كتاب أسماء النبي ﷺ وخصائصه ومعجزاته وسنة ووفاته
وفيه أربعة عشر حديثا
ما جاء في أسماء النبي ﷺ
روى عن محمد بن خبير بن مطعم عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "إن لي خمسة أسماء أنا أحمد وأنا محمد وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب" وهو الذي ليس بعده أحد وروى عنه بزيادة خاتم وروى أبو موسى الأشعري قال: "أنا محمد وأحمد والمقفى والعاشر ونبي التوبة ونبي الملحمة والمقفى" بمعنى العاقب ونبي التوبة لأن الله تعالى تاب به على من تاب من عباده ونبي الملحمة لأنه سبب
[ ١ / ٤ ]
القتال فكل هذه الأسماء مشتقة من صفاته وسمى رؤفا رحيما انتزاعا من قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية فدل ذلك أنه يجوز أن يسمى بصفاته كلها سوى الحمد كما سمى بأحمد وأنه لا تقتصر أسماؤه على ما ذكرنا وهذا لأن الأسماء إنما هي أعلام لأشياء يراد بها التفريق بينها وإبانة بعضها من بعض وهي على نوعين نوع يسمى الشيء به لا لمعنى فيه كالحجر والجبل ونوع يسمى به لمعنى فيه من صفاته كمحمد من الحمد والماحي فإن الله محا به سيئات من اتبعه وخاتما لأنه خاتم النبيين فكل ما سمي به من أسماء مشعرة بصفات تعظيم وكمال فهو لا حق بهذه الأسماء المنصوصات من غير حجر ولا توقف على توقيف والاقتصار بذكر بعض أسمائه ليس بدليل على القصر بأن ليس له أسماء غيرها.
[ ١ / ٥ ]