نسبة الكتاب للمؤلف
إنَّ نسبة الكتاب إلى مؤلّفه من أهمّ الحقائق العلمية التي يجب أن يوليها الباحث اهتمامه؛ ذلك أن توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلّف تعطي القارئ الثقة والاطمئنان فيما تضمنه الكتاب من آراء وحقائق علمية.
وهذا الكتاب «النهاية في شرح الهداية» هو من تأليف الإمام حسام الدين السِّغْنَاقِي ﵀، ونسبته إليه ثابتة وأكيدة، لا يتطرق إليها شك أو احتمال.
ومن البراهين الدالة على صحّة نسبة هذا الكتاب للمؤلّف ما يلي:
١ - أنَّ المؤلّف -رحمه الله تعالى- نصّ على أنه من تأليفه، حيث قال: في مقدمة الكتاب: «فلما انتهيت في كشف مشكلات الهداية وروايتها، واستيضاح معضلات درايتها، سميتها «النهاية في شرح الهداية».
٢ - يؤكد نسبة الكتاب للإمام السِّغْنَاقِي -﵀- ما قاله بعض العلماء في الثناء عليه كقول: أكمل الدين البابرتي﵀- (المتوفى: ٧٨٦ هـ) صاحب العناية شرح الهداية: (تصدى الشيخ الإمام والقَرْم الهمام، جامع الأصل والفرع، مقرر مباني أحكام الشرع، حسام الملة والدين السِّغْنَاقِي سقى الله ثراه، وجعل الجنة مثواه؛ لإبراز ذلك، والتنقير عما هنالك، فشرحه شرحا وافيا، وبين ما أشكل منه بيانا شافيا، وسماه النهاية لوقوعه في نهاية التحقيق، واشتماله على ما هو الغاية في التدقيق، لكن وقع فيه بعض إطناب، لا بحيث أن يهجر لأجله الكتاب، ولكن يعسر استحضاره وقت إلقاء الدرس على الطلاب …) (^١).