ويجب غسل الشعر الساتر للخدين والذقن.
لأنه قائم مقام ما تحته، وما تحته كان داخلًا في الفرض، فكذا هذا (^١)
قوله: ولا يجب غسل ما تحته.
أي: ما تحت الذقن، ليس من الوجه (^٢)، وكذا ما تحت الشارب (^٣)، والحاجب؛ لوصول الماء إليه (^٤).
_________________
(١) = ص ٢٦٩ باب الذال والقاف وما يثلثهما مادة ذقن، معجم مقاييس اللغة ٢/ ٣٥٧ باب الذال والقاف وما يثلثهما مادة ذقن، القاموس المحيط ٢/ ٢٦١ مادة ذ ق ن.
(٢) وكذا عند المالكية، والشافعية، والحنابلة. بدائع الصنائع ١/ ٣، تحفة الفقهاء ١/ ٨، شرح فتح القدير ١/ ١٥، المبسوط ١/ ٦، حاشية رد المحتار ١/ ٩٧، بلغة السالك ١/ ٤١، حاشية العدوي ١/ ١٢١ أقرب المسالك ص ٦، شرح المحلي على منهج الطالبين ١/ ٤٧، المنهاج ١/ ٤٤، بلغة الساغب ص ٤٣، الروض المربع ص ٢٩.
(٣) وإليه ذهب المالكية، والحنابلة، وذهب الشافعية: إلى وجوب غسل ما تحت الذقن؛ لأنه لا يمكن استيعاب الوجه إلا بذلك. بدائع الصنائع ١/ ٣، المبسوط ١/ ٦، البحر الرائق ١/ ١١، حاشية الدر المختار ١/ ٩٧، غرائب المسائل (مخطوط) لوحة ٢/ أ، حاشية الدسوقي ١/ ٨٦، منح الجليل ١/ ٧٨، الخرشي على مختصر خليل ١/ ١٨٣، المجموع: ١/ ٣٨١، مغني المحتاج ١/ ٥١، الروض المربع ص ٢٩.
(٤) الشارب: هو الشعر الذي يسيل على الفم. لسان العرب ١/ ٤٩١ مادة شرب، المصباح المنير ٢/ ٣٨ مادة الشراب.
(٥) وعند المالكية: يجب تخليله. وذهب الشافعية: إلى وجوب غسل هذه الشعور، وباطنها مع البشرة؛ لأنها من الوجه. =
[ ١ / ١٣٦ ]
وما نزل من اللحية. وأما البياض الذي بين العذار، والأذن: فيجب غسله.
منحة السلوك
وكذا لا يجب إدخال الماء باطن العينين؛ للحرج (^١).
قوله: وما نزل من اللحية.
أي: ولا يجب أيضًا غسل ما نزل من اللحية، وهو الشعر المسترسل؛ لأنه ليس من الوجه (^٢).
قوله: وأما البياض الذي بين العذار (^٣)، والأذن فيجب غسله.
_________________
(١) = وعند الحنابلة: إن كان يصف البشرة وجب غسل الشعر، والبشرة، وإن كان بعضه خفيفًا، وبعضه كثيفًا، وجب غسل ظاهر الكثيف، وبشر الخفيف معه. البحر الرائق ١/ ١١، غنية المتملي ص ١٨، الدر المختار شرح تنوير الأبصار ١/ ٩٧، شرح فتح القدير ١/ ١٩، غرائب المسائل (مخطوط) لوحة ٢/ أ، حاشية الدسوقي ١/ ٨٦، منح الجليل ١/ ٧٨، كفاية الأخيار ١/ ١٢، فتح العزيز شرح الوجيز ١/ ٣٤١، الكافي في فقه الإمام أحمد ١/ ٢٧، المقنع ١/ ٤٢.
(٢) وفاقًا للثلاثة. قال النووي: "لا يجب غسل داخل العين بالاتفاق". البحر الرائق ١/ ١١، بدائع الصنائع ١/ ٣، المبسوط ١/ ٦، تنوير الأبصار ١/ ٩٧، المعونة ١/ ١٢٧، مغني المحتاج ١/ ٥٠، المجموع ١/ ٣٦٩، غاية المنتهى ١/ ١١٥، الشرح الكبير في فقه الإمام أحمد ١/ ١٦٢.
(٣) وذهب المالكية، والحنابلة: إلى وجوب غسل ما استرسل من اللحية. وذهب الشافعية: إلى وجوب غسله ظاهرًا، وباطنًا إن كان خفيفًا. وظاهرًا فقط إن كان كثيفًا، وغسل بعضها الخارج عن الوجه بطريق التبعية له؛ لحصول المواجهة به أيضًا. شرح فتح القدير ١/ ١٦، بدائع الصنائع ١/ ٤٤، تحفة الفقهاء ١/ ٩، الجوهرة النيرة ١/ ٣، حاشية البناني على خليل ١/ ٥٦، مواهب الجليل ١/ ١٨٤، شرح المحلي على المنهاج ١/ ٤٨، السراج الوهاج ص ١٦، المبدع ١/ ١٢٤، منتهى الإرادات ١/ ٥١.
(٤) العذار: هو الشعر النازل على اللحيين. معجم مقاييس اللغة ٤/ ٢٥٥ باب العين والذال وما يثلثهما مادة عذر، مجمل مقاييس =
[ ١ / ١٣٧ ]
الثاني: غسل اليدين مع المرفقين.
منحة السلوك
هذا عندهما (^١). وقال أبو يوسف: لا يجب غسله؛ لأنه استتر بحائل، وهو اللحية (^٢).
ولهما أن كل ما ثبت دام، إلا إذا وجد المزيل، وقد كان غسله واجبًا، فلا يزول بالالتحاء (^٣).
والخلاف في المُلتحي. أما في الأمرد (^٤)، والكوسج (^٥)، والنساء، فلا بد من غسله اتفاقًا (^٦).
قوله: الثاني.