قوله: يصسح المقيم يومًا وليلة (^٣). الأصل فيه ما رُوي عن -ﷺأنه قال:
_________________
(١) = ص ١٩، ٢٣، وأبي الحسن على المرغيناني في كتابه بداية المبتدي ١/ ٢٦، ٢٩، وعلاء الدين السمرقندي في كتابه تحفة الفقهاء ١/ ٣٥، ٨٣، والطحاوي في مختصره ص ٢٠، ٢١، والنسفي في كتابه كنز الدقائق ١/ ٣٦، ٤٥ حيث قدموا التيمم على المسح. وتقديم الماتن المسح على التيمم نهج لم ينفرد به فقد قدم الإمام محمد بن الحسن الشيباني في كتابيه. "الأصل" المعروف بالمبسوط ١/ ٩٨، ١١٠، وكتابه الآخر الحجة على أهل المدينة ١/ ٢٣، ٤٨. المسح على التيمم، وكذا الحاكم الشهيد في كتابه الكافي ١/ ٩٧، ١٠٦. قدم المسح على التيمم، وأيضًا شمس الدين السرخسي، قدم المسح على التيمم في كتابه المبسوط ١/ ٩٧، ١٠٦، وعلاء الدين الكاساني في كتابه بدائع الصنائع ١/ ٧، ٤٤ قدم أيضًا المسح على التيمم.
(٢) كما في صحيح البخاري ١/ ١٣٣، كتاب التيمم باب التيمم ضربة رقم ٣٤٠ عن عمار بن ياسر -﵁- قال: بعثني رسول الله -ﷺ- في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرَّغت في الصعيد كما تمرّغ الدابة، فذكرت ذلك للنبي -ﷺ-، فقال: إنما يكفيك أن تصنع هكذا، فضرب بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله، أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بها وجهه.
(٣) في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [سورة المائدة، الآية: ٦].
(٤) وفاقًا للشافعية، والحنابلة. وعند المالكية: لا يتحدد بزمن، بل يتمادى على المسح من غير توقيت بزمان، ما لم يخلعه، أو يحدث له ما يوجب الاغتسال. =
[ ١ / ٢٠٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
" المسح على الخفين، للمسافر ثلاثة أيام، وللمقيم يوم وليلة" رواه أبو داود (^١).
ورُوي أنه -ﷺ- سئل عن المسح على الخفين، فقال: "للمسافر ثلاثة، وللمقيم يوم" رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (^٢).
_________________
(١) = المختار ١/ ٢٤، تحفة الفقهاء ١/ ٨٣، الكتاب ١/ ٣٧، الجوهرة النيرة ١/ ٣٠، نور الإيضاح ص ١٦٤، ملتقى الأبحر ١/ ٣٣، بداية المبتدي ١/ ٢٩، منية المفتي ص ١٠٧، التلقين ص ٢٢، القوانين ص ٣٠، مختصر خليل ص ١٦، المنهاج ١/ ٥٩، زاد المحتاج ١/ ٦٠، نيل المراد ص ٢١، التسهيل ص ٤٨.
(٢) ١/ ٤٠ كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح رقم ١٥٧، ورواه أيضًا الطيالسي في مسنده ص ١٦٩ رقم ١٢١٩، وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٢٠٣ كتاب الطهارة، باب كم يمسح على الخفين رقم ٧٩٠، والحميدي في مسنده ١/ ٢٠٧ رقم ٤٣٤، وأحمد ٥/ ٢١٣، وابن ماجه ١/ ١٨٤ كتاب الطهارة، باب ما جاء في التوقيت في المسح رقم ٥٥٣، والترمذي ١/ ١٠٥ كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم رقم ٩٥، وابن الجارود في المنتقى ص ٣٢، باب المسح على الخفين رقم ٨٦، وأبو عوانة ١/ ٢٦٢ كتاب الطهارة، باب بيان التوقيت في المسح على الخفين، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٨١ كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين كم وقته للمقيم والمسافر؟، وابن حبان في صحيحه ٤٠/ ١٥٨ كتاب الطهارة، باب ذكر إباحة المسح على الخفين للمسافر والمقيم معًا رقم ١٣٢٩، والطبراني في المعجم الصغير ٢/ ٣٧٥ رقم الحديث ١٠٣٤، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٢٧٤ في ترجمة محمد بن القاسم بن الحسن بن مهران، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٧٦ كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين. عن خزيمة بن ثابت -﵁-. قال الترمذي في جامعه ١/ ١٠٦: هذا حديث حسن صحيح، وذكر عن يحيى بن معين أنه صحح حديث خزيمة بن ثابت في المسح.
(٣) ١/ ١٠٥ كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم رقم ٩٥، ورواه أيضًا عبد الرزاق في مصنفه ١/ ٢٠٣ كتاب الطهارة، باب كم يمسح على الخفين رقم ٧٩٠، والحميدي في مسنده ١/ ٢٠٧ رقم ٤٣٤، وأحمد ٥/ ٢١٣، وابن ماجه ١/ ١٨٤ كتاب =
[ ١ / ٢٠٧ ]
[من الحدث خاصة] (^١)
من وقت الحدث،
منحة السلوك
قوله: من الحدث خاصة.
أي: الحدث الأصغر خاصة، فلا يجوز عن الجنابة؛ لأنها ألزمته غسل كل البدن بالنص، ومع الخف لا يتأتى ذلك (^٢).
صورته: مسافر أجنب في المدة، وليس عنده ماء، فتيمم، ثم أحدث، ووجد من الماء ما يكفي وضوءه، لا يجوز له المسح؛ لأن الجنابة سرت إلى القدمين.