قوله: وخرءُ الفأرة، وبوله معفو عنه في الطعام، والثوب (^٣).
لعدم إمكان التحامي عنه؛ لأن الفارة غالبًا تخرج في الليالي، وتدخل المضايق، بخلاف الماء، فإن حفظه ممكن.
وخرءُ دود القزِّ (^٤)، نجس.
وعن محمدٍ: لا بأس ببولها، وبول الخفافيش (^٥)، وخرؤها ليس
_________________
(١) الدخريص: البنقية وهي ما يجعل في نحر القميص لتوسيعه، مُعرَّب، أصله فارسي. المصباح ١/ ١٩٠ مادة دخريص، لسان العرب ٧/ ٣٥ مادة دخرص، المغرب ص ١٦١.
(٢) أي ربع كل عضو وطَرَف، أصابته النجاسة، من الكم، واليد، والرجل، والذيل، ونحو ذلك، وهو ما يفهم من قول الرجل: فلان شمر الذيل والكم؛ لأن كل قطعة منها قبل الخياطة، كان ثوبًا على حدة، فكذا بعد الخياطة قال الكاساني: وهو الأصح، وكذا قال علاء الدين السمرقندي في التحفة. بدائع الصنائع ١/ ٨٠، العناية شرح الهداية ١/ ٢٠٤، تبيين الحقائق ١/ ٧٣، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ١/ ٧٣، الاختيار ١/ ٣١، تحفة الفقهاء ١/ ٦٥.
(٣) خرء الفأرة وبولها نجس؛ لأنه يستحيل إلى نتن وفساد، والاحتراز عنه ممكن في الماء، وغير ممكن في الطعام والثياب فصار معفوًا فيهما. البحر الرائق ١/ ٢٣٠، شرح فتح القدير ١/ ٢٠٨.
(٤) دود القز: دود الحرير. المعجم الوسيط ٢/ ٧٣٣ مادة القَزُّ، محيط المحيط ص ٧٣٣ مادة قزَّ.
(٥) الخفاش: -بضم الخاء وتشديد الفاء- واحد الخفافيش، وهو حيوان ثديي، يطير في الليل وهو غريب الشكل، والوصف. الحيوان ١/ ٤١٤، المصباح المنير ١/ ١٧٥ مادة الخَفَشُ، القاموس المحيط ٢/ ٨٣ مادة خ ف ش، المعجم الوسيط ١/ ٢٤٦ مادة الخفاش.
[ ١ / ١١١ ]
ودم البق والبراغيث والسمك عفو.
منحة السلوك
بشيء (^١). كذا في الإيضاح (^٢).
قوله: ودم البقِّ (^٣)، والبراغيث (^٤)، والسمك عفو.
لأنه ليس بدم حقيقة (^٥).
وعن أبي يوسف في قول ضعيف: أن دم السمك نجس (^٦)، ودم الحلمة (^٧)،
_________________
(١) لتعذر الاحتراز عنه. شرح فتح القدير ١/ ٢٠٨، البحر الرائق ١/ ٢٣٠.
(٢) الاختيار لتعليل المختار ١/ ٣٢، فتاوى قاضيخان ١/ ٤٦، شرح فتح القدير ١/ ٢٠٨، البحر الرائق ١/ ٢٣٠، الفتاوى البزازية ١/ ١٩.
(٣) البق: البقة البعوضة، والجمع البق. حياة الحيوان ١/ ٢٢٢، القاموس المحيط ١/ ٣٠٣ مادة ب ق ق، لسان العرب ١٠/ ٢٣ مادة بقق.
(٤) البرغوث: بالثاء المثلثة واحد البراغيث وضم باءه أشهر من كسرها. وهو يبيض ويفرخ بعد أن يتولد وله خرطوم يمص به. حياة الحيوان ١/ ١٧٧، لسان العرب ٢/ ١١٦ مادة برغث، مختار الصحاح ص ٢٠ مادة ب ر غ ث.
(٥) لأن دم السمك ليس بدم على التحقيق، فالدم يسودّ إذا شمس ودم السمك يبيضّ، ولهذا يحل تناوله من غير ذكاة. العناية شرح الهداية ١/ ٢٠٨، تبيين الحقائق ١/ ٧٥، شرح فتح القدير ١/ ٢٠٨.
(٦) وروى المعلى عن أبي يوسف، أنه اعتبر الكثير الفاحش نجسًا. قال الزيلعي في تبيين الحقائق: والصحيح ظاهر الرواية، يعني أنه طاهر، لأنه ليس بدم على التحقيق، لأن الدموي لا يسكن الماء. حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ١/ ٧٥، العناية ١/ ٢٠٨.
(٧) دم الحَلمة: الحَلَمُ: القُرَادُ الضَّخْمُ. =
[ ١ / ١١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
والأوزاغ (^١)، نجس. ودم الكبد، والطحال، طاهر (^٢).