(وَإِنْ كَانَ نَفْسًا فَهُوَ عَلَى عَاقِلَةِ المَوْلَى (^٨).
فإن قلت: هذا الذي ذكره فيما إذا لم يكن على العبد دين فظاهر؛ لأنَّ الحائط المائل ملك المولى فيجعل الإشهاد على العبد بمنزلة الإشهاد على المولى، باعتبار أن الحائط المائل ملك المولى.
وأمَّا إذا كان على العبد دين فالمولى لا يملك إكتساب العبد عند أبي حنيفة -﵀- لما عرف فكيف يجعل الإشهاد على العبد إشهادًا على المولى حتَّى وجب ضمان النَّفس على عاقلة المولى.
قلت: نعم كذلك إلا أنَّ المولى أحق باستخلاصه لنفسه فيجعل في حكم الجناية كان للولي (^٩) هو المالك.
ألا ترى أنَّه إذا وجد القتيل في دار العبد كانت الدية والقسامة على عاقلة المولى سواء كان عليه دين أو لم يكن على ما اختاره الطَّحاوي -﵀- بالإجماع (^١٠). فكذلك هنا كان ضمان الدية على عاقلة المولى إلى هذا أشار في «المبسوط» (^١١).
_________________
(١) الهداية شرح البداية (٤/ ١٩٧).
(٢) يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٣/ ٢٥١).
(٣) الهداية شرح البداية (٤/ ١٩٦).
(٤) الهداية شرح البداية (٤/ ١٩٧).
(٥) وفي (ب) (التزام) وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام، وهكذا جاءت في المبسوط.
(٦) كذا في (أ) وهي مثبتة في هامش (ب).
(٧) يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (٢٧/ ١١).
(٨) الهداية شرح البداية (٤/ ١٩٧).
(٩) وفي (ب) (الولي).
(١٠) بإجماع أبي حنيفة وأصحابه. يُنْظَر: النتف في الفتاوى (٢/ ٦٨١).
(١١) يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (٢٦/ ١٢١).
[ ٢٤ / ٢٧٧ ]