روى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لصلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام" وروى عن عمر: "صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الرسول فإنما فضله عليه مائة صلاة" وهذا مما لا يعرف رايا وعن ابن الزبير قال رسول الله ﷺ: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام" وصلاة في ذلك أفضل من مائة صلاة في هذا.
وروى جابر أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة فيما سواه" كأنه يعني مسجده ﷺ فعقلنا بهذا أن أفضل المساجد الثلاثة المسجد الحرام لأن الصلاة فيه كمائة ألف صلاة وفي مسجد المدينة كألف ثم طلبنا لنقف على فضل الصلاة في المسجد الأقصى فلم نجد ما يدل على فضل له على غيره من المساجد سوى الثلاثة المذكورة في هذه الآثار غير ما روى عن أبي ذر سألت رسول الله ﷺ الصلاة في مسجدك أفضل أم الصلاة في بيت المقدس؟ فقال: "في مسجدي مثل أربع
[ ١ / ٢٤ ]
صلوات في مسجد بيت المقدس ولنعم المصلى هو أرض المحشر" أو "أرض المنشر" فيه ما يدل على أن الصلاة فيه كمائتي صلاة وخمسين صلاة في غيره وروى أبو الدرداء عن النبي ﷺ: "صلاة في مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة" ففيه أن الصلاة في مسجد المدينة كصلاتين في مسجد القدس وروت ميمونة مولاته ﷺ أنها قالت افتنا في بيت المقدس فقال: "أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه فإن الصلاة فيه كألف صلاة في غيره" ففيه أن فضله كفضل مسجد المدينة فوقفنا بذلك على أن الله تعالى من على عباده زيادة منه بتفضيل الصلاة في مسجد القدس درجة فدرجة إلى أن ساواه في الفضيلة بمسجد النبي ﷺ وفي أعمال المطي إليه وإعطاء الثواب عليه.
[ ١ / ٢٥ ]