أعتمدت في التحقيق على خطة تحقيق التراث المقرة من مجلس كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة أم القرى بمكة المكرمة الجلسة رقم (٢) وتأريخ (٩/ ٩/ ١٤٢٦ هـ)، والمنهج الذي سرت عليه في خدمة هذا النص كما يلي:
أولًا: أعتمدت في تحقيق نص الكتاب على نسخة مكتبة يوسف آغا، وأشرت إليها برمز (أ) وجعلتها النسخة الأم لما يلي:
١ - لتقدم تاريخها، (٩٤٩ هـ).
٢ - وضوح خطها.
٣ - سلامة تصويرها وكونها أجود النسخ.
٤ - وجود تعليقات جانبية.
٥ - وجود إجازة من المؤلف عليها إلى محمد بن القاضي كمال الدين أبي حفص عمر بن القاضي ناصر الدين.
ثانيًا: نسَختُ النص بالرسم الإملائي الحديث، مع الالتزام بعلامات الترقيم، التي تعين القارئ على فهم النصّ وتصوّر معالمه.
ثالثًا: المقابلة بين النسخة الأم (أ)، ونسخة المكتبة السليمانية (ب)، ونسخة مكتبة الغازي خسروبك (ج). وإثبات الفروق بينهم مشيرا إليها في الحاشية على النحو التالي:
- إِذَا كَانَ فِي النسخة الأم (أ) خطأ أوسَقَطٌ أَكْمَلْتُهُ مِنْ النُّسخ الْأُخْرَى، بَيْنَ حاصرتين هَكَذَا []. وأشير في الهامش أثبته من نسخة (ب) أو (ج).
- إذا كان الصواب في الأم (أ)، والخطأ في النسخ الأخرى أكتفي بوضع هامش فوق الكلمة بلا أقواس، وأشير إليه في الحاشية: في (ب) كذا، في (ج) كذا. وأذكره كما ورد فيها.
- إذا كان السقط من غير الأم (أ): فإذا كان السقط كلمة واحدة: وضعت فوقها رقمًا، وأشرت في الهامش: ساقطة من (ب)، أومن (ج)، وإذا كان السقط كلمتين متتابعتين: وضعت رقمًا فوق الكلمة الثانية وذكرتهما في الهامش وأقول سقطتامن (ب). أو (ج)، وإذا كان أكثر من كلمتين بينته في الهامش من قوله إلى قوله
[ المقدمة / ٦١ ]
- إذا لاحظت لفظة أو عبارة وردت في النسخ جميعها، وهي لا تناسب السياق أولا يُفهم منها المراد لكونها محرّفةً أو مصحّفةً، فعندئذ أثبت في المتن ما هو الصواب والأنسب للسياق، واضعًا إياه بين حاصرتين هكذا [] معللًا ومشيرًا في الهامش إلى مصدر ذلك إن وقفت عليه.
- عند وجود هوامش في النسخ وهو قليل جدًا، أثبته بَيْنَ حاصرتين هَكَذَا
[] .. وأشير في الهامش أثبته من هامش نسخة (أ) أو (ب) أو (ج).
- عند وجود الفروق بين النسخ، فإني أثبت في المتن ما يظهر رُجحانه، مشيرًا في الهامش إلى الفرق الذي يظهر تأثيره، أما الفروق التي لا يترتب عليها تأثير فإني لم أحرص على تدوينها، خروجًا من إثقال الهوامش بما لا يفيد القارئ.
فمن الفروق التي أغفلت ذكرها مثلًا ما يلي:
(شرعًا =شريعةً)، (الله=الله تعالى)، (ومن لم يحج=لم يحج)، (ثبتت=تثبت)، (وهو- هو)، (ما يفعل=مايفعله)، (لبيان=ليبين)، (العبيد=العبد)
(مكة=بمكة)، (فطاف=وطاف)، (كتفي=بكتفي) (ويستلم=ليستلم)،
(بماء=بالماء)، (ينزل=نزل)، (اختلف=اختلفت)، (للصوم=الصوم)، (قلنا= قلناه)، (الشرع= الشريعة)، (حرام= محرم)، (هنا=هاهنا)، (يلزم=يلزمه)، (بحلق=بحلقه)، (ولحمها=ولحمتها)، (يسع=يتسع)، (الأظافير، الأظفار).
رابعًا: وَضَعْتُ خطًا مائلًا هكذا/ للدلالة على بداية اللوحة، مع الإشارة إلى رقم اللوحة من نسخة الأصل واضعًا (أ) للوجه الأيمن و(ب) للوجه الأيسر، وذلك في الهامش الجانبي الأيسر هكذا أ/ ٤ أو ب/ ٤.
خامسًا: عَزَوْتُ الآيات القرآنية إلى مواضعها من السور، بذكر اسم السورة ورقم الآية وكتابتها بالرسم العثماني.
سادسًا: خرّجْتُ الأحاديث والآثار بحسب القدرة والإمكان، وذلك بالرجوع إلى مظانها من كتب السنّة والآثار، مع بيان درجتها والحكم عليها من خلال ما وقفت عليه من أقوال أهل العلم في ذلك.
فإن كان في أحد الصحيحين اكتفيت به في غالب الأحيان، وقد أزيد على ذلك فأذكر موضعه في كتب السنن الأخرى إن كان هناك تغير في اللفظ، وإلا ذكرت تخريجه بقدر المستطاع، وإن لم أقف عليه في مظانه، عزوته إلى مَنْ ذكره من بقية المصادر ما أستطعت إليه سبيلًا، ووضعتها بين قوسين «».
سابعًا: وَثَّقْتُ المسائل والأقوال والروايات والأوجه الواردة في النص المحقق من مصادر المؤلف- إن وجدت- والرجوع إلى الكتب المعتمدة في المذاهب الفقهية الأربعة، وكتب الخلاف.
ثامنًا: إذا تعرض المؤلف إلى ذكر الخلاف في بعض المسائل أشير إلى ذلك في الحاشية مع النقل من مصادر كتب المذاهب الفقهية المعتمدة.
[ المقدمة / ٦٢ ]
تاسعًا: حَرصْتُ بقدر الإمكان على وضع عناوين جانبية للمسائل التي ترد في ثنايا الفصل، حتى يسهل على القارئ تصور الموضوعات التي تطرّق إليها المؤلّف.
عاشرًا: حَرصْتُ كلّ الحرص على توثيق النقول وعزو الأقوال الواردة في المتن إلى مصادرها الأصيلة في المذهب، إذا كانت مطبوعة أو (مخطوطة إن تيسَّرت)، حيث أذكر المطبوع برقم الجزء والصفحة.
فإن لم أتمكن من التوثيق المباشر من المصدر الأصيل، لعدم وقوفي عليه، أو لعدم عثوري على النصّ فيه، لجأت عندئذ إلى التوثيق من المصادر البديلة التي تنقل عن ذلك المصدر الأصيل.
حادي عشر: قُمْتُ بتوثيق أقوال المذاهب الأخرى من مصادرها المعتمدة.
ثاني عشر: ضَبَطْتُ بالشكل بعض الألفاظ والكلمات التي يُشكل قراءتها أو يلتبس نُطقها، قدر استطاعتي، وذلك بالرجوع إلى المعاجم اللغوية وكتب المصطلحات.
كما ضَبَطْتُ أيضًا بالشكل غالب الأحاديث والآثار والأشعار.
ثالث عشر: قد أرى أحيانًا أنه من المناسب ذِكْر تعليقٍ يفيد القارئ من حيث التوسع في تفصيل حكم، أو دعم مسألة بدليل أو تعليل، أو تنبيه إلى أمر ما، أو تلخيص مسألة، أو إضافة على ما ذكره المؤلّف، مستعينًا في ذلك -بعد الله ﷾- بما أقف عليه من أقوال علمائنا الكرام، وتوثيق ذلك من مصادرهم.
رابع عشر: شَرَحْتُ المصطلحات والألفاظ الغريبة عند أول ورودها، معتمدًا في ذلك على الكتب المختصة بهذا الشأن وكتب اللغة، فإن تكرر المصطلح أو اللفظ الغريب فإني لا أشرحه مرة أخرى اعتمادًا على الفهرس المثبت في آخر البحث.
خامس عشر: عَرَّفْتُ بالأماكن والبلدان التي ذكرها المؤلّف عند أول ورودها، محاولًا بقدر المستطاع أن يكون هذا التعريف وتحديد المكان بحسب الوقت الحاضر، وعند تكرر ذكره لا أعيد تعريفه اعتمادًا على الفهرس المثبت في آخر البحث.
سادس عشر: تَرْجَمْتُ للأعلام الذين ورد ذكرهم في المتن عند أول وروده، مع الإحالة إلى بعض مصادر ترجمته، وعندما يتكرر ذكره لا أترجم له مرة أخرى ولا أحيل على شيء، اعتمادًا على الفهرس المثبت في آخر البحث.
علمًا بأني لم أترجم لبعض الأعلام المشهورين كبعض الصحابة الكرام -﵃- والأئمة الأربعة -﵏-.
سابع عشر: حَرصْتُ بقدر الإمكان على توثيق المسائل من كتبها المتخصصة، مثل شرح الحديث، وغريب الحديث، والتفسير، واللغة، والتاريخ، وغيرها.
ثامن عشر: عَرَّفْتُ بأسماء الكتب والمصادر الواردة في المتن، عند أول ورود لها، وعندما يتكرر ذكره لا أترجم له مرة أخرى
[ المقدمة / ٦٣ ]
تاسع عشر: قد أقوم باختصار أسماء الكتب، فلا أذكر في الهامش اسم المرجع كاملًا كما في قولي: العناية، الفتح … للعلم بها واشتهارها بين طلاب العلم.
عشرون: مَيَّزْتُ متني البداية والهداية قدر استطاعتي بخط عريض بين قوسين هكذا ().
وأخيرًا يكتمل التحقيق من حيث جوانبه الفنّية بعمل فهارس علمية مفصلة، إذ لا يخفى على أحد ما للفهرسة من أهمية في الدلالة على فوائد الكتاب وخباياه، فهي التي تكشف عن كلّ ما يحتوي عليه الكتاب، وتساعد القارئ في الحصول على بُغيته في أسرع وقت ممكن.
وقد اشتملت فهارس هذا الكتاب على الأنواع التالية:
أولًا: فهرس الآيات القرآنية الكريمة.
ثانيًا: فهرس الأحاديث النبوية الشريفة.
ثالثًا: فهرس الآثار.
رابعًا: فهرس الأشعار.
خامسًا: فهرس المسائل الخلافية:
أ- ما خالف فيه الصاحبان أبا حنيفة.
ب- ما اتفق فيه أحد الصاحبين مع أبي حنيفة.
سادسًا: فهرس الأعلام المترجم لهم.
سابعًا: فهرس الألفاظ الغريبة.
ثامنًا: فهرس المصطلحات.
تاسعًا: فهرس الأماكن والبلدان.
عاشرًا: فهرس الحيوان والطيور والحشرات.
حادي عشر: فهرس المصادر والمراجع.
ثاني عشر: فهرس الموضوعات
وبعد، فهذا ما قدمتُه للكتاب من خدمة، وما سلكته في منهج التحقيق والتعليق عليه في الجملة، وقد أكون خرجت عن هذا المنهج بعض الشيء إما سهوًا أو لمصلحة أو مناسبة فقهية ارتأيتها مع الإشارة لذلك.
وعلى كلٍ فهو عمل بشري لا يخلو من التقصير والزلل، فالكمال لله وحده، وهو يعفو عن كثير، فإن الإنسان ضعيفٌ لا يسلم من الخطأ إلا أن يعصمه الله بتوفيقه، ونحن نسأل الله ذلك، ونرغب إليه في دركه، إنه جوادٌ كريم».
[ المقدمة / ٦٤ ]