ثلاثًا للقائم من نومه (^١).
لما روى مالك في الموطأ (^٢)، أخبرنا أبو الزناد (^٣)، عن الأعرج (^٤)،
_________________
(١) = المصباح المنير مادة الرسغ ١/ ٢٢٦، معجم مقاييس اللغة ٢/ ٣٩١، باب الراء والسين وما يثلثهما مادة رسغ.
(٢) وفاقًا للمالكية. وعند الشافعية: يسن غسل كفيه إلى كوعيه إن تيقن طهرهما، فإن لم يتيقن طهرهما كره غمسهما في الإناء قبل غسلهما، من غير تعلق ذلك بالنوم، أو غيره. وذهب الحنابلة إلى وجوب ذلك. بداية المبتدي ١/ ١٢، الاختيار ١/ ٨، كنز الدقائق ١/ ٣، شرح فتح القدير ١/ ٢٠، تبيين الحقائق ١/ ٣، القوانين الفقهية ص ٢٠، التلقين ص ١٣، فتح الوهاب لشرح منهج الطلاب ١/ ١٢٣، مغني المحتاج ١/ ٥٧، زاد المستقنع ١/ ٢٦، الروض المربع ١/ ٢٦.
(٣) ١/ ٢١ كتاب الطهارة، باب وضوء النائم. إذا قام إلى الصلاة رقم ٩. ورواه البخاري أيضًا في صحيحه ١/ ٧٢ كتاب الوضوء، باب الاستجمار وترًا رقم ١٦٠.
(٤) هو عبد الله بن ذكوان، الإمام، الفقيه، الحافظ، المفتي، أبو عبد الرحمن القرشي، المدني، المعروف بأبي الزناد. ولد عام ٦٥ هـ. كان ثقة كثير الحديث، فصيحًا، بصيرًا بالعربية، عالمًا عاقلًا، قال الليث: رأيت أبا الزناد وخلفه ثلاثمائة تابع، من طالب فقه، وعلم، وشعر، وصرف. توفي سنة ١٣٠ هـ. الجرح والتعديل ٥/ ٤٩، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٠٣، سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٤٥، تهذيب ابن عساكر ٧/ ٢٧٩، شذرات الذهب ١/ ١٨٢، ميزان الاعتدال ٢/ ٤١٨.
(٥) هو عبد الرحمن بن هرمز أبو داود من موالي بني هاشم، عرف بالأعرج، حافظ قاريء من أهل المدينة، أدرك أبا هريرة -﵁- وأخذ عنه، كان يكتب المصاحف، وهو أول من برز في القرآن والسنن، وكان خبيرًا بأنساب العرب، وافر العلم، ثقة. رابَطَ بثغر الاسكندرية آخر عمره ومات بها سنة ١١٧ هـ. تهذيب الكمال ١٧/ ٤٦٧، سير أعلام النبلاء ٥/ ٦٩، الكاشف ٢/ ١٦٧، شذرات الذهب ١/ ١٥٣، مرآة الجنان ١/ ٣٥٠، أنباه الرواة ٢/ ١٧٢، غاية النهاية ١/ ٣٨١.
[ ١ / ١٤٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
عن أبي هريرة -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه، فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت (^١) يده".
وفي سنن أبي داود (^٢) عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء، حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتَت يده".
وفي صحيح مسلم (^٣): "إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإناء، حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده".
وفي جامع الترمذي (^٤): "إذا استيقظ أحدكم من الليل، فلا يُدخل يده
_________________
(١) أصل البيتوتة: هي الفعل ليلًا. يقال: بات يفعل كذا، إذا فعله ليلًا، وتأتي نادرًا بمعنى نام، وتأتي بمعنى صار أيضًا كما هنا: باتت يده: أي صارت. يقال: بات بموضع كذا، أي: صار به سواء كان في ليل، أو نهار. القاموس المحيط ١/ ٣٤٦ مادة ب ي ت، معجم مقاييس اللغة ١/ ٣٢٤ باب الباء والياء وما يثلثهما مادة بيت، المصباح المنير ١/ ٦٧ مادة بات.
(٢) ١/ ٧٦ كتاب الطهارة، باب في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها رقم الحديث ١٠٣، ورواه أيضًا البخاري ١/ ٧٢ كتاب الوضوء، باب الاستجمار وترًا رقم ١٦٠، ورواه مسلم ١/ ٢٣٣ كتاب الطهارة، باب كراهة غمس المتوضيء وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثًا رقم الحديث ٢٧٨، بلفظ: "إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإناء، حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده".
(٣) ١/ ٢٣٣ كتاب الطهارة، باب كراهة غمس المتوضيء وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثًا رقم ٢٧٨ عن أبي هريرة -﵁-.
(٤) ١/ ٣٥ أبواب الطهارة، باب ما جاء إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها رقم ٢٤، ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده ص ٣١٧، وابن ماجه ١/ ١٣٨ كتاب الطهارة وسننها باب الرجل يستيقظ من منامه هل يدخل يده في الإناء قبل =
[ ١ / ١٤٧ ]