رجل قَالَ لله عَليّ أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَطَوّعا وَقَالَ الآخر لله عَليّ أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ تَطَوّعا فَأم أَحدهمَا صَاحبه أجزى صَلَاة الإِمَام وَلم يجز للْمَأْمُوم لِأَن أحد الصَّلَاتَيْنِ غير الْأُخْرَى فَإِن وجوب كل
_________________
(١) [الشرح] بَاب من صَلَاة التَّطَوُّع أَن تستقيم بِإِمَام وَاحِد أَو لَا تستقيم بناه على أَن صَلَاة الإِمَام مَعَ صَلَاة الْمُقْتَدِي إِذا اخْتلفت لَا يَصح الِاقْتِدَاء وَاخْتِلَاف الصَّلَاة باخْتلَاف سَببهَا بَيَانه إِذا قَالَ الرجل لله عَليّ أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ الآخر لله عَليّ أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فاقتدى أَحدهمَا بِالْآخرِ
[ ١٦٥ ]
وَاحِد مِنْهُمَا بِسَبَب غير السَّبَب الآخر وَهُوَ النّذر لِأَن نذر أَحدهمَا غير نذر الآخر أَلا ترى أَن النَّاذِر لَو كَانَ وَاحِدًا فَقَالَ لله عَليّ أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَالَ لله عَليّ أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ كَانَت الثَّانِيَة غير الأولى فَكَذَلِك إِذا كَانَ النَّاذِر مُخْتَلفا وَهَذَا لِأَن الْمُنكر إِذا أُعِيد مُنْكرا كَانَ الثَّانِي غير الأول إِذا ثبتَتْ المغائرة قُلْنَا مَا وَجب عَلَيْهِمَا بإيجابهما مثل مَا وَجب بِإِيجَاب الله تَعَالَى وتغاير الفرضين فِيمَا هُوَ وَاجِب بِإِيجَاب الله تَعَالَى يمْنَع صِحَة الِاقْتِدَاء فَكَذَلِك فِيمَا وَجب بإيجابهما وَكَذَلِكَ لَو افْتتح كل وَاحِد مِنْهُمَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوّعا ثمَّ أفسدا صلاتهما فَأم أَحدهمَا صَاحبه فِي الْقَضَاء لم تجز صَلَاة الْمُقْتَدِي لِأَن الْوُجُوب بِالشُّرُوعِ كالوجوب بِالنذرِ وشروع أَحدهمَا غير شُرُوع الآخر حَتَّى لَو حصل من وَاحِد كَانَا غيرين بِأَن شرع فِي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أفسد ثمَّ شرع فِي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أفسد فَعَلَيهِ قَضَاء الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا فَإِذا ثبتَتْ المغائرة لم يجز اقْتِدَاء الْمُقْتَدِي بِمن يُصَلِّي غير صلَاته فَإِذا قطعهَا لم يكن عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا وَأَشَارَ هُنَا إِلَى انه لم يصر شَارِعا فِي الصَّلَاة حَتَّى قَالَ إِذا قهقه لم
_________________
(١) [الشرح] لَا يَصح الِاقْتِدَاء لِأَنَّهُمَا تغايرا لِأَن نذر كل وَاحِد مِنْهُمَا غير نذر صَاحبه أَلا ترى انه لَو كَانَ النذران من شخص وَاحِد كَانَا غيرين فَصَارَ كاختلاف الفرضين إِلَّا إِذا قَالَ الثَّانِي لله عَليّ أَن أُصَلِّي تِلْكَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ هُوَ نذر
[ ١٦٦ ]
يكن عَلَيْهِ وضوء وبنحوه أجَاب فِي بَاب الْحَدث من كتاب الصَّلَاة وَأجَاب فِي بَاب الْأَذَان فَقَالَ يصير شَارِعا فِي الصَّلَاة تَطَوّعا فَقيل مَا ذكر هُنَا قَول مُحَمَّد ﵁ لِأَن عِنْده للصَّلَاة جِهَة وَاحِدَة إِذا بطلت لم يبْق أصل الصَّلَاة وَمَا ذكر فِي بَاب الْأَذَان قَول أبي حنيفَة وابي يُوسُف ﵄ لِأَن عِنْدهمَا بِفساد الْجِهَة لَا يصير خَارِجا من الصَّلَاة وَلَكِن مَعَ هَذَا لَو قطع عِنْدهمَا لَا قَضَاء عَلَيْهِ بِسَبَب هَذَا الشُّرُوع لِأَنَّهُ إِنَّمَا شرع فِيهَا ليسقط عَن نَفسه مَا كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ فَلَا يصير بِهِ مُلْتَزما شَيْئا
وَكَذَلِكَ لَو طَاف رجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا بِالْبَيْتِ أسبوعا وَجب على كل وَاحِد مِنْهُمَا رَكْعَتَانِ لقَوْله ﵊ وَليصل
_________________
(١) [الشرح] بهما فَحِينَئِذٍ يَصح الِاقْتِدَاء لِأَنَّهُمَا اتحدا أَلا ترى انه لَو كَانَ ذَلِك من شخص وَاحِد كَانَ نذرا وَاحِدًا وَكَذَا لَو شرع أَحدهمَا فِي نفل
[ ١٦٧ ]
الطَّائِف لكل أُسْبُوع رَكْعَتَيْنِ فَإِن أم أَحدهمَا صَاحبه فِيهَا لم يجز صَلَاة الْمُقْتَدِي لِأَن سَبَب الْوُجُوب للصَّلَاة عَلَيْهِ غير سَبَب الْوُجُوب على الإِمَام فَإِن السَّبَب الْمُوجب فِي حق كل وَاحِد مِنْهُمَا طَوَافه فَلهَذَا لم يجز اقْتِدَاء أَحدهمَا بِالْآخرِ
وَلَو ام قوما فِي التَّطَوُّع فِي قيام رَمَضَان فَلَمَّا صلى رَكْعَة تكلم فَسدتْ صلَاته وَصَلَاة الْقَوْم وَعَلِيهِ إِعَادَة الرَّكْعَتَيْنِ فَإِن أمّهم الإِمَام فِيهَا أَو بعض الْمَأْمُومين جَازَت صلَاتهم جَمِيعًا بِخِلَاف مَا سبق لِأَن فِي هَذَا الْموضع الصَّلَاة فِي حَقهم وَاحِدَة وَهِي شفع من التَّرَاوِيح وَسَببه الشُّرُوع على سَبِيل الْمُشَاركَة وَلَو أَتموا كَمَا شرعوا أجَاز عَنْهُم فَكَذَا إِذا قضوا بعد الْإِفْسَاد وَفِيمَا تقدم سَبَب الْوُجُوب مُخْتَلف أَلا ترى أَن الشروعين هُنَا لَو حصل من وَاحِد بِأَن أفسد شفعا من التَّرَاوِيح ثمَّ شرع فِيهِ ثَانِيًا وَأدّى لم يلْزمه شَيْء آخر فَكَذَلِك مَا سبق
_________________
(١) [الشرح] رَكْعَتَيْنِ وَشرع الآخر فِي مثله ثمَّ أفسدا وقضيا واقتدى أَحدهمَا بِالْآخرِ لَا يَصح الِاقْتِدَاء فَلَو قطعهَا الْمُقْتَدِي لَا يلْزمه الْقَضَاء وَهُوَ إِشَارَة إِلَى انه لَا يصير شَارِعا فِي صَلَاة نَفسه حَتَّى لَو ضحك قهقهة لَا تنْتَقض طَهَارَته
[ ١٦٨ ]
وَلَو اقْتدى المتطوع بالركعتين بالناذر جَازَت صلاتهما بِخِلَاف مَا لَو اقْتدى النَّاذِر بالمتطوع وَهُوَ نَظِير اقْتِدَاء المفترض بالمتنفل لَا يجوز واقتدار المتنفل بالمفترض صَحِيح فَكَذَلِك مَا سبق
قَالَ وأكره أَن يُصَلِّي الْقَوْم التَّطَوُّع جمَاعَة إِلَّا فِي قيام رَمَضَان خَاصَّة لِأَن رَسُول الله ﷺ لم يؤد التطوعات بِالْجَمَاعَة مَعَ حرصه على أَدَاء الصَّلَاة بِالْجَمَاعَة وَلِأَنَّهُ لَا يُؤذن لَهَا وَلَا يُقَام وَلِأَن الْإخْفَاء فِي التطوعات سنة وَفِي الْأَدَاء بِالْجَمَاعَة معنى الْإِظْهَار فَلهَذَا كره ذَلِك وَأما قيام رَمَضَان فقد أدّى رَسُول الله ﷺ بِالْجَمَاعَة لَيْلَة أَو لَيْلَتَيْنِ وَاتفقَ عَلَيْهِ الصَّحَابَة ﵃ بعده وَإِن صلوا التَّطَوُّع بِالْجَمَاعَة ثمَّ أفسدوا فَعَلَيْهِم الْقَضَاء لوُجُود الْإِفْسَاد بعد صِحَة الشُّرُوع وَفِي الْقَضَاء إِذا أَدّوا بِالْجَمَاعَة أجزاهم كَمَا فِي الْأَدَاء
وَلَو اقْتدى المتطوع بالناذر فتلكم الإِمَام ثمَّ قَامَ إِلَى قَضَائهَا فَأم أَحدهمَا صَاحبه أجزاهما ذَلِك سَوَاء أم الإِمَام أَو الآخر لِأَنَّهَا قد وَجَبت على الآخر بِالشُّرُوعِ وَهِي صَلَاة وَاحِدَة فِي حَقّهمَا فَإِن الشَّارِع إِنَّمَا يلْتَزم صَلَاة الإِمَام لَا غير فَلهَذَا جَازَ اقْتِدَاء أَحدهمَا بِالْآخرِ وَكَذَلِكَ لَو قَالَ رجل لله عَليّ أَن أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ الآخر لله على أَن أُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أوجبت على نَفسك فَأم أَحدهمَا صَاحبه أَجْزَأته ذَلِك لِأَن الصَّلَاة وَاجِبَة عَلَيْهِمَا بِالنذرِ وَهِي صَلَاة وَاحِدَة أَلا ترى انه لَو حصل
_________________
(١) [الشرح] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[ ١٦٩ ]
النذران من وَاحِد بِأَن قَالَ لله على رَكْعَتَانِ ثمَّ قَالَ لله عَليّ تِلْكَ الركعتان لم تلْزمهُ إِلَّا صَلَاة وَاحِدَة وَعند اتِّحَاد الصَّلَاة واستوائهما فِي صفة الْوُجُوب اقْتِدَاء أَحدهمَا بِالْآخرِ صَحِيح
وَلَو صلى الإِمَام بِقوم رَكْعَتَيْنِ تَطَوّعا وَإِمَام آخر صلى بِقوم رَكْعَتَيْنِ تَطَوّعا ثمَّ قطع رجلَانِ من الْمَأْمُومين صلاتهما فَأم أَحدهمَا صَاحبه فِي الْقَضَاء لم تجز صَلَاة الْمَأْمُوم لاخْتِلَاف الصَّلَاتَيْنِ فَإِن الشُّرُوع فِي الصَّلَاة خلف زيد غير الشُّرُوع فِيهَا خلف عَمْرو أَلا ترى انه لَو أفسد الإمامان صلاتهما لم يجز أَن يؤم أَحدهمَا صَاحبه فِي الْقَضَاء فَكَذَلِك إِذا أفسد من قوم كل وَاحِد مِنْهُمَا رجل
وَلَو صلى الظّهْر فِي مَسْجِد ثمَّ أُقِيمَت لتِلْك الصَّلَاة فِيهِ كرهت لَهُ أَن يخرج حَتَّى يُصَلِّي مَعَهم لِأَنَّهُ بِالْخرُوجِ يعرض نَفسه للتُّهمَةِ وَيظْهر مُخَالفَة الإِمَام وَالْجَمَاعَة وَذَلِكَ مَكْرُوه وَكَذَلِكَ فِي الْعشَاء لِأَنَّهُ لَا بَأْس بالتطوع بعد هَاتين الصَّلَاتَيْنِ وَأما فِي الْفجْر وَالْعصر يخرج وَلَا يُصَلِّي مَعَهم لِأَن النَّفْل بعد هَاتين الصَّلَاتَيْنِ مَكْرُوه وَفِي الْخُرُوج وَإِن كَانَ يتهمه النَّاس لَكِن بِسَبَب هَذِه التُّهْمَة يحْتَرز عَمَّا لَا يحل لَهُ
_________________
(١) [الشرح] وَهَكَذَا ذكر فِي بَاب الْحَدث فِي كتاب الصَّلَاة وَذكر فِي بَاب الْأَذَان انه يصير شَارِعا فِي التَّطَوُّع حَتَّى لَو ضحك تنْتَقض طَهَارَته قيل مَا ذكر هُنَا قَول مُحَمَّد ﵁ لِأَن عِنْده إِذا بطلت صفة الصَّلَاة لَا يبْقى أصل الصَّلَاة وَمَا ذكر
[ ١٧٠ ]
وَذَلِكَ غير مَذْمُوم وَلِأَنَّهُ لَو جلس كَذَلِك طَال مُخَالفَته للْجَمَاعَة وَلَو خرج كَانَت الْمُخَالفَة فِي لَحْظَة وَاحِدَة وَمن ابتلى ببليتين يخْتَار أونهما وَكَذَلِكَ فِي صَلَاة الْمغرب لَا يدْخل هَكَذَا رُوِيَ عَن عمر ﵁ وَلِأَنَّهُ لَو دخل كَانَ متنفلا بِثَلَاث رَكْعَات وَلَو اكْتفى بِرَكْعَتَيْنِ كَانَ قد فرغ قبل إِمَامه وَذَلِكَ لَا يجوز فَلهَذَا لَا يدْخل وَلَو دخل فَعَلَيهِ أَن يتم أَرْبعا بعد سَلام الإِمَام لِأَنَّهُ الْتزم بِالشُّرُوعِ ثَلَاث رَكْعَات قدر صَلَاة الإِمَام فَكَأَنَّهُ الْتزم ذَلِك بِالنذرِ وَمن نذران يُصَلِّي ثَلَاث رَكْعَات يلْزمه أَربع رَكْعَات فَكَذَلِك إِذا شرع فِيهِ فَإِن سلم مَعَ الإِمَام اسْتقْبل التَّطَوُّع أَربع رَكْعَات يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة لِأَن الْكل صَلَاة وَاحِدَة فِي حَقه كَمَا فِي حق الإِمَام وَإِذا أفسدها قبل الإِمَام كَانَ عَلَيْهِ قَضَاء الْكل كمن نذر أَن يُصَلِّي أَربع رَكْعَات بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة ثمَّ أفسدها بَعْدَمَا صلى ثَلَاث رَكْعَات
وَلَو دخل مَعَ الإِمَام فِي الظّهْر بنية التَّطَوُّع ثمَّ أفسدها فَعَلَيهِ قَضَاء أَربع رَكْعَات إِن كَانَ إِمَامه مُقيما وَرَكْعَتَيْنِ إِن كَانَ إِمَامه مُسَافِرًا لِأَنَّهُ
_________________
(١) [الشرح] فِي بَاب الْأَذَان قَوْلهمَا لِأَن عِنْدهمَا يبْقى أصل الصَّلَاة لَكِن عِنْدهمَا لَو قطعهَا لَا يلْزمه الْقَضَاء لِأَنَّهُ شرع مسْقطًا الْوَاجِب لَا مُلْتَزما لغير الْوَاجِب وَلَو طَاف رجلَانِ بِالْبَيْتِ اسبوعا حَتَّى وَجب على كل وَاحِد رَكعَتَا الطّواف فاقتدى أَحدهمَا بِالْآخرِ لَا يجوز الِاقْتِدَاء لِأَن سَبَب وجوب صَلَاة كل وَاحِد طَوَافه وهما غيران
[ ١٧١ ]
بِالشُّرُوعِ صَار مُلْتَزما صَلَاة الإِمَام فَعَلَيهِ عِنْد الْإِفْسَاد أَن يقْضِي مِقْدَار صَلَاة الإِمَام فَإِن كَانَ الإِمَام مُقيما فعلى هَذَا إِذا قضي أَن يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة وَسورَة لِأَن مَا لزمَه تطوع وَفِي التَّطَوُّع يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة فَإِنَّمَا يعْتَبر صلَاته بِصَلَاة الإِمَام فِي عدد الرَّكْعَات لَا فِي صفة الْقِرَاءَة فَإِن كَانَ حِين أفسدها دخل ثَانِيًا مَعَ ذَلِك الإِمَام فِيهَا جَازَ ذَلِك إِن نوى الْقَضَاء أَو لم تحضره النِّيَّة لِأَنَّهُ كَانَ مُلْتَزما تِلْكَ الصَّلَاة وَقد أَدَّاهَا أَلا ترى انه لَو أتمهَا بِالشُّرُوعِ الأول لم يلْزمه شَيْء آخر فَكَذَلِك إِذا أفسدها ثمَّ قضى خلف ذَلِك الإِمَام وَلَا حَاجَة لَهُ إِلَى نِيَّة الْقَضَاء لكَونهَا متعينة وَنِيَّة التَّعْيِين فِيهَا غير مُعْتَبرَة وَإِن نوى الشُّرُوع الثَّانِي تَطَوّعا غير الأول كَانَ كَمَا نوى وَعَلِيهِ قَضَاء أَربع رَكْعَات بِالشُّرُوعِ الأول وَهُوَ نَظِير من دخل مَعَ الإِمَام فِي صَلَاة الظّهْر وَهُوَ يَنْوِي صَلَاة الإِمَام جَازَت صلَاته من الظّهْر وَلَو نوى عِنْد دُخُول التَّطَوُّع لم يجز من الظّهْر فَكَذَلِك مَا سبق وَلَو كَانَ الإِمَام هُوَ الَّذِي
_________________
(١) [الشرح] وَلَو ان رجلا صلى بِقوم قيام شهر رَمَضَان فَلَمَّا صلى رَكْعَة تكلم الإِمَام فَسدتْ صَلَاة الْكل فَلَو أمّهم فِيهَا جَازَ لِأَن الْكل وَاحِد لِأَن
[ ١٧٢ ]
أفسد صلَاته ففسد بِهِ صَلَاة من خَلفه ثمَّ عَاد الإِمَام فِي الظّهْر وَعَاد مَعَه الرجل يُرِيد قَضَاء مَا عَلَيْهِ أَو لم تحضره نِيَّة جَازَ ذَلِك عَنهُ لِأَن الْقَضَاء بعد الْإِفْسَاد مُعْتَبر بِالْأَدَاءِ وَلَو أَدَّاهَا خَلفه فِي الِابْتِدَاء جَازَ فَكَذَلِك إِذا قَضَاهَا بعد الْإِفْسَاد إِلَّا أَن يَنْوِي بالاقتداء تَطَوّعا آخر فَيكون عَمَّا نوى
وَكَذَلِكَ لَو ائتم بِالْإِمَامِ رجلَانِ بنية التَّطَوُّع ثمَّ أفسدا صلاتهما ثمَّ أم أَحدهمَا صَاحبه أجزأهما لِأَنَّهُمَا بِالشُّرُوعِ الأول التزما صَلَاة الإِمَام فَكَانَت الصَّلَاة وَاحِدَة فِي حَقّهمَا
وَكَذَلِكَ لَو أَن الإِمَام سبقه الْحَدث واستخلف رجلا أَو قدم الْقَوْم رجلا مِمَّن يُصَلِّي الْفَرِيضَة وَصلى هَذَا المتطوع الَّذِي أفسد صلَاته خلف الإِمَام الأول مقتديا بِهَذَا الثَّانِي يُرِيد قَضَاء مَا عَلَيْهِ أَو لم يحضرهُ نِيَّة جَازَت صلَاته لِأَن الثَّانِي خَليفَة الأول فِي هَذِه الصَّلَاة فَكَانَ
_________________
(١) [الشرح] شروعهم كَانَ على سَبِيل الشّركَة أَلا ترى انه لَو أفسد وَاحِد من الْقَوْم صلَاته ثمَّ شرع مَعَ الإِمَام وَصلى لَا يلْزمه شَيْء آخر وَيجوز اقْتِدَاء المتنفل بالناذر لِأَنَّهُ اقْتِدَاء المتنفل بالمفترض وعَلى الْعَكْس لَا يجوز
[ ١٧٣ ]
اقْتِدَاؤُهُ بِالثَّانِي كاقتدائه بِالْأولِ وَلَو أَن هَذَا الَّذِي قطع صلَاته شرع فِيهَا مَعَ إِمَام آخر يُصَلِّي الظّهْر يَنْوِي قَضَاء تِلْكَ الصَّلَاة أَو لم تكن لَهُ نِيَّة جَازَت صلَاته أَيْضا كَمَا لَو شرع فِيهَا خلف الأول وَهَذَا لِأَن الظّهْر صَلَاة وَاحِدَة فِي حق الْكل بِخِلَاف المتطوع إِذا شرع رَكْعَتَيْنِ تَطَوّعا خلف مُتَطَوّع ثمَّ أفسدها وقضاها خلف مُتَطَوّع آخر لَا يجْزِيه لِأَن صَلَاة الْإِمَامَيْنِ هُنَاكَ مُخْتَلفَة أَلا ترى انهما لَو أفسدا لم يجز اقْتِدَاء أَحدهمَا بِالْآخرِ فِي قَضَائهَا فَكَذَلِك هَذَا الَّذِي أفسد خلف أَحدهمَا لَا يكون لَهُ أَن يقْضِي مَا لزمَه خلف الآخر وَفِي الظّهْر لَو أَن الْإِمَامَيْنِ أفسدا ثمَّ أم أَحدهمَا صَاحبه فِي الْقَضَاء جَازَت صلاتهما فَكَذَلِك الَّذِي أفسد خلف أَحدهمَا إِذا قَضَاهَا خلف الاخر جَازَ وَكَانَ وزان الْإِمَامَيْنِ المتطوعين من الْفَرِيضَة رجلَيْنِ فَاتَ من أَحدهمَا ظهر يَوْمه وَالْآخر أمسه فقاما
_________________
(١) [الشرح] وَيكرهُ التَّطَوُّع بِالْجَمَاعَة إِلَّا قيام شهر رَمَضَان لِأَن الْإخْفَاء أبعد من الرِّيَاء أَلا ترى أَن رَسُول الله ﷺ لم يفعل التَّطَوُّع بِالْجَمَاعَة مَعَ حرصه على الْجَمَاعَة وَلَو لم يكن مَكْرُوها لفعل وَفِي قيام رَمَضَان صلى بِالْجَمَاعَة لَيْلَتَيْنِ وَاتفقَ عَلَيْهِ الصَّحَابَة بعده وَلَو صلوا التَّطَوُّع بِالْجَمَاعَة ثمَّ أفسدوها ثمَّ قضوا بِالْجَمَاعَة أجزأهم وَلَو اقْتدى المتطوع بالناذر فَتكلم الإِمَام ثمَّ قاما ليقضيا فاقتدى أَحدهمَا
[ ١٧٤ ]
يقضيان فاقتدى مُتَطَوّع بِأَحَدِهِمَا وأفسد ثمَّ قضى خلف الآخر لَا يجوز لِأَن صَلَاة الْإِمَامَيْنِ هُنَا مُخْتَلفَة أَلا ترى انه لَا يَسْتَقِيم أَن يؤم أَحدهمَا صَاحبه فِيهَا فَكَذَلِك فِي حق المقتديين بهما
وَلَو صلى الظّهْر فِي منزله ثمَّ إِن رجلا يُرِيد أَن يُصَلِّي الظّهْر فَقَالَ لله عَليّ أَن أُصَلِّي صَلَاتك هَذِه تَطَوّعا ثمَّ صلاهَا خَلفه جَازَ لِأَنَّهُ بِالنذرِ أوجب تِلْكَ الصَّلَاة وَلَو التزمها بِالشُّرُوعِ جَازَ لَهُ اداؤها خَلفه وقضاؤها بعد الْإِفْسَاد خَلفه فَكَذَلِك إِذا الْتزم بِالنذرِ
وَلَو أَن مُقيما افْتتح الظّهْر فاقتدى بِهِ رجل بنية التَّطَوُّع ثمَّ أفسد الإِمَام صلَاته ثمَّ سَافر وَهُوَ فِي الْوَقْت فعلى الإِمَام أَن يُصَلِّي الظّهْر رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ صَار مُسَافِرًا مَعَ بَقَاء الْوَقْت وبالشروع الأول مَا لزمَه شَيْء لِأَنَّهُ شرع فِيهَا مسْقطًا لَا مُلْتَزما وَلَكِن على الْمُقْتَدِي أَربع رَكْعَات لِأَنَّهُ
_________________
(١) [الشرح] بِالْآخرِ جَازَ سَوَاء أئتم الإِمَام أَو الْمُقْتَدِي لِأَن هَذِه صَلَاة وَاحِدَة فِي حَقّهمَا لِأَن الْمُقْتَدِي شرع فِي صَلَاة الإِمَام وَلَو صلى إِمَام بِقوم رَكْعَتَيْنِ وَإِمَام آخر رَكْعَتَيْنِ فتكلما فاقتدى أحد الْفَرِيقَيْنِ بِالْآخرِ لَا يَصح لِأَن شُرُوع كل فريق فِي صَلَاة أُخْرَى ثمَّ ذكر ان من صلى صَلَاة الظّهْر أَو الْعشَاء ثمَّ أُقِيمَت وَهُوَ فِي الْمَسْجِد يدْخل مَعَ الإِمَام وَيكرهُ لَهُ الْخُرُوج لِأَن التَّطَوُّع بعدهمَا مَشْرُوع أما فِي الْعَصْر لَا يدْخل وَيخرج لِأَن التَّطَوُّع بعده مَكْرُوه وَلَو مكث وَجلسَ يصير مُخَالفا للْإِمَام فَيخرج لهَذَا وَفِي الْمغرب لَا يدْخل مَعَ الإِمَام لِأَنَّهُ إِن سلم مَعَ الإِمَام يكون منتفلا بِثَلَاث رَكْعَات وانه مَكْرُوه وَإِن أتم الرَّابِعَة يصير
[ ١٧٥ ]
شرع مُلْتَزما لصَلَاة الإِمَام وَقد كَانَت صلَاته أَربع رَكْعَات حِين شرع هَذَا الرجل مَعَه
فَإِن افْتتح الإِمَام بَعْدَمَا سَافر صلَاته واقتدى بِهِ هَذَا الرجل يَنْوِي قَضَاء مَا عَلَيْهِ أجزأتهما صلاتهما لِاتِّحَاد الصَّلَاة فَإِن الظّهْر فِي حق الْمُسَافِر والمقيم صَلَاة وَاحِدَة وَهِي فرض الْوَقْت وَإِن اخْتلف عدد الرَّكْعَات
_________________
(١) [الشرح] مُخَالفا لإمامه لَكِن لَو دخل مَعَه يتم أَرْبعا لِأَن من أوجب على نَفسه ثَلَاث رَكْعَات يلْزمه إتْمَام الْأَرْبَع وَلَو سلم مَعَ الإِمَام فَعَلَيهِ أَن يقْضِي أَرْبعا كَمَا فِي النّذر وَلَو دخل مَعَ الإِمَام الْمُقِيم فِي الظّهْر بنية التَّطَوُّع ثمَّ أفسد فَعَلَيهِ قَضَاء الْأَرْبَع لِأَنَّهُ بِالشُّرُوعِ الْتزم صَلَاة الإِمَام وَيقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة لِأَنَّهُ قَضَاء التَّطَوُّع وَالْقَضَاء مثل الاداء وانه مثل صَلَاة الإِمَام من حَيْثُ عدد الرَّكْعَات لَا فِي صفتهَا وَإِن كَانَ الإِمَام مُسَافِرًا فَعَلَيهِ قَضَاء رَكْعَتَيْنِ سَوَاء نوى رَكْعَتَيْنِ أَو أَرْبعا لِأَن صَلَاة الإِمَام رَكْعَتَانِ فَصلَاته تكون كَذَلِك فَإِن أفسدها ثمَّ دخل مَعَ الإِمَام فِي تِلْكَ الصَّلَاة وأتمها جَازَ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَلَا يحْتَاج إِلَى نِيَّة الْقَضَاء لِأَنَّهُ مُتَعَيّن فَإِن نوى بِالشُّرُوعِ صَلَاة أُخْرَى غير الأولى فَعَلَيهِ كقضاء الأولى لِأَن مَا أدّى مَعَ الإِمَام لَيْسَ مَا وَجب عَلَيْهِ بالإفساد
[ ١٧٦ ]
فَإِذا سلم الإِمَام على رَأس الرَّكْعَتَيْنِ قَامَ الْمُؤْتَم فَأَتمَّ صلَاته بِمَنْزِلَة الْمُقِيم خلف الْمُسَافِر إِلَّا أَن عَلَيْهِ أَن يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة لِأَن صلَاته تطوع فَإِن ترك الْقِرَاءَة فِي رَكْعَة مِمَّا يقْضى فَسدتْ صلَاته وَعَلِيهِ أَن يسْتَقْبل أَربع رَكْعَات لَا يفصل بَينهُنَّ بِسَلام فَإِن فصل بَينهم بِسَلام اسْتقْبل أَربع رَكْعَات لِأَن أصل مَا الْتزم كَانَ أَرْبعا بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة فَلَا يجوز قَضَاؤُهَا إِلَّا بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة لِأَن كل شفع من التَّطَوُّع وَإِن كَانَ صَلَاة على حِدة فالوصل بَين الشفعين يجب بالالتزام كالتتابع فِي الصَّوْم يجب عِنْد الِالْتِزَام وَإِن كَانَ لَا يجب بِمُطلق النِّيَّة أَو النّذر فَكَذَا الْوَصْل هُنَا وَالله أعلم بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمرجع والمآب وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله
_________________
(١) [الشرح] وَلَو أفسدها الإِمَام ثمَّ عَاد الإِمَام إِلَى الظّهْر فَدخل مَعَه الَّذِي كَانَ أفسد الأول جَازَ لِأَن الْقَضَاء يعْتَبر بالاداء إِلَّا إِذا نوى بالاقتداء تَطَوّعا آخر غير الأول على مَا مر وَلَو اقْتدى رجلَانِ بِإِمَام ونويا التَّطَوُّع ثمَّ أفسدا وقضيا واقتدى أَحدهمَا بِالْآخرِ جَازَ لِاتِّحَاد الصَّلَاة
[ ١٧٧ ]
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْأَجَل شمس الْأَئِمَّة ﵀ هَذَا مَا جاد بِهِ الخاطر وَدلّ عَلَيْهِ الْفِقْه الظَّاهِر مِمَّا فهمته عِنْد التَّأَمُّل فِي إشارات مُحَمَّد بن الْحسن ﵀ وعباراته الْمَذْكُورَة فِي زيادات الزِّيَادَات أمليتها وَأَنا فِي السجْن مَحْبُوس وَعَن أَسبَاب الْخَلَاص فِي الدُّنْيَا مأيوس بِسَبَب كلمة كنت فِيهَا من الناصحين سالكا فِيهَا طَرِيق الراسخين ليَكُون لي ذخيرة يَوْم الدّين وأكون فِيهِ من الفائزين وَإِنَّمَا يتَقَبَّل الله ﷿ من الْمُتَّقِينَ وَهُوَ يتَوَلَّى الصَّالِحين وَلَا يهدي كيد الخائنين وَلَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ والحمدلله قبل وَبعد
_________________
(١) [الشرح] وَلَو اقْتدى بِإِمَام يَنْوِي التَّطَوُّع ثمَّ أفسد الْمُقْتَدِي ثمَّ احدث الإِمَام واستخلف رجلا خَلفه أَو اسْتَخْلَفَهُ الْقَوْم فَدخل الَّذِي أفسد صلَاته فِي صَلَاة الْخَلِيفَة نوى قَضَاء تِلْكَ الصَّلَاة أَو لم ينْو جَازَ كَمَا لَو دخل مَعَ الإِمَام الأول وَكَذَا لَو دخل هَذَا الَّذِي أفسد فِي صَلَاة إِمَام آخر يُصَلِّي ذَلِك الظّهْر جَازَ كَمَا لَو دخل مَعَ الإِمَام الأول لِأَن كليهمَا ظهر وَاحِد بِخِلَاف مَا إِذا اقْتدى بمتطوع وأفسد ثمَّ دخل فِي صَلَاة مُتَطَوّع آخر حَيْثُ لَا يجوز لِأَن ثمَّة اخْتلف أَلا ترى أَن الْإِمَامَيْنِ فِي الظّهْر لَو أفسدا واقتدى أَحدهمَا بِالْآخرِ يجوز حَتَّى لَو اقْتدى هَذَا الَّذِي أفسد بِإِمَام يُصَلِّي ظهر أمسه لَا يجوز كالإمامين إِذا أفسدا واقتدى احدهما بِالْآخرِ لَا يجوز لِأَن الظّهْر قد اخْتلف وَلَو أَن رجلا صلى الظّهْر فِي منزله ثمَّ أَتَى إِمَامًا يُصَلِّي الظّهْر فَقَالَ لله عَليّ أَن أُصَلِّي صَلَاتك هَذِه تَطَوّعا وصلاها خَلفه جَازَ لِأَنَّهُ الْتزم بِالنذرِ تِلْكَ
[ ١٧٨ ]
وَكَانَ فِي آخر أصل ولي الدّين جَار الله رقم ٦٧٩ تمّ بِحَمْد الله وَحسن توفيقه وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على خير خلقه مُحَمَّد وَآله أَجْمَعِينَ على يَد العَبْد الضَّعِيف الراجي إِلَى رَحْمَة ربه اللَّطِيف يَعْقُوب بن يُوسُف كلنعلي الْحَنَفِيّ الفرسدي يَوْم الْإِثْنَيْنِ فِي حادي عشر من جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة رحم الله من نظر فِيهِ وَقَرَأَ ودعا لكَاتبه
_________________
(١) [الشرح] الصَّلَاة وَلَو التزمها بِالشُّرُوعِ وَصلى مَعَه جَازَ فَكَذَا إِذا التزمها بِالنذرِ وَصلى مَعَه يجوز وَلَو أَن مُقيما افْتتح الظّهْر فاقتدى بِهِ رجل بنية التَّطَوُّع فأفسد الإِمَام صلَاته ثمَّ سَافر فِي الْوَقْت فَإِنَّهُ يُصَلِّي الظّهْر رَكْعَتَيْنِ وعَلى الَّذِي اقْتدى بِهِ للتطوع قَضَاء الْأَرْبَع لِأَنَّهُ بِالشُّرُوعِ الْتزم صَلَاة الإِمَام أَرْبعا فَلَو ان هَذَا الْمُقْتَدِي دخل قي صلَاته بَعْدَمَا سَافر يَنْوِي الْقَضَاء أَو لم تحضره النِّيَّة جَازَ لِأَنَّهُ عين ذَلِك الظّهْر فِي حق الإِمَام لَكِن الإِمَام إِذا سلم فَإِنَّهُ لَا يسلم هُوَ وَيقوم وَيُصلي اخروين يقْرَأ فِي كل رَكْعَة فَاتِحَة الْكتاب وَسورَة لِأَنَّهُ تطوع وَلَو أفسد يقْضِي أَرْبعا بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة يقْرَأ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَسورَة بِمَنْزِلَة من أوجب على نَفسه أَربع رَكْعَات بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة وَالله أعلم بِالصَّوَابِ وَكَانَ فِي آخر الأَصْل حَامِد الله تَعَالَى ومصليا على نبيه وَصَحبه قد وَقع الْفَرَاغ من تحريره يَوْم الْجُمُعَة من شهر الله الْمُعظم رَجَب سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ
[ ١٧٩ ]
وَكَانَ فِي آخر نُسْخَة الفاتح رقم ١٥٥٥ تمّ بِحَمْد الله وَحسن توفيقه فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
_________________
(١) [الشرح] وَسَبْعمائة اغْفِر لكَاتبه ولمؤلفه ولقارئه وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَكَانَ فِي آخر نُسْخَة شَهِيد عَليّ باشا رقم ٨٠٨ أتممت نسخ زيادات الزِّيَادَات حمدي لَهُ أبدا فِي كل حالات فَرغْنَا من طبعهما بِحَمْد الله وَمِنْه فِي ٢٧ صفر سنة ١٣٧٨ وَالصَّلَاة على رَسُوله وَآله
[ ١٨٠ ]