(وَكَذَا لَو أَرْسَلَ كَلْبًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سَائِقًا لَم يَضْمَنْ (^١٠) يعني: وإن كان أصاب الكلب شيئًا في فور الإرسال لا يضمن المرسل، بخلاف الدَّابة حتَّى قالوا: إذا أرسل كلبًا أو دابة فأصاب في فوره شيئًا يضمن في الدَّابة دون الكلب والطير هذا كله ممَّا ذكره فخر الإسلام وصاحب «الذَّخيرة» والمحبوبي -﵏- (^١١).
ثم ذكر الإمام المحبوبي: وذكر الفقيه أبو الليث: رجل أرسله (^١٢) بهيمة ولم يكن سائقًا يعني [فأصاب] (^١٣) في فوره إنسانًا فالذي أرسلها ضامن؛ لأنَّه إذا أرسلها فما دامت [في فوره] (^١٤) فهو في الحكم كأنه سائق لما (^١٥) خلفها قال الصدر الشهيد في شرح هذا الكتاب: وعليه الفتوى (^١٦).
_________________
(١) الهداية شرح البداية (٤/ ٢٠١).
(٢) بداية المبتدي (٢٥١).
(٣) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٥/ ٣٨٠)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٢٦٦).
(٤) الباز: ضرب من الصقور يستخدم في الصيد. يُنْظَر: المعجم الوسيط (١/ ٧٦).
(٥) بداية المبتدي (٢٥١).
(٦) سقط في (ب).
(٧) وفي (ب) (والإرسالة).
(٨) وفي (ب) (لا يلزمه).
(٩) يُنْظَر: الجامع الصغير (٥١٧)، تبيين الحقائق (٦/ ١٥٢)، العناية شرح الهداية (١٥/ ٣٨٠)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٢٦٦)، تكملة البحر الرائق (٨/ ٤١٢)، نتائج الأفكار (١٠/ ٣٥٩).
(١٠) الهداية شرح البداية (٤/ ٢٠١).
(١١) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ٢٠١)، تكملة البحر الرائق (٨/ ٤١٠)، مجمع الضمانات (٤٢٤).
(١٢) وفي (ب) (أرسل)، وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام.
(١٣) سقط في (ب)
(١٤) سقط في (ب)
(١٥) وفي (ب) (لها)
(١٦) يُنْظَر: الجامع الصغير (٥١٧)، بداية المبتدي (٢٥١)، الجوهرة النيرة (٢/ ٢٢٤)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٢٦٧).
[ ٢٤ / ٢٩٨ ]
رجل له كلب عقور، كلما مرَّ عليه شيء عَضَّه، فلأهل القرية أن يقتلوا هذا الكلب، فإن عضَّ قيل: (^١) يجب الضمان على صاحبه إن لم يتقدموا إليه قبل العض؟ لا ضمان عليه، وإن كانوا تقدموا إلى صاحب الكلب فعليه الضَّمان بمنزلة الحائط [المائل] (^٢). (^٣)
وفي «المنتقى»: لو طرح رجل غيره قدام أسد أو سبع فقتله السَّبع فليس على الطَّارح قود ولا دية، ولكن يعزر ويضرب وجيعًا (^٤) ويحبس حتَّى يتوب. وقال أبو يوسف -﵀-: أما أنا فأرى أن (^٥) يحبس أبدًا حتَّى يموت (^٦).