قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يأخذ ما له على فلان إلا جميعًا فأخذ حقه جميعًا إلا درهمًا واحدًا وهبه للمطلوب أيحنث؟ قال لا، قلت أرأيت إن أخذ جميع حقه كله فوجد فيها درهمًا ستوقًا أو نحاسًا أو رصاصًا أيحنث؟ قال لا حتى يستبدله.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يتقاضى فلانًا فلزمه ولم يتقاضه أيحنث؟ قال نعم.
قلت: أرأيت إن حلف المطلوب لا يعطي فلانًا حقه درهمًا دون درهم فأعطاه بعض حقه أيحنث؟ قال لا يحنث إلا أن يعطيه بعد ذلك بقية حقه، ولو حلف المطلوب ليعطي الطالب ماله رأس الشهر ولا نية له فإنه في سعة من يمينه إلى الليلة التي يهل فيها الهلال والغد إلى الليل، فإذا جاء الليل ولم يعطه حنث، ولو حلف ليعطينه حقه صلاة الظهر كان له وقت الظهر كله فإن دخل وقت العصر ولم يعطه حنث، ولو حلف ليعطينه حقه طلوع الشمس كان له من حين طلوع الشمس حتى تبيض، فإن ابيضت قبل أن يعطيه حنث.
قلت ولو حلف المطلوب لا يعطي الطالب اليوم شيئًا وحلف الطالب لا يفارق المطلوب حتى يستوفي ما له عليه كيف الحيلة في ذلك؟ قال إن دخل بينهما رجل فقضى الطالب حقه برئا جميعًا ولم يحنث واحد منهما، قلت أرأيت إن جاء قوم فأخذوا الطالب فحبسوه عن لزوم المطلوب وحالوا بينه وبينه وأمروا المطلوب بالذهاب إلى أهله فذهب والطالب لا يقدر على حبسه
[ ٧٥ ]
لمنع الذين منعوه وحبسوه عن لزومه أيحنث؟ قال لا، قلت أرأيت إن حلف لا يفارقه حتى يستوفي ما له عليه فنام الطالب وهرب المطلوب والطالب لا يعلم أيحنث الطالب؟ قال لا، قلت وكذلك لو لم ينم الطالب ولكنه غفل عن المطلوب فهرب المطلوب وقد كان معه حيث يراه؟ قال لا يحنث، وهذا الباب الأول سواء.
قلت أرأيت رجلًا تقاضى رجلًا فقال ما لي عليك صدقة إن فارقتك حتى أستوفيه منك ففارقه ولم يستوف منه أيحنث؟ قال نعم، ولا يشبه هذا قول ما لي عليك صدقة في المساكين.
قلت أرأيت إن كان المطلوب معسرًا أيجب على الحالف وقد فارقه قبل أن يستوفى منه أن يتصدق عليه بما له قال لا.
قلت: أرأيت إن قال الطالب هي على المساكين صدقة إن فارقتك حتى أستوفيها، يعني إن ثيابك أيها المطلوب في المساكين صدقة إن فارقتك حتى أستوفيها وهو يريد غيرها وقد أراد أن يوقع في قلب المطلوب أنه إنما حلف على ما له عليه، ففارقه ولم يقبض منه شيئًا أيحنث؟ قال لا.
قلت: أرأيت إن حلف لا يفارقه فأمره السلطان أن لا يعرض له وحال بينه وبين لزومه فذهب المطلوب إلى أهله ولم يقدر الآخر على إمساكه أيحنث؟ قال لا.
قلت: أرأيت رجلًا قال كل شيء أبايع به فلانًا فهو عليه صدقة ثم بايعه أيحنث؟ قال لا.
قلت: أرأيت رجلًا قال كل متاع أبيعكه فهو في المساكين صدقة فباعه بعد ذلك متاعًا أيحنث؟ قال لا لأنه إنما حنث والمتاع ليس في ملكه.
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يفارقه غريمه حتى يستوفي ما له عليه وليس عند المطلوب شيء فأقرض الطالب المطلوب مالًا مثل ما له عليه فلما قبضه المطلوب قضاه الطالب بما له الأول عليه أيخرج الحالف من يمينه؟ قال نعم.
[ ٧٦ ]
قلت: أرأيت رجلًا حلف لا يأخذ ما له على فلان اليوم إلا جميعًا فأخذ منه جميع ما له عليه اليوم فوجد فيها درهمًا ستوقًا فاستبدله من يومه أو من بعد يومه؟ قال إن كان استبدله من يومه حنث وإن كان استبدله من بعد يومه لم يحنث.
قلت: أرأيت رجلًا له على رجل دراهم فحلف المطلوب لا يعطي الطالب شيئًا ثم أمر المطلوب رجلًا فأعطاه عنه أيحنث قال نعم لأن رسوله في هذا بمنزلته، قلت أرأيت إن كان حلف لا يعطيه شيئًا يعني من يده إلى يده قال له نيته ولا يحنث قلت أرأيت المطلوب إذا حلف لا يعطيه مما عليه درهمًا فما فوقه فأعطاه حقه كله دنانير وإنما عني دراهم أيحنث قال لا، قلت أرأيت رجلًا حلف لا يعطي فلانًا حقه اليوم فأعطاه اليوم بعضه أو كله إلا شيئًا يسيرا قال لا يحنث.