمته هذه أبدًا ثم بدا له أن يزوجه إياها ولا يحنث، كيف الحيلة في ذلك؟ قال يبيع العبد والجارية جميعًا من رجل ويدفعهما إليه ثم يزوجهما المشتري ثم يشتريهما بعد ذلك الحالف فتكون الجارية امرأة العبد ولا يحنث الحالف في يمينه.