قوله: ويجوز المسح على خفٍّ فوق خفٍّ.
لأنه يصير حينئذٍ، كخفٍّ ذي طاقين (^٢) (^٣).
قوله: وعلى جرموق (^٤) فوق خف.
أي: ويجوز المسح أيضًا على جرموق فوق خفٍّ (^٥)؛ لما قلنا.
_________________
(١) الإجماع لابن المنذر ص ٣٤، رحمة الأمة ١/ ٢٥، الإفصاح ١/ ٩٣.
(٢) الطاء والواو والقاف أصل واحد صحيح: يدل على دوران الشيء على الشيء، وأن يحف به، فكل ما استدار بشيء فهو طوق، وسُمي البناء طاقًا؛ لاستدارته إذا عقد، والطاق فارسي معرب. معجم مقاييس اللغة ٣/ ٤٣٣ باب الطاء والواو وما يثلثهما مادة "طوق"، لسان العرب ١٠/ ٢٣١ مادة "طوق"، مختار الصحاح ص ١٦٨ مادة "ط وق"، المعرّب ص ٤٥٠ باب الطاء.
(٣) وإليه ذهب المالكية، والحنابلة. شرح فتح القدير ١/ ١٥٦، الهداية ١/ ٣١، نور الإيضاح ص ١٦٥، كشف الحقائق ١/ ٢٥، الكتاب ١/ ٣٨، المختار ١/ ٢٤، مختصر الطحاوي ص ٢١، مختصر خليل ص ١٦، جواهر الإكليل ١/ ٢٤، زاد المستقنع ص ٣٢، الروض المربع ص ٣٢.
(٤) الجرموق: كلمة فارسية، معربة، وهو ما يلبس فوق الخف. مختار الصحاح ص ٤٥ مادة جـ ق، المغرب في ترتيب المعرب مادة "الجرموق"، المعرب من الكلام الأعجمي ص ٣٩.
(٥) وإليه ذهب المالكية، والحنابلة. الكتاب ١/ ٣٩، كشف الحقائق ١/ ٢٥، بداية المبتدي ١/ ٣١، الاختيار ١/ ٢٤، مراقي الفلاح ص ١٦٥، مختصر الطحاوي ص ٢١، الدر المختار ١/ ٢٦٨، مواهب الجليل ١/ ٣١٩، الخرشي على خليل ١/ ١٧٨، العمدة ص ٧، حاشية الروض المربع لابن قاسم ١/ ٢٢.
[ ١ / ٢١١ ]
إن لبسه قبل الحدث، وعلى جورب
منحة السلوك
وقال الشافعي: لا يجوز (^١).
قوله: إن لبسه.
أي: لبس الجرموق قبل الحدث. قيد به؛ لأنه إذا أحدث بعد لُبس الخف، ثم لبس الجرموق، لا يمسح عليه؛ لأن ابتداء مُدَّة المسح من وقت الحدث، وقد انعقد في الخف فلا يتحول إلى الجرموق (^٢).
قوله: وعلى جورب.
أي: ويجوز المسح على جورب (^٣) (^٤)؛ لما قال المغيرة بن شعبة -﵁-
_________________
(١) أي: لا يجوز مسح خف على خف، ولا على جرموق فوق خف؛ لأن الرخصة وردت في الخف؛ لعموم الحاجة إليه. المهذب ١/ ٢١، زاد المحتاج ١/ ٦٢، مغني المحتاج ١/ ٦٦، شرح المحلي على المنهاج ١/ ٦٠.
(٢) وهو مذهب المالكية، والحنابلة. الهداية ١/ ٣١، شرح فتح القدير لابن الهمام ١/ ١٥٦، شرح الوقاية ١/ ٢٤، مختصر الطحاوي ص ٢١، الجوهرة النيرة ١/ ٣٢، الاختيار ١/ ٢٤، مراقي الفلاح ص ١٦٥، الخرشي على خليل ١/ ١٧٨، مواهب الجليل ١/ ٣١٩، الإقناع للحجاوي ١/ ١١٧، كشاف القناع ١/ ١١٧.
(٣) الجورب: أحد الجوارب، وهو أكبر من الخف، يبلغ الساق ويقصد به الستر من البرد، يعمل من قطن، أو صوف بالإبر، أو يخالط من الخرق، ويقال: في تثنيته جوربان، وهو فارسي معرب. المعرب ٢٤٣، الدر النقي ١/ ١٣٣، النظم المستعذب ١/ ٢١، المطلع ص ٢٢.
(٤) وكذا عند المالكية، بشرط أن يكونا مجلدين بجلد طاهر مخيوط، فلا يصح المسح على المسلوخ، بلا شق والملصوق بنحو غراء، وبشرط أن يستر محل الفرض، ويمكن تتابع المشي فيه. وعند الشافعية: يجوز كيف كان بشرط إمكان متابعة المشي عليه. =
[ ١ / ٢١٢ ]
لا يشف (^١)، ويقف على الساق بلا ربط،
منحة السلوك
" إنَّ رسول الله -ﷺ- توضَّأ، ومسح على الجوربين، والنعلين" رواه أبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح (^٢).