قوله: والثالث.
أي: الفرض الثالث: مسح ربع الرأس؛ لأن الباء في قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]؛ للتبعيض، وفيه إجمال (^٣)، وقد فسره ما روى المغيرة بن شعبة -﵁- (^٤)،
_________________
(١) = المختار ١/ ٧، كنز الدقائق ١/ ٣، بداية المبتدي ١/ ١٢، ملتقى الأبحر ١/ ١١، الكتاب ١/ ٦، جواهر الإكليل ١/ ١٤، التلقين في الفقه المالكي ص ١٢، النظم المستعذب ١/ ١٧، التذكرة ص ٤٣، المقنع ١/ ٤١، المغني ١/ ١٣٨، بلغة الساغب ص ٤٣.
(٢) الجوهرة النيرة على مختصر القدوري ١/ ٤، حاشية رد المحتار ١/ ٩٨، تحفة الفقهاء ١/ ٩، الهداية ١/ ١٢، الاختيار ١/ ٧.
(٣) وكقوله تعالى: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾ [سورة هود الآية: ٥٢] أي: مع قوتكم. ولأن المرفق عضو مركب من الساعد، والعضد، وغسل الساعد واجب، وغسل العضد غير واجب. ولا يمكن التمييز بينهما، فيجب غسل الكل احتياطًا. تحفة الفقهاء ١/ ٩، حاشية رد المحتار ١/ ٩٨، بدائع الصنائع ١/ ٤، الهداية ١/ ١٢، تفسير ابن كثير ٢/ ٣٨، معالم التنزيل ٢/ ٢١٧، الكشاف ١/ ٣٢٥.
(٤) تحفة الفقهاء ١/ ٩، الهداية ١/ ١٢، تنوير الأبصار ١/ ٩٩.
(٥) هو أبو عبد الله المغيرة بن شعبة بن أبي عامر الثقفي، صحابي جليل، ولد سنة ٢٠ قبل الهجرة. أحد دهاة العرب، وقادتهم، وولاتهم، من أولي الشجاعة، والمكيدة، يقال له: مغيرة الرأي. شهد بيعة الرضوان والحديبية، وفتوح الشام، وذهبت عينه يوم اليرموك، ولّاه عمر، ثم عثمان، واعتزل الفتنة، ثم ولّاه معاوية الكوفة. توفي سنة ٥٠ هـ. =
[ ١ / ١٣٩ ]
الرابع: غسل الرجلين مع الكعبين.
منحة السلوك
أن النبي -ﷺ- "كان يمسح على الخفين وعلى ناصيته" (^١) رواه أبو داود (^٢) (^٣).
وعند مالك: مسح كل الرأس، فرضٌ (^٤).
وعند الشافعي: أدنى ما ينطلق عليه، اسم المسح (^٥).