حسين بن علي بن حجاج بن علي (^٣)، حسام الدين السِّغْنَاقِي أو (الصِّغْنَاقِي)، الحنفي﵀-، الإمام العلامة، القدوة الفهامة، كان إمامًا، عالمًا، فقيهًا، نحويًا، جدليًا، كما قال عنه تقي الدين الغزي في الطبقات السنية (^٤).
- اختلف المترجمون في اسمه منهم من قال: هو الحسن، ومنهم من قال: الحسين، والأصح ما ذكره ﵀ في مقدمة كتابه الوافي (^٥) إذ قال: "قال العبد الضعيف حسين بن علي بن حجاج السِّغْنَاقِي، جعل الله يومه خيرا من أمسه، وآنسه في رمسه (^٦) … ".
وقال في خاتمته: "يقول العبد المفتقر إلى الله، المرشد إلى سواء المنهاج، والمنجي من وصمة الاتسام بسمة النفاج (^٧)، المدعو بحسين بن علي بن حجاج".
_________________
(١) انظر: القاضي البيضاوي وأثره في أصول الفقه (ص ٨٦).
(٢) انظر: الفتح المبين: (٢/ ٤٦)، وتاريخ الفقه الإسلامي، لمحمد علي السايس (ص ١١٨).
(٣) انظر: الطبقات السنية (٣/ ١٥٠ - ١٥٢)، معجم المؤلفين (٤/ ٢٨)، الأعلام (٢/ ٢٤٧)، الدرر الكامنة (٢/ ١٤٧).
(٤) انظر: الطبقات السنية (١/ ٢٥٤).
(٥) انظر: الوافي (١/ ٢٨).
(٦) الرَّّمس: التّراب، والرمس: القبر، وهو المرادُ هنا. انظر: تهذيب اللغة (١٢/ ٤٢٣)، معجم مقاييس اللغة (٢/ ٤٣٩)، المصباح المنير (ص ٢٣٨).
(٧) الذي يَتَمَدَّحُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ مِنْ الانْتِفاج الارتفاعِ. ورجلٌ نفَّاجٌ: ذُو نَفْجٍ، يَقُولُ مَا لَا يَفعلُ، ويَفتخِر بِمَا لَيْسَ لَهُ وَلَا فِيهِ. انظر: لسان العرب (٢/ ٨٢).
[ المقدمة / ٢٥ ]
ولقد توقف المؤرخون والمترجمون لنسبه ﵀ عند ذكر (علي) جده الأكبر كما توقف الإمام السِّغْنَاقِي ﵀ في ذكر نسبه عند ذكر جده (حجاج) ولم أجد أحدًا ذكر سلسلة نسبه أكثر مما ذكرت.
وأما لقبه، فقد لقب الإمام "السِّغْنَاقِي" ﵀ بحسام الدين، وحسام الملة والدين، ونظام الإسلام والمسلمين، ومنشئ النظر، ومفتي البشر (^١)، وبالحسام (^٢)، وبالإمام (^٣).