قوله: ولو سافر مقيم في مدته، أتم ثلاثًا.
أي: ثلاثة أيام، ولياليها.
وقال الشافعي: ليس له ذلك (^٥).
_________________
(١) أي في قول أبي يوسف ومحمد. الكتاب ١/ ٤٠، تحفة الفقهاء ١/ ٨٦، بداية المبتدي ١/ ٣١، شرح الوقاية ١/ ٢٤.
(٢) لأنه يمكنه المشي فيه إذا كان ثخينًا، وهو أن يستمسك على الساق، من غير أن يربط بشيء فأشبه الخف. الهداية ١/ ٣١، العناية ١/ ١٥٦، حاشية رد المحتار ١/ ٢٦٩، تبيين الحقائق ١/ ٥٢، الأصل ١/ ١٠٠.
(٣) لأنه ليس في معنى الخف؛ لأنه لا يمكن مواظبة المشي فيه إلا إذا كان منعلًا. الكتاب ١/ ٤٠، تحفة الفقهاء ١/ ٨٦، الهداية ١/ ٣١، الأصل ١/ ١٠٠، تبيين الحقائق ١/ ٥٢، شرح فتح القدير ١/ ١٥٧، شرح الوقاية ١/ ٢٤.
(٤) حيث مسح على جوربيه في مرضه، ثم قال لعواده: فعلت ما كنت أمنع الناس عنه فاستدلوا به على رجوعه إلى قولهما. المبسوط ١/ ١٠٢، بدائع الصنائع ١/ ١٠، الهداية ١/ ٣٢، شرح الوقاية ١/ ٢٤، العناية ١/ ١٥٧، شرح فتح القدير ١/ ١٥٧، حاشية رد المحتار ١/ ٢٦٩، تبيين الحقائق ١/ ٥٢.
(٥) ولا يكمل مدة سفر، بل يقتصر على مدة الحضر تغليبًا للحضر لأصالته. وهو مذهب الحنابلة أيضًا. =
[ ١ / ٢١٤ ]
ولو أقام مسافر في مدته لم يزد على يوم وليلة، من حين مسح.
ويمسح ظاهر الخف،
منحة السلوك
وهذا بناء على أن مدة المقيم، هل تتغير أم لا؟
فعنده لا تتغير فلا يجوز، وعندنا تتغير فيجوز (^١).
قوله: ولو أقام مسافرٌ في مدَّته، لم يزد على يوم وليلة، من حين مسح.
وهذا بالإجماع (^٢)؛ لأن مدة المسافر قبل استكمالها، تصير مدة المقيم عند الإقامة (^٣).
قوله: ويمسح ظاهر الخف.
هذا بيان محل المسح، وهو ظاهر الخف عندنا (^٤)، حتى لا يجوز على
_________________
(١) = أما مذهب المالكية: فسبق أن المسح عندهم لا يتحدد بزمن. المنهج ١/ ١٤٠، فتح الوهاب ١/ ١٤٠، الروض المربع ص ٣١ نيل المآرب ١/ ٦٧.
(٢) المبسوط ١/ ١٠٤، الهداية ١/ ٣١، الأصل ١/ ٩٨، مختصر الطحاوي ص ٢١، الجوهرة النيرة ١/ ٣٢، كنز الدقائق ١/ ٥١، الكتاب ١/ ٣٩، المختار ١/ ٢٥.
(٣) ليس المراد بقوله: بالإجماع هنا، إجماع الأمة على هذا. إنما يعني بقوله: بالإجماع، أي: بالإجماع بين الحنفية، والشافعية، وأنه لا خلاف بينهما في هذه المسألة وهو مذهب الحنابلة. يدل على هذا المعنى سياق الكلام قبله. وفي المسألة خلاف المالكية، حيث يرون: أنه لا توقيت في المسح على الخفين، بل يمسح ما بدا له من غير توقيت بزمان، ما لم يخلعه، أو يحدث له ما يوجب الاغتسال. مختصر الطحاوي ص ٢١، تبيين الحقائق ١/ ٥١، الكتاب ١/ ٣٩، التلقين ص ٢٢، القوانين ص ٣٠، مختصر خليل ص ١٦، حاشية الجمل ١/ ١٤٠، فتح العزيز ٢/ ٤٠٠، كشاف القناع ١/ ١١٥، المستوعب ١/ ١٨٣، بلغة الساغب وبغية الراغب ص ٤٦.
(٤) ورخصة السفر لا تبقى بدونه. الاختيار ١/ ٢٥، مختصر الطحاوي ص ٢١، الكتاب ١/ ٣٩، نور الإيضاح ونجاة الأرواح ص ١٦٨، بداية المبتدي ١/ ٣١، كنز الدقائق ١/ ٥١، تبيين الحقائق ١/ ٥١.
(٥) وبه يقول سفيان، وهو مذهب الحنابلة، والظاهرية. =
[ ١ / ٢١٥ ]
وأقله: قدر ثلاثة أصابع
منحة السلوك
باطنه، أو عقبه، أو ساقه، أو جوانبه، أو كعبه؛ لقول علي -﵁-: "لو كان الدين بالرأي (^١)، لكان أسفل الخف، أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، مسح على ظاهر خفيه" رواه أبو داود (^٢).