في نبوة النبي ﷺ
روى عن ميسرة قلت: يا نبي الله متى كتبت نبيا؟ قال: "وآدم بين الروح والجسد" فيه استعمال بين لواحد ولا يكون بين في اللغة إلا لاثنين لكن الواحد لما وصف بوصفين دخل بذلك في معنى الاثنين كقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ وكان آدم جسدا مجردا ثم صار ذا روح فكان متصفا بوصفين مختلفين فجاز بذلك ادخال بين في وصفه والصحيح الذي علي
[ ١ / ١٠ ]
المعول أن الجسد غير الروح يوجد أحدهما بدون الآخر فاستعمال بين طابق محزه وكذا المرء وقلبه متغايران على كل حال سواء أريد بالقلب الجارحة المخصوصة أو غيرها وشرح حال القلب يطول.
قال أبو جعفر ﵀ وإن كان كتب حينئذ نبيا فقد كان كتبه الله نبيا قبل ذلك في اللوح المحفوظ ثم عاد اكتتابه إياه في الوقت المذكور كما قال: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ الآية.
قلت إعادة اكتتابه إياه ﷺ رفع لشأنه وتنويه لقدره بخلاف سائر الأنبياء.
[ ١ / ١١ ]