يقال: دسع إذا قاء ملء الفم (^٤).
قوله: وخرءُ ما لا يؤكل لحمه من الطيور، كالصقر، والعقاب (^٥)،
_________________
(١) وعند المالكية: القيء إذا لم يتغير عن حالة الطعام بحموضة ونحوها، طاهر، وإن تغير عن صفة الطعام، فهو نجس. وذهب الشافعية، والحنابلة: إلى نجاسة القيء، من غير تقييد بملء الفم. الهداية ١/ ١٤، شرح فتح القدير ١/ ٣٩، الاختيار ١/ ١٠، تبيين الحقائق ١/ ٧٣، منح الجليل ١/ ٤٨، سراج السالك ١/ ٦٤، تحفة الطلاب شرح تحرير تنقيح اللباب ١/ ١١٩، حاشية قليوبي على المنهاج ١/ ٧٠، منتهى الإرادات ١/ ٦٥، شرح المنتهى ١/ ٦٥.
(٢) هو أبو الحسن ويكنى بأبي تراب علي بن أبي طالب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله -ﷺ- وصهره على ابنته، أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، شهد جميع المشاهد مع رسول الله -ﷺ- إلا تَبُوك، قتل بالكوفة سنة ٤٠ هـ. أسد الغابة ٤/ ٩١، صفة الصفوة ١/ ٣٠٨، الإصابة ٢/ ٥٠٧، الرياض النضرة في أخبار العشرة ٣/ ١٠٣.
(٣) قال في نصب الراية ١/ ٤٤: غريب، وقال ابن حجر في الدراية ١/ ٣٣: لم أجده، وقال المصنف في البناية ١/ ٢١١: هذا غريب لم يثبت عن علي.
(٤) لسان العرب ٨/ ٨٤ مادة دسع، القاموس المحيط ٢/ ١٧٩ مادة دسع.
(٥) العقاب: طائر من كواسر الطير، قوي المخلب مسرول، له منقار قصير أعقف، حاد البصر. المعجم الوسيط ص ٦١٣، حياة الحيوان للدميري ٢/ ١٧٢.
[ ١ / ١٠٨ ]
ينجس الماء، إلا الثوب حتى يفحش.
منحة السلوك
والبازي (^١)، والشاهين (^٢)، ونحوها (^٣) ينجس الماء؛ لإمكان التحامي عنه بتغطية الأواني؛ ولا ينجس الثوب (^٤)؛ لأنها تذرق (^٥) من الهواء، إلا إذا فحش (^٦).
والفحش شبر في شبرٍ عند البعض (^٧)، وقيل: ذراع في ذراع (^٨). وقيل:
_________________
(١) البازي: ضرب من الصقور، وهو أشد الجوارح تكبرًا، وأضيقها خُلُقًا، يوجد بأرض الترك، ويؤخذ للصيد. محيط المحيط ص ٣٩، المطلع ص ٣٨١، المعجم الوسيط ص ٧٦، حياة الحيوان للدميري ١/ ١٢٣.
(٢) الشاهين: طائر من جوارح الطير، وسباعها، من جنس الصقر، عنده جبن، وفتور، وهو مع ذلك شديد الضراوة على الصيد. المعجم الوسيط ص ٤٩٨، حياة الحيوان للدميري ٢/ ٦٦.
(٣) كالحدأة، والبومة، والغراب. العناية شرح الهداية ١/ ٢٠٧.
(٤) والبدن. شرح فتح القدير ١/ ٢٠٨، حاشية رد المحتار ١/ ٣٢٢، الدر المختار ١/ ٣٢٢.
(٥) ذرق الطائر: خُرْؤُهُ. مختار الصحاح ص ٩٣ مادة ذرق، القاموس المحيط ٢/ ٢٥٦ مادة ذرق، المصباح المنير ١/ ٢٠٨ مادة ذَرَقَ.
(٦) تبيين الحقائق ١/ ٧٣، حاشية رد المحتار ١/ ٤١٨، البناية شرح الهداية ١/ ٢٠٨.
(٧) أي شبر طولًا وشبر عرضًا؛ أخذًا من باطن الخفين، يعني مما يلي الأرض من الخف، فإن باطنهما يبلغ شبرًا في شبر. فيجوز تقدير الكثير الفاحش به. وهو رواية عن أبي حنيفة رواها الحسن عنه، ومروي أيضًا عن أبي يوسف ومحمد. الهداية ١/ ٣٨، تبيين الحقائق ١/ ٧٤، تحفة الفقهاء ١/ ٦٥، شرح فتح القدير ١/ ٢٠٣، العناية شرح الهداية ١/ ٢٠٤، بدائع الصنائع ١/ ٧٣.
(٨) لأن الضرورة في ظاهر الخفين وباطنهما. وذلك ذراع في ذراع. وهو مروي عن أبي يوسف ومحمد. =
[ ١ / ١٠٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
أكثر من النصف (^١). وعن أبي حنيفة: ما يستفحشه الناس (^٢)، والصحيح: ربع الثوب؛ لأن الربع يقوم مقام الكل في كثير من الأحكام، كحلق ربع الرأس في الإحرام، وكشف ربع العورة (^٣).
واختلفوا (^٤) في كيفية اعتبار الربع (^٥). فقيل: ربع كل الثوب (^٦).
وقيل: ربع أدنى ثوبٍ تجوز فيه الصلاة، كالمئزر (^٧).
_________________
(١) = تبيين الحقائق ١/ ٧٤، بدائع الصنائع ١/ ٨٠، شرح فتح القدير ١/ ٢٠٣.
(٢) وروي نصف الثوب. وروى هشام عن محمد، أن الكثير الفاحش: أن يستوعب القدمين. تبيين الحقائق ١/ ٧٤، بدائع الصنائع ١/ ٨٠، الاختيار لتعليل المختار ١/ ٣٢.
(٣) ويستكثرونه. فقد كره ﵀ أن يُحدَّ لذلك حدًّا، وقال: إن الفاحش يختلف باختلاف طباع الناس، ووقف الأمر فيه على العادة. تبيين الحقائق ١/ ٧٤، البحر الرائق ١/ ٢٣٣، العناية ١/ ٢٠٤، بدائع الصنائع ١/ ٨٠.
(٤) وهو مروي عن أبي حنيفة ومحمد. قال فخر الدين الزيلعي: وهو الصحيح، وقال عبد الله بن محمود الموصلي صاحب الاختيار لتعليل المختار ١/ ٣٢: والمختار الربع. الهداية ١/ ٣٨، العناية شرح الهداية ١/ ٢٠٤، بدائع الصنائع ١/ ٨٠، تبيين الحقائق ١/ ٧٣.
(٥) أي مشايخ الحنفية. بدائع الصنائع ١/ ٨٠، تحفة الفقهاء ١/ ٦٥.
(٦) أي في كيفية تفسير الربع. بدائع الصنائع ١/ ٨٠، تحفة الفقهاء ١/ ٦٥.
(٧) لأنه قدر بربع الثوب، والثوب اسم للكل. بدائع الصنائع ١/ ٨٠، تبيين الحقائق ١/ ٨٣، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ١/ ٧٣، الاختيار ١/ ٣١، تحفة الفقهاء ١/ ٦٥، شرح فتح القدير ١/ ٢٠٣.
(٨) وهو مروي عن أبي حنيفة، قال المصنف في البناية في شرح الهداية ١/ ٧٣٩: "لأنه، أي المئزر، أقصر الثياب وفيه الاحتياط". تبيين الحقائق ١/ ٧٣، العناية شرح الهداية ١/ ٢٠٤، شرح فتح القدير ١/ ٢٠٣.
[ ١ / ١١٠ ]
وخرء الفأرة، وبوله معفو عنه في الطعام، والثوب؛ لا في الماء.
منحة السلوك
وقيل: ربع الموضع الذي أصابه، مثل ربع الكم، أو الذيل، أو الدخريص (^١) (^٢).