قوله: وغَلَبَة (^٥) العقل بإغماء، أو جنون، أو سكرٍ.
لأن هذه الأشياء سبب لخروج النجاسة، بواسطة الغفلة، وزوال المسكة (^٦)،
_________________
(١) تحفة الفقهاء ١/ ٢٣، الكتاب ١/ ١٣، ملتقى الأبحر ١/ ١٩، الجوهرة النيرة ص ١٠، تبيين الحقائق ١/ ١٠، الهداية ١/ ١٥، الاختيار ١/ ١٠.
(٢) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي، الطحاوي، نسبة إلى طحا قرية بصعيد مصر، الفقيه، الإمام، الحافظ، انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة بمصر، ولد سنة ٢٢٩ هـ، صحب المزني وتفقه عليه، ثم ترك مذهبه وصار حنفي المذهب. من تصانيفه: معاني الآثار، وأحكام القرآن، والنوادر الفقهية، توفي بمصر سنة ٣٢١ هـ. المنتظم ١٣/ ٣١٨، الجواهر المضية ١/ ٢٧١، وفيات الأعيان ١/ ٧١، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٣٣٩، لسان الميزان ١/ ٢٧٤.
(٣) ونصه: "ومن نام جالسًا، أو قائمًا فلا وضوء عليه، ومن نام مستندًا إلى شيء لو أزيل لسقط كان عليه الوضوء، ومن نام قائمًا، أو على ما سوى الحالين الأوليين اللتين ذكرنا أن لا وضوء عليه فيهما، فعليه الوضوء". مختصر الطحاوي ص ١٨.
(٤) وصححه أيضًا علاء الدين السمرقندي، والكاساني، والزيلعي، وغيرهم، وهو رواية عن أبي حنيفة، رواها أبو يوسف عنه. تبيين الحقائق ١/ ١٠، بدائع الصنائع ١/ ٣١، الجوهرة النيرة ١/ ١٠، تحفة الفقهاء ١/ ٢٣.
(٥) الغين واللام والباء: أصل صحيح يدل على قوة، وقهر، وشدة. فكأن الإغماء والجنون والسكر، غلب على العقل فغطاه وستره. معجم مقاييس اللغة ٤/ ٣٨٨ باب الغين واللام وما يثلثهما مادة غلب، مختار الصحاح ص ١٩٩ مادة غلب، لسان العرب ١/ ٦٥٢ مادة غلب، المصباح المنير ٢ ص ٤٥٠ مادة غلبه.
(٦) المسكة -بضم الميم-: العقل، وتطلق ويراد بها القوة، وأصل المسكة ما يتمسك به، =
[ ١ / ١٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
فيُقام مقام خروج النجاسة (^١).
وحَدُّ السكر: أن يدخل في بعض مشيه تحرك (^٢).
وقيل: أن لا يَعرِف الرجل، من المرأة (^٣).
والفرق بين الإغماء، والجنون: أن العقل يكون في الإغماء مغلوبًا، وفي الجنون مسلوبًا (^٤)، حتى صح الإغماء على الأنبياء، دون الجنون (^٥).
_________________
(١) = وما يُمْسك الأبدان من الغذاء والشراب. المصباح المنير ٢/ ٥٧٣ مادة مسكت، معجم مقاييس اللغة ٥/ ٣٢٠ باب الميم والسين وما يثلثهما مادة مسك، القاموس المحيط ٤/ ٢٤٢ مادة "م س ك".
(٢) وفاقًا للثلاثة. الكتاب ١/ ١٣، تبيين الحقائق ١/ ١٠، بدائع الصنائع ١/ ٣١، تحفة الفقهاء ١/ ٢٣، الجوهرة النيرة ١/ ١٠، نور الإيضاح ص ١٢٥، كنز الدقائق ١/ ١٠، تنوير الأبصار ١/ ١٤٣، وقاية الرواية ١/ ١١، كشف الحقائق ١/ ١١، الدرر السنية في شرح الفوائد الفقهية (مخطوط) لوحة ٥ / ب.
(٣) أي: تمايل. قال ابن الهمام عن هذا التعريف: "وهو الأصح" ا. هـ. أي من التعريف الثاني شرح فتح القدير ١/ ٥٠.
(٤) عزا ابن الهمام هذا القول لصاحب الخلاصة. وقيل: أن لا يعرف السماء من الأرض، ولا الطول من العرض. وقيل: أن يغلب عليه الهذيان في أكثر كلامه. وأكثر الحنفية عليه وهو المختار للفتوى عندهم. وعند الشافعية، السكر الناقض: ما لا شعور معه، دون أوائل النشوة. شرح فتح القدير ١/ ٥٠، حاشية رد المحتار ١٤٤، البحر الرائق ١/ ٤٠، روضة الطالبين ١/ ٧٤، حاشية البيجوري على شرح ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع ١/ ٧١.
(٥) شرح فتح القدير ١/ ٥٠، العناية ١/ ٥٠.
(٦) والإغماء ضرب من الأمراض، يضعف القوى، ولا يزيل الحجا. وسببه امتلاء بطون الدماغ من بلغم غليظ بارد. =
[ ١ / ١٩٠ ]
والقهقهة في كل صلاة ذات ركوع، وسجود.
منحة السلوك