سئل أبو يوسف عن رجل حلف لا يساكن فلانًا في دار ولا نية له فسكن معه في دار كل واحد منهما في مقصورة على حدة؟ فقال لا يحنث حتى يكونا في مقصورة واحدة، وفيها قول آخر أنه يحنث، وإنما كلام الناس في هذا على أنه لا يسكن مصرًا هو فيه.
[ ٧١ ]
وسألته عن رجل حلف لا يساكن رجلًا معه في منزله ثم أخذ في النقلة ساعة حلف؟ قال لا يحنث.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يسكن هذا البيت بعينه فهدم ثم بنى ثم سكنه؟ قال لا يحنث، قال وكذلك لو حلف أن لا يسكن هذه الدار فجعلت مسجدًا فسكنه الحالف لم يحنث، وكذلك لو جعلت بستانًا لم يحنث، قلت أرأيت إن جعلت هذه الدار بستانًا ثم أعيدت فجعلت دارًا فسكنها الحالف أيحنث؟ قال لا.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يسكن دارًا لفلان أبدًا فسكن دارًا بين فلان ورجل آخر؟ قال لا يحنث.
قال أرأيت إن حلف لا يسكن بيتًا لفلان فسكن صفة له؟ قال يحنث إلا أن يكون نوى لا يسكن بيتًا دون صفة.
قلت أرأيت رجلًا حلف لا يدخل الكوفة إلا عابر سبيل فدخلها مارًا فيها ثم بدا له فأقام فيها زمانًا؟ فقال لا يحنث.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يدخل على فلان ولا نية له فدخل عليه دارًا؟ قال لا يحنث، وقال أبو يوسف وكذلك لو دخل عليه دهليزًا أو مسجدًا لم يحنث، وإنما يحنث إذا دخل عليه بيتًا أو صفة، قلت أرأيت إن دخل عليه الكعبة قال لا يحنث.
قلت أرأيت رجلًا حلف لا يدخل على فلان منزلًا فدخل الحالف وليس المحلوف عليه في ذلك المنزل ثم إن المحلوف عليه جاء حتى دخل على الحالف في ذلك المنزل؟ قال لا يحنث.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يدخل على فلان منزلًا أبدًا وحلف الآخر بعد ذلك لا يدخل على الحالف الأول منزلًا أبدًا فأراد أن يجتمعا في منزل جميعًا ولا يحنث واحد منهما كيف الحيلة في ذلك؟ قال يدخل الحالفان جميعًا ولا يسبق واحد منهما صاحبه بالدخول.
[ ٧٢ ]
قلت: أرأيت رجلًا حلف أن لا يدخل دار فلان أبدًا فدخلها كرهًا لا يقدر على أن يمتنع؟ قال لا يحنث، قلت ولم قال لأنه إنما أُدخل ولم يدخل.
قلت: أرأيت إن حلف لا يطأ منزل فلان بقدمه يعني بذلك لا يضع قدمه على أرض منزله أيحنث إن دخلها وعليه خفان أو نعلان؟ قال لا يحنث، قلت أرأيت إن دخلها راكبًا أيحنث وقد نوى ما وصفت لك؟ قال لا، قلت أرأيت إن لم يكن له نية أيحنث في جميع ما ذكرت لك؟ قال نعم.
قلت: أرأيت إن حلف لا يدخل دار فلان فأدخل إحدى قدميه قال لا يحنث، قلت أرأيت إن قام في طاق باب منزله أيحنث قال إن كان في موضع إذا أغلق الباب كان الحالف خارجًا من المنزل لم يحنث، وإن كان في موضع إذا أغلق الباب كان داخلًا حنث.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا تدخل امرأته على أبيها أبدًا فدخلت امرأته دارًا ثم دخل أبوها عليها أيحنث؟ قال لا، قلت فإن كان الموضع الذي دخل الأب فيه على ابنته هو منزل الأب أيحنث؟ قال لا.
قلت: أرأيت الرجل يحلف لا تدخل امرأته دار فلان إلا بإذن الزوج لها فأذن الزوج لها مرة فدخلت ثم دخلت مرة أخرى بغير أمره؟ قال لا يحنث.
قلت: أرأيت إن كان قال لها إن دخلت دار أبيك إلا بإذني فأذن لها فدخلت ثم دخلت مرة أخرى بغير إذنه أيحنث؟ قال نعم، قلت فكيف الحيلة للحالف حتى تدخل كلما شاءت ولا تستأمره ولا يحنث الزوج؟ قال يقول لها الزوج قد أذنت لك في دخول هذه الدار كلما شئت فتدخل كلما شاءت ولا يحنث.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يخرج من باب هذه الدار أبدًا كيف الحيلة حتى يخرج ولا يحنث؟ قال إن شاء صعد حائطًا من حيطان الدار ثم نزل إلى الطريق أو على دار أخرى فخرج من باب الدار التي نزل إليها ولا يحنث.
قلت أرأيت رجلًا قال لامرأته أنت طالق إن خرجت من بيتي هذا ولا نية له فخرجت من البيت إلى الحجرة أيحنث؟ قال لا.
[ ٧٣ ]
قلت: أرأيت إن حلف لا يدخل فلان بيته فدخل فلان حجرته أيحنث؟ قال لا.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يساكن فلانًا أبدًا فزاره في منزله فبات عنده ليلة أو ليلتين أيحنث؟ قال لا.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يسكن منزلًا يشتريه له فلان أبدًا فسكن دارًا اشتراها له فلان وآخر معه أيحنث؟ قال لا.
قلت: أرأيت رجلًا حلف أن لا يأكل من طعام يشتريه له فلان فاشترى له فلان ورجل معه طعامًا فأكل منه أيحنث؟ قال نعم.
قلت: أرأيت رجلًا قال كل مال لي في المساكين صدقة إن دخلت دار فلان فدخلها فحنث ما عليه؟ قال عليه أن يتصدق بجميع ماله من الدراهم والدنانير والمتاع الذي للتجارة، قلت وليس عليه أن يتصدق بقيمة منزله؟ قال لا.
قلت: أرأيت إن أراد الرجل أن يدخل منزل فلان وأراد أن لا يحنث كيف الحيلة ف ذلك؟ قال يتصدق بماله الذي وصفت لك مما كان للتجارة والمال الصامت على بعض من يثق به ويدفعه إليه ثم يدخل الدار التي حلف لا يدخل فإذا فعل ذلك لم يحنث، فإن وهب له بعد ذلك ماله الذي تصدق به عليه صاحبه لم يحنث، قلت فإن عاد إلى دخول هذه الدار بعدما وهب له ماله أيحنث؟ قال لا.
قلت أرأيت إن كان إنما قال امرأتي طالق إن ساكنت فلانًا في دار بالكوفة فاقتسما دارًا وضربًا بينهما حائطًا وفتح كل واحد منهما بابًا في نصيبه على حدة ثم سكن كل واحد منهما في نصيبه؟ قال لا حنث عليه، قلت فلو كان إنما حلف لا يساكنه في هذه الدار بعينها ففعل ما وصفت ثم ساكنه؟ قال يحنث إذًا في هذا الوجه.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يضع رجله في منزلك أبدًا وهو يعني لا أدخل
[ ٧٤ ]
منزلك حافيًا أبدًا فدخل المنزل منتعلًا أو راكبًا؟ قال لا يحنث ولو لم يكن له نية حنث.
قلت: أرأيت رجلًا قال امرأتي طالق ثلاثًا إن ساكنت فلانًا بالكوفة ولا نية له فسكنا جميعًا بالكوفة كل واحد منهما دارًا؟ قال لا يحنث حتى يجتمعا في منزل.