خالف المصنف في ذلك سائر المصنفين (^٥)، بتقديمه المسح على
_________________
(١) المسح: هو إمرار اليد على الشيء، يقال: مسح يمسح مسحًا فهو ماسح. والمسح في كلام العرب يكون بإصابة الماء، ويكون غسلًا، يقال: مسحت يدي بالماء إذا غسلتها وتمسحت بالماء إذا اغتسلت. والمسح في الاصطلاح: إصابة البلة لحائل مخصوص، في زمن مخصوص. المصباح المنير ٢/ ٥٧١ مادة مسحت، النهاية لابن الأثير ٤/ ٣٢٧، الدر النقي ١/ ١٢٨، حاشية الروض المربع ١/ ٢١٣.
(٢) في ص، س "الخفين" في م "باب في المسح على الخفين".
(٣) الخف: واحد الخفاف، مأخوذ من خف البعير. قال أبو السعادات في النهاية: استعار خف البعير للإنسان مجازًا. النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٥٥، مختار الصحاح ص ٧٧، مادة خ ف ف، لغة الفقه ص ٣٥، القاموس المحيط ٢/ ٨٤ مادة خ ف ف، الدر النقي ١/ ١٢٨.
(٤) دل على مشروعية المسح على الخفين: الأحاديث المستفيضة المتواترة في مسحه، فمن ذلك: حديث جرير بن عبد الله -﵁- قال: "رأيت النبي -صلي الله عليه وسلم- بال ثم توضأ ومسح على خفيه" (أ) وقد نقل ابن المنذر الإجماع على أن من أكمل طهارته، ثم لبس الخفين وأحدث، أن له أن يمسح عليهما. وقال الحسن: "حدثني سبعون من أصحاب رسول الله -ﷺ- أنه مسح على الخفين". وقال الإمام أحمد: "ليس في نفسي من المسح شيء، فيه أربعون حديثًا عن النبي -صلي الله عليه وسلم-". الإجماع ص ٣٤، المغني ٣١٦، المبسوط ١/ ٩٧، المجموع ١/ ٥١٢.
(٥) كالقدوري في مختصره ص ٣٠، ٣٦، وعبد الله بن محمود الموصلي في كتابه المختار = (أ) رواه البخاري ١/ ١٥١ كتاب الصلاة باب الصلاة في الخفاف رقم ٣٨٠، ومسلم ١/ ٢٢٧ كتاب الطهارة باب المسح على الخفين رقم ٢٧٢.
[ ١ / ٢٠٥ ]
يمسح المقيم: يومًا، وليلة. والمسافر: ثلاثة أيام، ولياليها.
منحة السلوك
التيمم؛ نظرًا إلى أن المسح خلف عن البعض والتيمم خلف عن الكل. فالأول مقدم على الثاني.
والصواب: ترتيب غيره؛ لأن التيمم أقوى من المسح؛ لأنه ثابت بالسنة (^١)، والتيمم بالكتاب (^٢)؛ ولأن في كتاب الله تعالى، ذكر التيمم عقيب الوضوء.