ولد الإمام المرغيناني عقيب صلاة العصر من يوم الاثنين الثامن من شهر رجب سنة إحدى عشرة وخمسمائة (٥١١ هـ).
ولم تزد كتب التراجم في ذكر أفراد أسرته عن أبيه وجده لأمه وأولًاده وحفيده، فأما أبوه وجده لأمه عمر بن حبيب أبو حفص القاضي فقد كان لهما أكبر الأثر في حياته العلمية وتربيته الدينية، حيث هيئا له النشأة العلمية، وحثاه على طلب العلم في باكورة شبابه، وكانا من مشايخه الأول،
وكان جده لأمه من جلة العلماء المتبحرين في الفقه والخلاف، وبدأ يلقِّنه مسائل الفقه والخلاف في عمر مبكر وأوصاه بالجد والمثابرة والاجتهاد في الطلب وأن يكون ذا همة عالية.
وقد أثرت فيه وصية جده، فثابر واجتهد ولم يفتر عن الطلب، نقل عنه تلميذه الزرنوجي أنه قال: "إنما غلبت شركائي بأني لم تقع لي الفترة في التحصيل" (^٢).