قوله: وسؤر الآدمي طاهر.
لأن المُسْئِر طاهر (^١).
ولا فرق بين الطاهر، والجنب، والحائض، والنفساء، والصغير، والكبير، والمسلم، والكافر، والذكر، والأنثى (^٢).
والسؤر: بقية الماء، الذي يبقيها الشارب (^٣).
قوله: إلا حال شُرْبِه الخمر.
يعني: في حال شرب الخمر سؤره نجس؛ لأن الخمر نجس، فيلاقي
_________________
(١) تنقسم الآسار على سبيل الإجمال إلى أربعة أقسام: الأول: طاهر مُطهِّر وهو ما شرب منه آدمي، أو فرس، أو ما يؤكل لحمه. الثاني: نجس لا يجوز استعماله، وهو ما شرب منه الكلب، أو الخنزير، أو شيء من السباع، كالفهد، والذئب، والنمر. الثالث: مكروه استعماله مع وجود غيره، وهو سؤر الهرة، والدجاجة المخلاة، وسباع الطير، كالصقر، والشاهين، والحدأة. الرابع: مشكوك في طهوريته، وهو سؤر البغل، والحمار، فإن لم يجد غيره توضأ به وتيمم ثم صلى. بداية المبتدي ١/ ٢٤، الهداية ١/ ٢٤، نور الإيضاح ص ٧١، كشف الحقائق ١/ ١٨، الوقاية ١/ ١٨.
(٢) وقد وافقهم المالكية، والشافعية، والحنابلة، ولم يستثن الشافعية، والحنابلة، حال شربه الخمر بل هو باقٍ على طهارته. المبسوط ١/ ٤٧، تحفة الفقهاء ١/ ٥٣، كنز الدقائق ١/ ٣١، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ١/ ٣١، التلقين ص ١٧، الكافي في فقه أهل المدينة ص ١٨، مغني المحتاج ١/ ٨١، رحمة الأمة ١/ ٩، الكافي في فقه الإمام أحمد ١/ ١٣، المستوعب ١/ ٣٢٦.
(٣) لسان العرب ١٤/ ٣٣٩ مادة سأر، المصباح المنير ١/ ٢٩٥ مادة سار، مختار الصحاح ص ١١٩ مادة س أر.
[ ١ / ١٢٢ ]
وسؤر الفرس، وما يؤكل لحمه طاهر.
منحة السلوك
الماء فيُنجِّسه (^١). فإن بلع ريقه ثلاث مرات، طهر فمه، عند أبي حنيفة -﵁-؛ لأن المائع غير الماء، مطهر عنده، من غير اشتراط صب عنده (^٢).
وكفى بشارب الخمر إهانة، وذلًا أن يكون سؤره حال شرب الخمر، كسؤر الخنزير، والكلب (^٣).