وفيهما قلت أرأيت الرجلين إذا ضمنا رجلًا بنفسه فدفعه أحدهما أيبرأ الذي لم يدفع الرجل إلى الطالب؟ قال نعم هذا بمنزلة رجلين ضمنًا لرجل مالًا مسمى فدفعه إليه أحدهما، قلت فهل يُخاف على الذي لم يدفع المطلوب إلى الطالب أن يأخذه بعض القضاة بنفس المطلوب ولا يجعل دفع الآخر براءة للذي لم يدفع؟ قال نعم لست آمن ذلك عليه، قلت فكيف الحيلة في ذلك حتى يكون إذا دفعه برئ هو وصاحبه؟ قال يتكفلا به جميعًا على أنه إذا دفعه أحدهما فهما بريئان، قلت أرأيت لو كان الكفيلان ضمنا هذا الرجل بنفسه ولم يشترطا ما وصفت من البراءة لهما جميعًا إذا دفعه أحدهما فأراد أن يكونا إذا دفعه أحدهما برئا جميعًا قال يشهد هذان الكفيلان على أنفسهما أن كل واحد
[ ٦٤ ]
منهما وكيل لصاحبه في دفع هذا الرجل المكفول به بنفسه إلى الطالب ووكيله في التبرؤ إليه منه فإذا دفع أحد الكفيلين المطلوب إلى الطالب تبرأ إليه منه لنفسه ولصاحبه فجاز ذلك لهما جميعًا.
قلت: أرأيت الرجلين ضمنا عن رجل ما بايعه به فلان ابن فلان من درهم إلى ألف درهم أيجوز ذلك؟ قال نعم.
قلت: أرأيت إن كانا ضمنا ما وصفت لك على أن على أحدهما الثلث من ذلك وعلى الآخر الثلثين أيجوز ذلك؟ قال نعم، قلت أرأيت إن كان أحد الكفيلين أراد أن يضمن الكفيل الذي معه ما لزمه مما ضمن من الغرم والدرك أيجوز ذلك؟ قال نعم، قلت فكيف الحيلة في ذلك؟ قال يشهد له الضمين أنه ما لزمه فيما كفل به من غرم أنه عليه فيجوز ذلك له.
قلت: أرأيت رجلين اشتركا شركة مفاوضة أو غير ذلك فأراد أحدهما أن يخرج بمال لهما جميعًا إلى بلد من البلدان في تجارة فخاف الذي يخرج بالمال أن يحدث بصاحبه حدث موت ثم يشتري بالمال بعد ذلك متاعًا فيضمن كيف الحيلة في ذلك حتى لا يضمن شيئًا؟ قال يشهد هذا المقيم أن المال الذي بينه وبين شريكه الذي يشخص به أنه مال ولده الصغار وأنه قد أوصى إلى هذا الشريك بجميع ما ترك وأمره أن يشتري لهم ما يحب في حياته وبعد موته فيجوز ذلك له، قلت أرأيت إن كان الورثة كبارًا كيف الحيلة في ذلك؟ قال يُشهد الشريك المقيم أن المال الذي في يد صاحبه الذي يشخص به أنه مال ولده هؤلاء الكبار ثم يأمر ولده الكبار الشريك الذي يشخص أن يعمل لهم برأيه ويشتري لهم ما أحب ويشاركونه فلا يضمن هذا الشاخص إن مات صاحبه أو عاش.
قلت: أرأيت رجلين لهما على امرأة مال وهما شريكان فتزوجها أحدهما على نصيبه من المال الذي عليها هل يشاركه صاحبه فيضمنه نصف ما سمي لها من المهر؟ قال لا ولست آمن عليه أن يُضمنه غيرنا، قلت فكيف الحيلة حتى لا يضمن الزوج لشريكه من الدين شيئًا في قول جميع الناس؟ قال يهب
[ ٦٥ ]
الشريك الذي يريد أن يتزوج هذه المرأة للمرأة نصيبه مما عليها ثم يتزوجها على عشرة دراهم وتهب المرأة العشرة التي تزوجها الزوج عليها، قلت أرأيت إذا فعل الزوج ما وصفت لم يضمن لشريكه شيئًا؟ قال لا.
قلت: أرأيت عبدًا بين رجلين أذن أحدهما لنصيبه في التجارة ولم يأذن الآخر فرآه الذي لم يأذن له يشتري ويبيع فسكت عنه أيكون سكوته رضًا منه بتجارته وإذنًا منه في التجارة؟ قال نعم، قلت فكيف الحيلة حتى لا يكون سكوته إذنًا للعبد في التجارة؟ قال نعم، قلت فكيف الحيلة حتى لا يكون سكوته إذنًا للعبد في التجارة؟ قال يشهد على العبد في السوق أنه قد حجر على نصيبه منه وأنه ليس برضا منه يشتري ويبيع وأنه إن سكت بعد رؤيته يومه هذا أنه سكت لأنه لا يقدر على أن يمنع شريكه أن يأذن لنصيبه في التجارة، قلت فإذا قال ما وصفت ثم رآه بعد ذلك يشتري ويبيع فسكت فليس ذلك بإذن منه للعبد في التجارة؟ قال نعم.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يضمن عن رجل شيئًا وله شريك فاشترى بينه وبين شريكه متاعًا أيكون المشتري ضامنًا عن صاحب النصف لنصف ما اشترى بينه وبينه؟ قال نعم، قلت فيحنث هذا الحالف الذي اشترى في يمينه؟ قال لا، قلت وكذلك لو لم يكن المشتري الحالف شريكًا لصاحبه ولكن صاحبه وكله أن يشتري له جارية فاشتراها بعد ذلك أيكون المشتري ضامنًا للثمن عن الآمر؟ قال نعم، قلت فيحنث في يمينه التي حلف فيها؟ قال لا يحنث في يمينه.