روى أبو بكرة أن النبي ﷺ دخل في صلاة الصبح فأومى إليهم أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر ماء فصلى بهم ورواه أنس أيضا كذلك وعن غيرهما من الصحابة أن الذي كان من رسول الله ﷺ حينئذ قيامه قيام المصلي لا أنه دخل بتكبير قال: أقيمت الصلاة وصف الناس صفوفهم فخرج رسول الله ﷺ حتى قام مقامه ثم ذكر أنه لم يغتسل فقال: "مكانكم" فانصرف إلى منزله فاغتسل ثم خرج حتى قام مقامه ورأسه يقطر ماء ورواه أبو هريرة ﵁ فهذا الاختلاف إنما هو من حكايات الصحابة ونحن نجيب عنهم بما يرفعه ويعود إلى الوفاق فنقول معنى دخل في الصلاة على معنى قرب دخوله فيها كما قال تعالى: ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ الآية إذا لا مساك بعد انقضاء العدة لا يكون ومثله تسمية ابن إبراهيم ذبيحا لقربه من الذبح والله أعلم.
[ ١ / ٧٢ ]