الثالثة عشر: تخليل اللحية (^٧)، وهو سنة عند أبي يوسف (^٨)؛ لما روي
_________________
(١) هي عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان، أم عبد الله، الصديقة بنت الصديق، أم المؤمنين، وأفقه نساء العالمين، ولدت سنة ٩ قبل الهجرة، لم ينكح النبي -ﷺ- بِكْرًا غيرها، كانت عالمة بالفقه، والطب، والشعر. لم ينزل الوحي على الرسول في لحاف امرأة غيرها توفيت سنة ٥٨ هـ. الإصابة ٤/ ٣٥٩، أسد الغابة ٧/ ١٨٨، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٣٥٠، الاستيعاب ٤/ ٣٥٦.
(٢) في صحيحه ١/ ٧٣ كتاب الوضوء باب التسمية في الوضوء والغسل رقم ١٦٥.
(٣) بدائع الصنائع ١/ ٢٢، تحفة الفقهاء ١/ ١٣.
(٤) وكذا عند المالكية، والشافعية. تحفة الفقهاء ١/ ١٣، بدائع الصنائع ١/ ٢٢، الشرح الصغير ١/ ٤٨، حاشية الدسوقي ١/ ١٠١، مغني المحتاج ١/ ٦٢، المجموع ١/ ٤٢٦.
(٥) لم أعثر عليه.
(٦) أي في البداية في غسل اليدين من رؤوس الأصابع، والبداية في غسل الرجلين من رؤوس الأصابع أيضًا.
(٧) تخليل اللحية: إيصال الماء إلى خلالها، وهو البشرة التي بين الشعر، مأخوذ من تخللت القوم إذا دخلت بين خللهم، وخلالهم. المصباح المنير ١/ ١٨١ مادة الخل، القاموس المحيط ٢/ ١٠١ مادة خ ل ل.
(٨) وكذا عند الشافعية، والحنابلة. =
[ ١ / ١٦١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
عن أنس بن مالك -﵁- (^١) "أنه -ﷺ- كان إذا توضَّأ، أخذ كفًا من ماءٍ، فأدخله تحت حَنَكه (^٢)، يخلل به لحيته، وقال: هكذا أمرني ربّي ﷿" رواه أبو داود (^٣).
وعندهما: فضيلة (^٤)؛ لأنه -ﷺ- ما فعله غير مرة.
والصحيح قول أبي يوسف (^٥).
_________________
(١) = وعند المالكية قولان قيل: سنة، وقيل: واجب. حاشية رد المحتار ١/ ١١٧، الاختيار ١/ ٨، تحفة الفقهاء ١/ ١٤، بدائع الصنائع ١/ ٢٣، تبيين الحقائق ١/ ٤. القوانين الفقهية ص ١٩، المقدمات الممهدات ١/ ٧٦، المجموع ١/ ٣٧٦، الوسيط ١/ ٣٨٣، المستوعب ١/ ١٦١.
(٢) هو أنس بن مالك بن النضر النجَّاري، الخزرجي، الأنصارى صاحب رسول الله -ﷺ- وخادمه، ولد سنة ١٠ قبل الهجرة. غزا معه غير مرة، وبايع تحت الشجرة، رحل إلى دمشق، ومنها إلى البصرة، توفي سنة ٩٣ هـ، بالبصرة وهو آخر من مات بها من الصحابة.
(٣) الحَنَك: ما تحت الذقن من الإنسان وغيره، وهو باطن أعلى الفم من داخل، أو الأسفل من طرف مقدَّم اللحيين. القاموس المحيط ١/ ٧٢٨ مادة ح ن ك، مختار الصحاح ص ٦٧ مادة ح ن ك.
(٤) ١/ ٣٦ كتاب الطهارة، باب تخليل اللحية رقم ١٤٥، وأبو يعلى في "مسنده" ٧/ ٢٥٩ رقم ٤٢٦٩، والحاكم في المستدرك ١/ ١٤٩ كتاب الطهارة، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٥٤ كتاب الطهارة باب تخليل اللحية، والخطيب في الموضح ٢/ ٤٥١، والبغوي في شرح السنة ١/ ٤٢١ كتاب الطهارة، باب تخليل اللحية رقم ٢١٥. قال النووي في المجموع ١/ ٣٧٦: وإسناده حسن أو صحيح.
(٥) أي عند أبي حنيفة ومحمد، ويروى عنهما أنه جائز. الهداية ١/ ١٤، غنية المتملي ص ٢٣، الاختيار ١/ ٨، حاشية رد المحتار ١/ ١١٧، تحفة الفقهاء ١/ ١٤، بدائع الصنائع ١/ ٢٣، تبيين الحقائق ١/ ٤، شرح فتح القدير ١/ ٢٩.
(٦) وكيفية التخليل: أن يخلل اللحية بأصابعه من أسفلها، ولو أخذ للتخليل ماء آخر كان أحسن. الإنصاف ١/ ١٣٤، المجموع ١/ ٣٧٦.
[ ١ / ١٦٢ ]
والأصابع،
منحة السلوك