قوله: ومس الذَّكَر لا ينقض (^٥).
وقال الشافعي: ينقض (^٦)؛ لقوله -ﷺ-:
_________________
(١) = الجوهرة النيرة ١/ ٩، تحفة الفقهاء ١/ ٢٠، العناية ١/ ٤٦، الاختيار ١/ ١٠.
(٢) العلق: الدمُ الغليظ، والقطعة منه عَلَقَةٌ. مختار الصحاح مادة ع ل ق ص ١٨٩، المصباح المنير مادة عَلَقَتِ ٢/ ٤٢٦، معجم مقاييس اللغة ٤/ ١٢٥ باب العين واللام وما يثلثهما مادة علق.
(٣) لأنه ليس بدم، وإنما هو سوداء احترقت. تبيين الحقائق ١/ ٩، الهداية ١/ ١٥، العناية ١/ ٤٦، البحر الرائق ١/ ٣٦.
(٤) وهو اختيار الزيلعي، والمرغيناني. لأنه من قرحة في الجوف، وقد وصل إلى ما يلحقه حكم التطهير، وشرط أن يكون ملء الفم؛ لأن للفم حكم الخارج حتى لا يفطر الصائم بالمضمضة، وله حكم الداخل حتى لا يفطر بابتلاع شيء من بين أسنانه، مثل الريق فلا يعطى له حكم الخارج ما لم يملأ الفم. تبيين الحقائق ١/ ١٢، كنز الدقائق ١/ ١٢، رؤوس المسائل ص ١١٠، شرح الوقاية ١/ ١١.
(٥) تحفة الفقهاء ١/ ٢٠، شرح فتح القدير ١/ ٤٦، الجوهرة النيرة ١/ ٩، الهداية ١/ ١٥، البحر الرائق ١/ ٣٦، الاختيار ١/ ١٠.
(٦) ببطن الكف، ولا ينقض رأس الأصابع وما بينها. تبيين الحقائق ١/ ١٢، كنز الدقائق ١/ ١٢، رؤوس المسائل ص ١١٠، الوقاية ١/ ١١١، المختار ١/ ١٠، نور الإيضاح ص ١٢٧، كشف الحقائق ١/ ١١، تنوير الأبصار ١/ ١٤٧.
(٧) وعند المالكية: ينقض، والمراد فيه باطن الكف، والأصابع. وقيل: اللذة. وذهب الحنابلة: إلى أن الوضوء ينتقض بمس الذكر بيده، أو ببطن كفه، أو بظهره، ولا ينقض مسه بذراعه. أقرب المسالك ص ٨، القوانين ص ٢٢، متن أبي شجاع ص ٢٤، المنهاج ١/ ٢٩، شرح المحلي على المنهاج ١/ ٣٣، المقنع ١/ ٥٢، حاشية المقنع ١/ ٥٢.
[ ١ / ١٩٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
" من مس فرجه فليتوضأ" (^١).
قلنا: المراد به غسل اليد؛ للتنزيه أو كان كناية عن الحدث (^٢).
والخلاف فيما إذا مسَّ بباطن الكف، حتى لو مس بظاهر الكف، أو برؤوس الأنامل، لا ينقض إجماعًا (^٣).
وكذا الخلاف في مس الدبر (^٤).
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/ ١٥٠ كتاب الطهارات، باب من كان يرى من مس الذكر وضوء رقم ١٧٢٤، وابن ماجه ١/ ١٦٢ كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، رقم ٤٨١، وأبو يعلى في "مسنده" ١٣/ ٦٥ رقم الحديث ٧١٤٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٧٥ كتاب الطهارة، باب من مس الفرج، والطبراني في معجمه الكبير ٢٣/ ٢٣٥ رقم ٤٥٠، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٣٠، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، والخطيب في تاريخ بغداد ١١/ ٧٣ في ترجمة عبد الأعلى بن مسهر، والدولابي في الكنى ٢/ ١١٥ في كنية أبي مسهر. من طريق مكحول عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة. قال الترمذي ٣٥/ ٩٠: وقال أبو زرعة: حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح. وقال ابن حجر في التلخيص ١/ ٢٤: قال الخلال في العلل: صحح أحمد حديث أم حبيبة. وقال ابن السكن: لا أعلم به علة. وقال النووي في المجموع ٢/ ٤٢: "صححه الجماهير من الأئمة الحفاظ".
(٢) حاشية رد المحتار ١/ ١٤٧، الدر المختار ١/ ١٤٧، البحر الرائق ١/ ٤٣.
(٣) كذا قال المصنف، وفيه خلاف الحنابلة، حيث يرون: أنه ينقض المس بظاهر الكف، أو برؤوس الأصابع. قال في حاشية عميرة على شرح المحلي: "لا ينقض خلافًا لأحمد". قليوبي ١/ ٣٣، عميرة ١/ ٣٣، كشاف القناع ١/ ١٢٧، الإنصاف ١/ ٢٠٣.
(٤) فعند الحنفية، والمالكية، والشافعية في القول القديم: لا ينقض مس الدبر؛ لأنه لا يلتذ بمسها. =
[ ١ / ١٩٥ ]
ولا لمس المرأة، إلا في المباشرة الفاحشة (^١).
منحة السلوك
قوله: ولا لمس المرأة.
أي: ولا ينقض الوضوء أيضًا لمس المرأة (^٢).
وقال الشافعي: ينقض (^٣)؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] وهو حقيقة في اللمس باليد.
قلنا: إن معنى، لامستم: جامعتم؛ لأنه هو المتعارف بين أهل اللغة (^٤).
قوله: إلا في المباشرة الفاحشة.
_________________
(١) = وذهب الحنابلة، وهو القول الجديد عند الشافعي: إلى أنه ينتقض الوضوء بمسها؛ لأنه فرج، وقياسًا على القبل بجامع النقض بالخارج منهما. البحر الرائق ١/ ٤٣، مختصر الطحاوي ص ١٩، منح الجليل ١/ ١١٥، مختصر خليل ص ١٤، المحلي على المنهاج ١/ ٣٤، مغني المحتاج ١/ ٣٦، الإقناع للحجاوي ١/ ١٢٨، الروض المربع ص ٣٤.
(٢) في ب زيادة "فحسب".
(٣) كنز الدقائق ١/ ١٢، المختار ١/ ١٠، بدائع الصنائع ١/ ٣٠، تحفة الفقهاء ١/ ٢٢، نور الإيضاح ص ١٢٨، ملتقى الأبحر ١/ ١٩، شرح الوقاية ١/ ١١، كشف الحقائق ١/ ١١، تنوير الأبصار ١/ ١٤٧، الدر المختار ١/ ١٤٧، سعد الشموس ص ٢٣.
(٤) بشرط أن تكون غير محرم، وكبيرة بلغت حد الشهوة عرفًا، ومس البشرة من غير حائل. وعند المالكية: الناقض هو لمس المرأة بلذة، فإن كان بلذة نقض، وإن كان بدونها لم ينقض، سواء كان من وراء ثوب أم لا. وعند الحنابلة: ينقض إذا كان بشهوة بلا حائل. مختصر خليل ص ١٣، الشرح الكبير في فقه الإمام مالك ١/ ١١٩، زاد المحتاج ١/ ٢٩، المنهج ١/ ٦٩، العدة ص ٨، مختصر الخرقي ص ١٨، شرح منتهى الإرادات ١/ ٦٨.
(٥) معجم مقاييس اللغة ٥/ ٢١٠ باب اللام والميم وما يثلثهما، القاموس المحيط ٤/ ١٦٩ مادة "ل م س"، لسان العرب ٦/ ٢٠٩ مادة "لمس".
[ ١ / ١٩٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
يعني: ينتقض الوضوء فيها، وهي أن تنتشر الآلة ويتماس الفرجان (^١) وليس بينهما حائل. وهذا عندهما وهو الاستحسان (^٢)؛ احتياطًا. وقال محمد: لا ينقض، وهو القياس (^٣).
_________________
(١) أي القبل والذكر.
(٢) ووجه الاستحسان: أنه يندر عدم مذي في هذه الحالة، والغالب كالمتحقق في مقام وجوب الاحتياط. والأصل أن السبب الظاهر يقوم مقام الأمر الباطن، وذلك بطريق قيام هذه المباشرة مقام خروج المني. الوقاية ١/ ١١، بدائع الصنائع ١/ ٢٩، البحر الرائق ١/ ٤٣، تحفة الفقهاء ١/ ٢٢، تبيين الحقائق ١/ ١١، كشف الحقائق ١/ ١١، الدر المختار ١/ ١٤٦، الوقاية ١/ ١١.
(٣) ووجهه: أن السبب إنما يقام مقام المسبب في موضع لا يمكن الوقوف على المسبب، من غير حرج، والوقوف على المسبب هنا ممكن بلا حرج؛ لأن الحال حال يقظة فلا حاجة إلى الإقامة. قال في تحفة الفقهاء ١/ ٢٢: والصحيح قولهما؛ لأن المباشرة على هذا الوجه سبب لخروج المذي غالبًا. بدائع الصنائع ١/ ٣٠، البحر الرائق ١/ ٤٢، تبيين الحقائق ١/ ١١، الوقاية ١/ ١١، حاشية رد المحتار ١/ ١٤٦.
[ ١ / ١٩٧ ]
ويوجب الغسل: دفق المني بشهوة نائمًا كان، أو يقظانًا،
منحة السلوك