الحالة الاجتماعية في عصره
ساءت الأوضاع الاجتماعية بكل نواحيها بعد سقوط بغداد، إذ استولى الغرباء الأجانب على موارد الدولة، كما فسدت الأخلاق، وكثر الأشرار، والمفسدون، الذين كانوا يسمون (بالشطار) الذين ابتزوا أموال الناس ظلما وعدوانا، وخربوا البيوت، وحرقوا كل ما يقع تحت أعينهم من أشياء، بينما كان المسئولون عن البلاد لا يستطيعون إيقاف مثل هذه الأعمال أو الحيلولة دون الجرائم الشيطانية، التي تحدث وهذا ما يذكره لنا الدكتور بكري شيخ في كتابه مطالعات في الشعر المملوكي والعثماني وبهذا فقد كثر في المجتمع فساد الضمائر وتفشي الأمراض.
وعلى الرغم من ذلك فقد كانت الحالة الاجتماعية في مصر والشام أفضل مما هي عليه في العراق لأن المماليك حموا الديار في مصر من المغول والصليبيين، إذ بلغ الترف في أيامهم حدا بعيدا، وتفنن بعض الناس في مأكلهم وملبسهم.
وقد شاعت عادة تناول الحشيش، وفعل الموبقات، حتى اضطر أحد الحكام سنة ٦٦٥ هـ في القاهرة إلى إصدار أوامر لإبطال شرب الخمور وتدخين الحشيش، ومعاقبة المقبلين على المنكرات، وأما التبغ فقد ظهر في مصر لأول مره سنة ١٠١٢ هـ (^١).