(وَانْقَطَعَ حُكْمُ الإِرْسَالِ إِلَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيْقٌ آخَرُ سِوَاهُ (^٧) أي: [إلا] (^٨) إذا لم يكن لسير الدابة طريق آخر سوى طريق اليمنة أو اليسرة بأن كان على الجادَّة (^٩) ماء أو وحل فحينئذ لا ينقطع حكم الإرسال [أيضًا] (^١٠) كما لو [لم] (^١١) ينعطف يمنة أو يسرة.
(وَكَذَا إِذَا وَقَفَتْ ثُمَّ سَارَتْ) أي: ينقطع حكم الإرسال (بِخِلَافِ مَا إِذَا وَقَفَتْ (^١٢) بَعْدَ الإِرْسَالِ فِي الاصْطِيَادِ (^١٣) أي: إذا وقفت الدَّابة والمراد بها: الكلب المعلَّم وأمثاله، فإن هناك بوقوفه لا ينقطع حكم الإرسال حتَّى حل ما قتله من الصيود ولو انقطع حكم الإرسال لما حل، كما لو قتله هو بنفسه من غير إرسال فلمَّا كانت في قيمة (^١٤) الكلب (تَحَقُّقُ مَقْصُودِ المُرْسِلِ (^١٥) الذي هو آخذ الصيد كالسير كان لهذه الوقفة حكم السير فلم ينقطع حكم الإرسال [لذلك] (^١٦).
_________________
(١) وفي (ب) (هل)، وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام، وهكذا جاءت في المحيط البرهاني.
(٢) سقط في (ب).
(٣) يُنْظَر: المحيط البرهاني (٥/ ٢٥٣)، تبيين الحقائق (٦/ ١٥٣)، تكملة البحر الرائق (٨/ ٤١٣)، بريقة محمودية (٤/ ١٩٧)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٥٦٠)، تكملة رد المحتار (١/ ١٢٧)، لسان الحكام (٢٧٩)، الفتاوى الهندية (٦/ ٥٢).
(٤) وضَرْبٌ وجِيعٌ: أَي مُوجِعٌ. يُنْظَر: لسان العرب (٨/ ٣٨٠).
(٥) وفي (ب) (حتى).
(٦) يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٣/ ٢٦٨)، مجمع الضمانات (٤٢٥)، الفتاوى الهندية (٦/ ٦).
(٧) الهداية شرح البداية (٤/ ٢٠١).
(٨) زيادة في (ب).
(٩) وهي: وسط الطريق ومعظمه. يُنْظَر: تهذيب اللغة (١٠/ ٢٦٠)، المخصص (٣/ ٣٠٧)، المصباح المنير (١/ ٩٢)، تاج العروس (٥/ ٤٥٢)، المعجم الوسيط (١/ ١٠٩).
(١٠) سقط في (ب).
(١١) زيادة في (ب).
(١٢) وفي (ب) (وقف).
(١٣) الهداية شرح البداية (٤/ ٢٠١).
(١٤) وفي (ب) (وقفة)، وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام.
(١٥) الهداية شرح البداية (٤/ ٢٠١).
(١٦) سقط في (ب).
[ ٢٤ / ٢٩٩ ]
(وَهَذِهِ تُنَافِي مَقْصُودَ المُرْسِلِ (^١) أي: هذه الوقفة التي هي وفق (^٢) الدابة (^٣) والمراد [بها] (^٤) الفرس أو البقر وأمثالهما أو إرسال الكلب لا للاصطياد تنافر (^٥) مقصود المرسل الذي هو السير فإنَّ مقصود المرسل من إرسال الدَّابة: [هو] (^٦) السير لا الوقوف، فكانت الوقفتان على طرفي نقيض من تحقيق مقصود المرسل ومنافاته فاختلف حكمها (^٧) لذلك (^٨).
وقوله: (بِخِلَافِ) (^٩) معطوف على قوله: (بِخِلَافِ مَا إِذَا وَقَفَتْ)؛ لأنَّ حكمها مخالف لحكم أصل المسألة.
ثم في قوله: (وَبِخِلَافِ مَا إِذَا أَرْسَلَهُ إِلَى صَيْدٍ) إلى آخره يذكر الفرق بين الإرسالين كما أنَّه في قوله: (بِخِلَافِ مَا إِذَا وَقَفَتْ (^١٠) ذكر الفرق بين الوقفتين (^١١).