قوله: بشرط لبسه على طهارة كاملة.
احترز به عن طهارة ناقصة، مثل ما إذا بقي من أعضائه لمعة (^١) لم يصبها الماء، فأحدث قبل الاستيعاب، لا يجوز له المسح (^٢).
واحترز به عن وضوء ناقص، بأي شيء كان نقصه، كوضوء المستحاضة، ومن بمعناها إذا لبسوا الخف، ثم خرج الوقت. وكالمتيمم إذا لبس خفَّيه، ثم وجد الماء فإنهم لا يمسحون؛ لعدم اللبس على طهارة كاملة (^٣).
قوله: عند الحدث.
أي: اشتراط كمال الطهارة عند الحدث، لا عند اللبس (^٤)، خلافًا
_________________
(١) = قال في الإنصاف ١/ ١٧٧: وهو المذهب بلا ريب. وعن أحمد ابتداء المدة من المسح بعد الحدث. تبيين الحقائق ١/ ٤٧، الكتاب ١/ ٣٧، كشف الحقائق ١/ ٢٤، شرح الوقاية ١/ ٢٤، الهداية ١/ ٣٠، تحفة الفقهاء ١/ ٨٤، المختار ١/ ٢٣، الجوهرة النيرة ١/ ٣٠، تنوير الأبصار ١/ ٢٧١، متن أبي شجاع ص ٢٩، المنهج ١/ ١٣٨، المجموع ١/ ٤٨٦، الفروع ١/ ١٦٧، منتهى الإرادات ١/ ٥٨، الإنصاف ١/ ١٧٧، المبدع ١/ ١٤٢.
(٢) اللمعة: الموضع لا يصيبه الماء في الوضوء، أو الغسل. القاموس المحيط ٤/ ١٧١ مادة ل م ع، لسان العرب ٨/ ٣٢٦ مادة لمع، المصباح المنير ٢١/ ٥٥٩ مادة لمع.
(٣) وكذا عند المالكية والحنابلة. تبيين الحقائق ١/ ٤٧، الجوهرة النيرة ١/ ٣٠، الكتاب ١/ ٣٧، كشف الحقائق ١/ ٢٤، تحفة الفقهاء ١/ ٨٤، الهداية ١/ ٢٩، أقرب المسالك ص ٨، التاج والإكليل ١/ ٣٢٠، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٩، حاشية العنقري ١/ ٦١.
(٤) تحفة الفقهاء ١/ ٨٤، الهداية ١/ ٢٩، تبيين الحقائق ١/ ٤٧، حاشية الشلبي ١/ ٤٧، الوقاية ١/ ٢٤.
(٥) الهداية ١/ ٣٠، بدائع الصنائع ١/ ٩، كشف الحقائق ١/ ٢٤، تبيين الحقائق ١/ ٤٧، =
[ ١ / ٢٠٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
للشافعي (^١) حتى لو غسل رجليه، ولبس خفيه، ثم أتم الوضوء قبل أن يحدث، جاز له المسح عليه (^٢)، خلافًا له (^٣).
ولذا: لو لبس خفيه محدثًا، وخاض الماء، فوصل الماء إلى رجليه، ثم أتم سائر الأعضاء، ثم أحدث، جاز له المسح (^٤)، خلافًا له (^٥).
ولو غسل رجليه، ثم لبس خفيه، ثم أحدث، ثم أكمل الوضوء، لا
_________________
(١) = الجوهرة النيرة ١/ ٣٠، الاختيار ١/ ٢٣، ملتقى الأبحر ١/ ٣٤.
(٢) حيث يرى من شرط المسح: لبسه بعد كمال التطهر من الحدثين، وإليه ذهب المالكية، والشافعية. الشرح الكبير للدردير ١/ ١٤٣، حاشية الدسوقي ١/ ١٤٣، فتح الوهاب ١/ ١٤١، حاشية الجمل على شرح المنهج ١/ ١٤١، المحرر ١/ ١٢، المقنع ١/ ٤٦.
(٣) وعند المالكية لا يجوز له المسح قبل تمام غسل رجليه جميعًا بترتيب الوضوء. المبسوط ١/ ٩٩، الهداية ١/ ٣٠، شرح فتح القدير ١/ ١٤٦، تبيين الحقائق ١/ ٤٧، الشرح الصغير ١/ ٥٩، بلغة السالك ١/ ٥٩، الشرح الكبير ١/ ١٤٣.
(٤) فمذهب الشافعي أنه لو أدخل إحداهما بعد غسلها، ثم غسل الأخرى وأدخلها، لم يجز المسح. ولو ابتدأ اللبس بعد غسلهما ثم أحدث قبل وصولهما إلى موضع القدم لم يجز المسح. وكذا عند الحنابلة. وهذا مبني على الترتيب هل هو واجب أم سنة فعند الحنفية سنة، وعند الحنابلة، والشافعية فرض فهذه الصورة تمتنع عند الجمهور لوجهين:
(٥) لعدم الترتيب في الوضوء،
(٦) ولعدم كمال الطهارة قبل اللبس. مغني المحتاج ١/ ٦٥، المجموع ١/ ٥١١، المغني ١/ ٣١٨، الشرح الكبير لابن قدامة ١/ ١٨٤.
(٧) بدائع الصنائع ١/ ٩، تبيين الحقائق ١/ ٤٧، العناية ١/ ١٤٦، المبسوط ١/ ٩٩.
(٨) أي الشافعي، وكذا الحنابلة. ولو لبس الخف قبل غسل رجليه وغَسَلَهما فيه لم يجز المسح، إلا أن ينزعهما من موضع القدم، ثم يدخلهما فيه. مغني المحتاج ١/ ٦٥، المجموع ١/ ٥١٢، الإنصاف ١/ ١٧٢، الفروع ١/ ١٦٥.
[ ١ / ٢١٠ ]
ويجوز المسح على خف، فوق خف، وعلى جرموق فوق خف،
منحة السلوك
يجوز له المسح، بالإجماع (^١).