اختلفت المصادر في تحديد تاريخ وفاته، ولكن الاختلاف الذي ذكروه ليس بالفارق الكبير، وهو محصور بين عامي ٧١٠ و٧١٤ هـ، قال حاجي خليفة في كشف الظنون (أنه توفي سنة عشر وسبعمائة) وهذا بعيد عن الحقيقة لأنه ﵀ توجه إلى دمشق قاصدًا، فدخلها في سنة سبعمائة وعشرة للهجرة، وقيل: إنه توفي في سنة ٧١١ هـ ولعل ذلك يعارضه أنه كتب لابن العديم في دمشق كتاب النهاية بيده وهو كتاب ضخم في عدة مجلدات وكتابتها تحتاج إلى صحة جيدة.
ولعل الأقرب من الأقوال أنه توفي في حلب سنة ٧١٤ هـ للقرائن السابقة المذكورة؛ ولأن المؤرخين لم يذكروا بعد شهر رجب سنة ٧١١ هـ شيئا من نشاطه، فكأنه قد ضعف ومرض إلى أن توفي ﵀ سنة ٧١٤ هـ (^٢).
_________________
(١) في فهرس معجم تاريخ التراث نسبت المنظومة لحسام الدين حسن بن شرف التبريزي - ٧٩٨ هـ وشرحها للسِّغنَاقِي، وذكر هذا حاجي خليفة في كشف الظنون (١/ ٧٢٩): وذلك أن دامغة المبتدعين، وناصرة المهتدين لحسام الدين التبريزي، وقيل: إنه للسغناقي، وهو مختصر، على قسمين: الأول: في مشايخ الطريقة، والثاني: في أن أعمال هذه الطائفة مخالفة لشريعة الإسلام. والدامغة بالغين: الضربة الواصلة إلى الدماغ، والدامقة بالقاف: الضربة التي تكسر السن، ونظمها بعضهم.
(٢) انظر: الجواهر المضية في طبقات الحنفية (١/ ٢١٣)، تاج التراجم لابن قطلوبغا (ص: ١٦٠)، الطبقات السنية في تراجم الحنفية (ص: ٢٥٤)، الفوائد البهية (ص ٦٢)، الوافي: ١ (/ ١٦١)، تاج العروس (٢٥/ ٤٥٠)، كشف الظنون (٢/ ١٨٤٨)، الكافي (١/ ١٤٠).
[ المقدمة / ٣٢ ]