هو بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين بن يوسف بن محمود العيني الحنفي (^١)، يكنى بأبي الثناء، وبأبي محمد. ولد عام ٧٦٢ هـ في بلدة درب كيكن، بعين تاب (^٢).
نشأ في أسرة مشهورة بالعلم، والتدين، والصلاح. فوالده تولى قضاء عين تاب، والإمامة، والخطابة بمسجدها الجامع.
وجده: موسى بن أحمد بن حسين، تولى القضاء أيضًا (^٣).
وأخوه: أحمد بن أحمد بن موسى من أهل العلم.
وبدر الدين، له ابن اسمه: عبد الرحيم، له حظ من العلم، وله شرح على البخاري، وشرح على كنز الدقائق.
وقد لازم بدر الدين العلماء في بلدة عين تاب ورحل إلى غيرهم للتزود
_________________
(١) ترجمته في المواعظ والاعتبار ٢/ ٢٤١، النجوم الزاهرة ١٥/ ١١٠، ١٦/ ٨، معجم الشيوخ ٢٩٢، الضوء اللامع ١٠/ ١٣١، التبر المسبوك ٣٧٥، الذيل على رفع الأصر ٤٢٩، حسن المحاضرة ٢/ ١٢٠، بغية الوعاة ٢/ ٢٧٥، نظم العقيان في أعيان الأعيان ١٧٤، بدائع الزهور ٢/ ٢٩٢، مفتاح السعادة ١/ ٢١٥، الطبقات السنية ٣/ ٨٢٠، شذرات الذهب ٧/ ٢٨٧، البدر الطالع ٢/ ١٩٤.
(٢) عين تاب: بلدة حسنة كبيرة، ولها قلعة منقوبة في الصخر، حصينة كثيرة الماء، والبساتين، تبعد ثلاث مراحل عن حلب. كانت تعرف بدلوك، ودلوك الآن، حصن خراب، وهي من أعمال حلب. والنسبة إليها "عينتابي" وقد تخفف فيقال: "العيني".
(٣) عقد الجمان ٢٦/ ٢٨٧.
[ ١ / ١٠ ]
من العلم فحباه الله علمًا واسعًا فدرس وصنف الكتب وتقلد القضاء ونظر الأحباس والحسبة، وقد توفي عام ٨٥٥ هـ في القاهرة وقد خلَّف ثروة علمية من المؤلفات، من أهمها: عمدة القاري شرح الجامع الصحيح للبخاري، والبناية على الهداية، ورمز الحقائق في شرح كنز الدقائق، وكشف القناع المرنى عن مهمات الأسامي والكنى، والمستجمع في شرح المجمع، ومغاني الأخيار في رجال معاني الآثار للطحاوي.